دار النشر اسكرايب تنشر مؤلفات عبـــــــدالله خلــــــــيفة بكل الجمال والروعة في الاخراج والتنفيذ،،،

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=992268532915110&id=100063959170635&mibextid=Nif5oz

الكلمة من أجل الإنسان ـ الجزء الثاني : عبـــــــدالله خلـــــــيفة

لا تأتي قوة الكلمة من شقشقة اللغة، والتلاعب بالألفاظ، وترفيع المؤدلجين الكذابين، وتغييب الكتاب الحقيقيين، بل من التعبير عن المعاناة العامة، وقضايا الوطن المتخثرة في الدهاليز والفساد وثقافة الكذب.

كلما امتلكت الكلمة سحر التعبير الشعبي، وصور البطولة اليومية ارتفعت في سماوات الأدب البشري الخالد.

الكلمة ليست حروفاً مجردة بل قوة تعبير سحرية عن مضمون شعبي مقاوم يتصدى للصدأ والغبار التاريخي ونشر الجهل، هي صور للبسطاء وهم يُدهسون في شوارع الحياة، وتصوير لأصابعهم وهي تتحرك ضد الحشرات.

ليس الكاتب الخائب، والصحفي المنعزل، ومروج الأكاذيب اليومية المليئة بالصواريخ الفضائية، بل الكاتب المدافع عن شعبه، المعبر عن تاريخه، عن قضاياه المضيعة في ثرثرات المثقفين، وورق الدجل اليومي.

هو من يصور في قصصه وقصائده ومقالاته ما يدور في الواقع، وليس من يصنع صوراً زائفة، ويتباهى باتصالات الوزارات، والمؤتمرات الفاشلة المقامة لسرقة الشعوب، يتباهى بالرسائل المصنوعة من الدوائر العامة الفاشلة، وإقامة علاقة رفيعة عليا مع الحرامية، بل هو الذي يعيش في زاوية العتمة وقلبه على الوطن، يُجلد ويُحبس ويتعطل ويُغيّب ولا تزال القضايا العامة تنبضُ في حروفه.

سجل كلماته أرشيف كاشف للبلد، للحارات، للمحرومين، لم يقل أنا طوال حياته ويعرض سفراته المدفوعة الأجر مسبقاً من فاشلين إدارياً، لو أُعطي تذكرة كشف أرقامها وكيفية صناعة الخداع فيها.

الصحف الفاشلة تموت، وسجل التمويه لو أستمر قروناً لا يصمد للزمن، والبلدان المقطوعة اللسان تتفجر وتتساقط حممها على الرؤوس، ويهرب كذابو الكلمات خارجاً حاملين الغنائم، وسجل الثورات الهائل يعري التحولات المذهلة حيث لم يبق طاووس مهما طال به الزمن، ولا يتعذب شعبٌ إلى الأبد.

الكلمة تتصحر بين أيدي المنافقين لا يجدون أنهم قادرون على الكلام، وببغاء واحدة أفضل صدقاً من مليون كاتب مزيف، لا يَسمع سوى السخرية من كلماته لأنه أصم وبلا معرفة تاريخية منفصم عن الواقع، يعيش في قصر من المرايا التي تعكس ذاته العظمى، ومن يملك ذرة من الصدق ينزوي ويحترم نفسه.

الكلمة نار الحقيقة إلى الأبد، ومن الكلمة نشأت الحضارات والرسالات، وظهرت الرموز والدساتير تشع للبشرية الخير والجمال، والمنافقون لديهم كافة مجلدات اللغة، وموسوعات العطاء المدفوعة، لكنهم غير قادرين على صنع كلمة واحدة مؤثرة تنزل في التربة الوطنية الشعبية التاريخية وتزهر.

لينين ومغــــــــامرةُ الاشتراكيةِ : لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة

إنتقلتُ في علاقتي بلينين من المحبة إلى العداء، ثم إلى القراءة  الموضوعية دون محبة أو عداء، أي إلى قراءة تحليلية أتجنب أن تكون ذاتية.

ظللَّ هذا الرجلُ مرحلةَ شبابنا، وكان معبوداً، وتدمر في تواريخ لاحقة حتى غدا مرفوضاً ملعوناً، لكنه صعد بشكل آخر حين تنامت القراءة الأعمق للتاريخ.

لينين دكتاتور، وكرسَّ نفسه لكي يكون ديكتاتوراً، وهذا لم يخفهِ، لكنه دمجَ دكتاتوريتَهُ الشخصيةَ الحزبية بالطبقة العاملة، بإدخال دكتاتوريته الشخصية الحزبية فيها كما تصور.

العمالُ غير قادرين على المشاركة في السياسة فكيف أن يكونوا قادة دولة كبرى؟!

العمال لكي يكونوا قادة دولة يحتاجون لعشرات السنين وربما لمئات السنين، فكيف يحدث ذلك؟ المثقف التقدمي يتكلمُ نيابةً عن العمال، إنه يختزلهم في شخصه المنتفخ سياسياً بشكل متصاعد تاريخي، أي مع تطور حركته السياسية التي تُصعدُ دكتاتوريتها وديكتاتوريته بين العمال والجمهور وكلما تغلغلت زادت البرامج شموليةً وضخامة في التغيير.

هذه إزاحةٌ من برجوازي صغير لذاتهِ الطبقية الغامضة، المترددة بين الاشتراكية الديمقراطية والاستبداد الشرقي، والعمال يكونون مادة خاماً غير معبرة ولا مهيمنة.

البرجوازية الصغيرة بإحدى فئاتها وهي البلاشفة تتكلم عنها وتتداخل معها، وتصعدُ نفراً منها، كأدواتٍ لها. فالعمالُ لا يعبرون عن أنفسهم بل يُعبرُ عنهم.

هنا حدسٌ تاريخي من لينين، ومقاربة للعالم الشرقي الذي ينتمي إليه، وهو عالمٌ إستبدادي لم يعرف التغيير عبر الورود.

إن التغيير في الشرق يتم عبر القوة ومن ليس لديه قوة لا يستطيع أن يغير، لينين يعيش وضع الشرق الاستبدادي ويتكلم من خلاله، فهو قد عبر منذ البداية عن هدفه الدكتاتوري وطريقه الديكتاتوري، ولم يقل عن الانتخابات الحرة والديمقراطية الغربية، بل قال أنا السلطة وأنا النظام.

الشرقيون في تحولاتهم عبر الماضي إعتمدوا على العنف، ومن لم تحمهِ قبيلةٌ وينهضْ على أكتافِ مقاتليها أو من لم يجد قوة تنضم إليه لا مستقبلَ له في السلطان والتغيير على مدى قرون!

المسيح وغاندي لم يعتمدا على العنف بل على الأفكار والمحبة وفي المضمون حركا الجماهير الشعبية عبر نضالات سلمية عازلة للطبقات الحاكمة بحيث تمكنا من هزيمتها. وقد كان تولستوي الروائي الروسي الكبير هو معلمُ غاندي، لكن لينين في كتابته عن تولستوي لم يأبه بمسألة اللاعنف، وتغاضى عنها، وركزَ على الصراعات الاجتماعية وأن تولستوي المسالم لم يدخلْ الثورةَ في رواياته ولم يحول الفلاحين إلى ثوريين وإنه ركز على مسائل الضمير والأخلاق والتغيير الروحي وكان هذا نقص في رؤيته حسب قراءة لينين. وقد كان تولستوي يهدف بشكل أساسي إلى عدم إدخال العنف في نضالات شخوصه وعوالمه، بل ركز على النضالات السلمية، والمحبة، وعلى (البعث الروحي) وهذه إعتبرها لينين ثغرات في وعي تولستوي وليست ثغرات في وعيه هو!

وبين مسارِ هند غاندي المتحولة من نموذجهِ وبين مسار روسيا العنيف مفارقاتٌ هائلة، فقد وصلتْ الهندُ لنفس مسار روسيا بدون كل تلك المذابح اللينينية والستالينية وبدم مائة مليون قتيل، بل من خلال مغزل وعنزة!

لكن روسيا كانت قائدةً للتحول الشرقي عامة، فبدون روسيا السوفيتية يصعبُ وجود وإنتصار الهند الغاندية.

روسيا قامت بدور القيادة التحررية لعالم الشرق، فإذا كانت اليابان عملت لذاتها الخاصة الأنانية وبكم هائل من الدماء، فروسيا عملت لنفسِها وللشرق والعالم المستعبد، وهي تقدمُ نموذجاً دكتاتورياً مليئاً بالتجاوزات والجرائم!

لم يستطع لينين أن يكون إشتراكياً ديمقراطياً، فالاشتراكية الديمقراطية صالحةٌ للغرب، لدولٍ راحتْ تتطورُ في رأسمالية حديثة خلال خمسة قرون وأكثر، لدولٍ فيها صناديق الاقتراع والحريات الفكرية والسياسية والحب في الشوارع، فيما عاشتْ روسيا في إستبدادٍ مطلق، فلم يعرف الروسُ صناديقَ الانتخاب، ولم يعرفوا النقابات والأحزاب العلنية، فكيف يؤيدون الاشتراكيةَ الديمقراطية؟

في روسيا مائة مليون فلاح أمي فقير حينذاك، فكيف يظهر التنويرُ وتصعدُ الديمقراطيةُ فيها؟!

هنا تنجح الدكتاتورية مثلما نجحت في بلدان أخرى لها نفس السمات كما سوف يتفجر ويتألم القرن العشرون الشرقي!

عمل لينين على تجذير الاشتراكية الدكتاتورية، وهزيمة الاشتراكية الديمقراطية، وعلى تصعيد رأسمالية الدولة وعلى الدولة القومية الروسية.

منذ البداية في (ما العمل) أكدَ ضرورة وجود حزب دكتاتوري، يعمل على إسقاط النظام وإحلال الاشتراكية فيه. وإنقسم الاشتراكيون تبعاً لذلك، بين إشتراكيي التعددية والتغيير التدريجي الديمقراطي وبين الفصيل البلشفي الدكتاتوري الذي يقوم بالتحولات النهضوية بشكلِ دولةٍ جبارة تقع كل الخيوط في يديها.

الشرقيون إلى زمنٍ طويل أقربُ للبلشفية منهم للديمقراطية، لأنهم دكتاتوريون محافظون، وذكوريون إستبداديون، ويريدون التحولات بسرعة ومن خلال (القداسة) التي تحقق التحولات السريعة القافزة المتلاحمة لهم، دون أن يقوموا بتحولات في شخوصهم وعائلاتهم ويغلغلوا الديمقراطية في أوضاعهم ونفوسهم وحياتهم الشخصية.

وقد تمكن لينين بعبقرية من فهم المجتمع ومن وضع برنامجه موضع التطبيق وغيرَّ روسيا والعالم وفي بلد هائل وعالم شرقي نائم، وأمام وفي مواجهة قوى إستعمارية هائلة ذات قدرات عسكرية عالمية مخيفة تدخلت وحاولت الوصول إليه ولكنه هزمها!

سبب إنقلاب لينين على الحكومة الديمقراطية وقتذاك الكثير من المآسي للشعب ولكنه حقق نهضة هائلة.

كان تصعيده للصراع ضد حكومة أتاحت الأحزاب والانتخابات لكونِ برنامجه من البداية ينادي بإبعاد البرجوازية عن السلطة، وحين جاءتْ سنةُ التحولِ في 1917 سّرع من الدعوة لتحقيق مطالب شعبية ملتهبة، وعزلَ البرجوازيةَ عبر التحالف مع الفلاحين، وكان قبلاً لا يؤيد إعطاء الأرض للفلاحين لكنه في خضم الصراع ومن أجل تفكيك الخصوم وضرب بؤرتهم جذب الحزبَ الثوري الشعبي ذا الأغلبية وتبنى برنامجه وأضافه في لعبته السياسية، فحقق البلاشفة الأغلبية لأنفسهم وجاءت الملايين لتأييده، فهذا الإجراء حقق قاعدة هائلة في بلد يحكمهُ على الأرض الفلاحون.

لكن البرنامج البلشفي ليس هو هذا، وهو برنامجٌ عامٌ مجرد في بداياته، ويتوجه نحو ضرب العلاقات الرأسمالية الخاصة بشكل أساسي، بتأميم المصانع، وبهذا فإن البلاشفة أسسوا جيشاً كبيراً ومخابرات قوية، وراحوا يصفون الخصوم الخطرين، ثم ينقلبون على الحلفاء، فالحزبُ الشعبي حاول أن يعري هذه الدكتاتورية التي هي ليست دكتاتورية العمال، بل دكتاتورية البلاشفة، فكانت ضربة الحزب العنيفة حين أعلن بعضٌ بحارتهِ وعماله التمرد وتحول لغبار بشري!

تكوين سلطة بلا جذور، وعبر إجراءات إجتماعية وتشكيل أجهزة عسكرية وإستخباراتية عملاقة، أتاح صد المعارضين والقوى المتدخلة الأجنبية على التراب السوفيتي، وكان المتصور إنها بإمكانياتها العالمية قادرة على سحق هذا النظام الغض المحاصر، لكن تلك الأجهزة وإجراءتها التحولية لمصلحة الغالبية الشعبية، وعمل إنضباط هائل ومصادرة أية حبة قمح زائدة عن إستهلاك الفلاحين، أدت لتماسك النظام وإنتصاره وحدوث قمع رهيب وضحايا ومجاعة.

لكن هذا الرجل صاحب المشروع الدكتاتوري النهضوي مرهف لشعيرات التحول، فحين رأى تجاوز المرحلة السابقة وكم الدمار والتخلف والضحايا، تبدل عن هدفه في إزالة الطبقات، وتحول بنفسه لرئيس نظام رأسمالية الدولة.

ومنذ البداية كان مدركاً لطبيعة النظام الذي يؤسسه، قال في سنة 1918 في اللجنة المركزية: (إننا نبني اليوم رأسماليةَ الدولة فعلينا أن نطبق وسائل المراقبة التي تسعملها الطبقاتُ الرأسمالية). وبعد ذلك في 1921 تحول هذا إلى نظام وعادت بعض الطبقات القديمة المالكة، ومضى المجتمع في تطور إقتصادي مع بقاء الأجهزة العسكرية والأمنية المتصاعدة النفوذ، وذابت قوى المعارضة أو أُذيبت، وإنتشرت معسكرات العمل الأجباري والمنافي وتحضرت البلاد لدكتاتورية أسوأ من دكتاتورية لينين.

إن مشروع الاشتراكية في إجراءات لينين قبل موته لم يزل قائماً، ولم تُعرف تصوراته للمستقبل، وماذا كان ينوي لو كان حياً، فهذه القطاعات الاقتصادية العامة والخاصة، وبقاء الملكيات الصغيرة الفلاحية الهائلة، كان لا بد من تغييرها ونشؤ الملكيات العامة والتعاونية في كل الاقتصاد حسب التصور المفترض، وكان المكتب السياسي به قيادات مثقفة كبيرة، وكانت قادرة على متابعة فكره وتطبيقه بمرونة.

لكن الدكتاتورية المؤسَّسة بأجهزتها وبزخمها العامي وجدت في ستالين رمزها، وهو رجل داهية إستطاع الوصول لهذه الأجهزة، وقد حذر لينين المؤتمرَ العام للحزب من خطورة هذا الرجل، وبضرروة تقليص صلاحياته.

هذا الجانب ينقلنا لطبيعة الدكتاتورية التي أسسها، فهي دكتاتورية عنيفة لها أخطاء وتجاوزات كبيرة، لكن تستند على تطور المشروع بشكل ذكي، وقد نوّهَ بقياداتٍ أخرى غير ستالين، ولكن الهيمنة البوليسية صعدت داخل الحزب، وكرست الدكتاتور الأكبر.

وهذا جزء من طبيعة النظام وتاريخه وإمتداداته في العامة، وتصعيد الانتهازيين وطلاب المكاسب، وتحنيط اللغة الجدلية التاريخية تدريجياً وتحولها لقوالب، وشمولية كلية، وهذا يؤدي لغياب الغنى والتنوع وتمركز السلطة أكثر فأكثر.

المشروعُ في النهاية ظهر عبر مضمون المجتمع ومرحليتهِ التاريخية، فرأسمالية الدولة تتوسع على حساب الطبقات المنتجة، فتم عّصر الفلاحين والعمال وإنتزاع رأس المال منهم، وتحويله للصناعات والعلوم وتغدو الدولةُ أكثر فأكثر ذاتَ مضمون رأسمالي داخلي، بشكلٍ إشتراكي زائف، حتى يصل المضمون لتجليه الكامل عبر إعادة البناء، ويقوم بالتخلص من النفقات المكلفة ومن المعسكر الاشتراكي والحركة الشيوعية (الأممية الثالثة) التي تبخرت ومن مساعدات حركات التحرر ويصدرُ السلاحَ السلعة الوحيدة التي تمكن منها ويبحث بكل قوة عن النقد.

كان لينين دكتاتوراً ولكن ليس من خلال رؤية ذاتية، بل من أجل نظام آمن بتشكله عبر إجراءاته، لكن ستالين كان ذاتياً، أسقط شكوكه وكراهيته وتخلفه الفكري على إدارته، فأضاف الكثيرَ من القمع بلا مبرر.

قال أحدُ الرأسماليين المثقفين الروس في أثناء تلك التحولات العاصفة: إن لينين يقوم بإنشاء رأسمالية متطورة وبوسائل دكتاتورية وهو أمرٌ نعجزُ عنه نحن.

أيديولوجي : لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة

لم تفد الكتاب المراهنة على الحكومات والدينيين، فالكلُ يتاجر بالأوطان والأديان لمصلحة موقوتة، والكل يبيع والبعض مستفيد، والأغلبية خاسرة!

الكل يدعي ولا أثر على الأرض!

ليس للكتاب سوى أقلامهم تنمو قصة ورواية وشعراً ونقداً وثروة للوطن بلا مقابل أو بمقابل ضئيل وغير شفاف!

أعطوا الوطن لكل من يدعي ويبيع، وكل من يزحف على بطنه، ويقبل الأحذية، ويأكل التراب ويلعن الإنسان.

ليس لكم سوى هذا القلم مهما توهمتم التحليق في سماء مجردة، ومهما تباعدتم، وأختلفتم، ليس لكم سوى قطرات من حبر أو من دم.

راهنوا على القلم فهو وحده الباقي

تتحولون إلى عظام وذكريات متعددة التفاسير ولا يبقى سوى قلمكم يقول ما آمنتم به وما ناضلتم لكي يتكرس في الأرض.

ليس لكم سوى أوراق فلا يخلدكم ولدٌ ولا تلد، هذه الحروف التي عانيتم في إنتاجها وتعذبتم في إصدارها هي التي تشرفكم أمام الأجيال المقبلة التي لا تحد ولا تحصى.

فثقوا بالحروف وبالإنسانية المناضلة نحو زمن جديد هو زمنكم، الذي تصيرون فيه ملوكاً متوجين، وحكاماً غير مطلقين، ومربين كباراً للأجيال.

ماذا تفعلون الآن وكيف تمتشقون سلاح الكلمة وتوجهونه للحرامية والمفسدين وتعرون شركات الأستغلال وبنوك النهب العام، ترتفعون في سماء الوطن، وتخلدون في سجلات الأبرار.

القلم ليس له شريك سوى الحقيقة، وليس لطريقه واسطة أو سلطة محابية أو كهنة مطلقين، هو الحربة الموجهة للشر لا تعرف الحلول الوسط أو الشيكات الثمينة.

سلطة القلم سلطة عالمية، تتوحدون مع القلم الأسود والأبيض والأصفر، وكل ألوان الإنسانية المتوحدة في معركة واحدة ضد الحكومات المطلقة وبيع الإنسان كما لو أنه حذاء وضد هذا العداء بين الأمم والأديان والأعراق.

أنتم رموز الإنسانية فلا تنحدروا ولا تساوموا واكتبوا بسلطة الحقيقة وليس بسلطة المال.

توحدوا في هذه المعركة الكونية، وتضامنوا مع اشقائكم المظلومين والمضطهدين في كل قارات الأرض، وضد هذه القوى التي تدهس القصة والقصيدة ولا تحب سوى الإعلان، وأخبار القتل واليأس، ولا تبجل سوى البشاعة.

الروائي البحريني عبـــــــدالله خلـــــــيفة رحل في صمت ودون جلبة دون إعتراف رسمي بقيمته الأدبية والثقافية ودون أحتفاء من أقرانه الأدباء وهيئاتهم التمثيلية.. ورغم أنه قامة ثقافية بامتياز ولا يحتاج للمجاملات والطنطنة الاعلامية الا انه يحز في النفس ان لا يأخذ حقه من الاعتراف بانه صاحب فضل على الادب والادباء في البحرين بل في الخليج بل في الوطن العربي اجمع.. أقولها وأنا أشهد على هذا التهميش الذي تزاوله شللية مقيتة والعياذ بالله.. رحم الله عبدالله..

‏الكتاب البحريني‏ | ‏الروائي البحريني عبدالله خليفة رحل في صمت ودون جلبة دون إعتراف رسمي بقيمته الأدبية والثقافية ودون أحتفاء من أقرانه الأدباء وهيئاتهم…‏ | Instagram

  • اليسار في البحرين والانتهازية

    هم أساسُ العيارة والجمبزة والانتهازية وتخريب التطور، المنافقون المعاصرون، لهم في كل حزب موقع، ولهم في كل ثورة نصيب، ولهم في كل ثورة مضادة نصيب، وهم مع الفقراء والأغنياء، وهم مع اليسار واليمين، وهم مع الدينيين ومع الملحدين، وهم مع الحكم وأعدائه، وهم مع الحقيقة والباطل، كيفما شئت والمهم أن تدفع!

  • تآكل التحديثيين ونتائجه

    #المنبر_التقدمي ما الذي جعل دعاة النضال والنور ينطفئون؟ لماذا خرست ألسنتُهم وانطفأت مصابيحُهم وشحبت كلماتُهم أو غرقت في الظلام؟وإذا نظروا نظروا إلى جهة واحدة كأن عيونهم ازورت وبصائرهم احولت؟ما الذي جعل أصحاب الفولاذ سقيناه والحرس الفتي ورجل في أمة والشرارات و٥ مارس وأمة تُبعث مجدداً ينطفئون وكأن الزحف العظيم الهادر بالقضاء على الفقر والظلم والاستغلال…

  • #عبدالله_خليفة #أفق #مقالات_على_اخبار_الحليج

    مأساةُ الشعبِ السوري بين القوميات – (1 أغسطس 2012) قام السياسيون في سوريا خلال عقود بغرس تيار القومية العربية، ولم يشكلوها من خلال قراءة البنى الاجتماعية وتحليلها، بل كشعارٍ للفئات الوسطى الصغيرة غير القادرة … [المزيد] تحديدُ (عصرنا) – (31 يوليو 2012) من الصعوبةِ بمكان تحديد مواقعنا الموضوعية على خريطة الزمن، فالبشريةُ الغربية في زمنيتِها الخاصة…

  • كيف تلاشتْ النصوصُ الحكيمة؟

    فرضت الثقافةُ العربيةُ الدينية التقليدية نفسَها على واقع الشعوب والأمم الإسلامية في العصر الحديث. ولم تستطعْ أن تقيمَ ثقافةً ديمقراطية عقلانية إنسانية بسببِ هيمنةِ الشمولية والذاتية المتطرفة فيها.القيمُ النضاليةُ للجماعةِ المتساوية الحقوق، المُعليةُ للموضوعية أُزيحت جانباً، وتصاعدَ التكريسُ للأفراد الخارقين المرتفعين فوق الجماعة.وإذا بدا إن ثمة تقديساً للكائنات النجومية ولرموزِ الحجر والقوى المفارقة اللاطبيعية واللاإنسانية…

  • كل الأشجار

    كل أشجار التواريخ لها موسمهاتذبل في الوقت وتمضيبعد أن تكسر في داخلها كل مشاوير الحراككل نفس ولها موعدهاللعودة الكبرى إلى بيت السمواتوبدء الرحلة الأخرى هناكأيها الراحل عبدالله عن عيني وأرضيكيف لي أن التقي بالصوت والصورةيا من زرع الخطوة للحورةألقاك كما كنت قديماًفي زوايا شرفة المقهىأو الحانةأو في رجفة الحرف المنامي أراك.واقفاً مثل السؤالتسحب الحلم وتسقيه…

  • الاتجاهات المثالية في الفلسفية العربية الإسلامية : التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر

    الاتجاهات المثالية في الفلسفية العربية الإسلامية : التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر الأولى : تمثلت في استيعاب المنجزات الغربية . الثانية : في تشكيل تجارب لرأسمالية دولة شمولية، توهمت إمكانية تجاوز العصر الرأسمالي. الثالثة : عودة متدهورة للفترة الليبرالية الأولى مع عودة كذلك للإقطاعين السياسي والديني الشموليين.

  • ثقافة العطالة العقلية

    ثقافة العطالة العقلية ⇦ العام ثقافة العطالة العقلية ⇦ غياب الحاضنات ثقافة العطالة العقلية ⇦ غياب التراكم

  • من تجربة اليسار العراقي : سفر ومحطات لــ شوكت خزندار

    في كتابه (سفر ومحطات) يقدمُ لنا المناضلُ العراقي شوكت خزندار موادَ تجربةٍ ضخمة، وليس هذا بغريبٍ على العراقيين الذين إهتموا بتجربتهم السياسية إهتماماً كبيراً رغم الإهمال الطويل الذي جرى لها في عقود سابقة، بسببِ كونها تجربة غنية بالملاحم النضالية وبالأخطاء الجسيمة كذلك وتعكس مستوى من مستويات تطور اليسار العربي في أكثر أشكاله درامية وخصوبة.

  • الماركسية الرسمية والماركسية الديمقراطية

    ككل دين وفكرة كبرى مرت بها البشرية وخاضت بها حروب التغيير تعرضت الماركسية لما تعرض له غيرها من المبادئ الإنسانية المصيرية، فانقسمت إلى مبادئ رسمية ومبادئ شعبية معارضة. كل دين وكل فكرة عظمي نبيلة فجرت طاقات القبائل والأمم والشعوب ونقلتها من مرحلة إلى مرحلة أرقى، واتحدت بدولة وغرقت في الدفاع عنها، تتجه هذه الفكرة إلي…

  • الماركسية

    كان الشكلُ الأولي لتآكلِ الماركسية في البحرين شيعياً. فالانقسامُ الفارسي العربي الذي كان يحفرُ على مدى قرون بين الضفتين الشرقية والغربية للخليج، بين الطائفتين الشيعية والسنية، ظهرَ مُجدداً وبقوة عبر ولاية الفقيه. كانت ولايةُ الفقيهِ شكلاً متخلفاً للقومية الفارسية وهي تظهرُ مجدداً من خلال عباءة الدين وهذا ما جعل الفئاتُ الريفيةُ المحافظة المتخلفة سياسياً واجتماعياً…

عبـــــــدالله خلـــــــيفة: في ذكرى وفاته العاشرة

المرأة والإسلام: قوة وتراجع

حوار مع الكاتب عبـــــــدالله خلــــــــيفة: المؤلف الجيّد عاجز عن الوصول الى الناس

  • تنوير لويس عوض

     مثل الناقد والباحث لويس عوض شخصية ليبرالية متماسكة ونضالية على مدى عقود القرن العشرين المهمة عربياً 1914 – 1990.  كان مولده من أسرة مصرية مسيحية ريفية من الشرائح الوسطى، حيث كان الأب موظفا وذا انتماء سياسي عاطفي لحزب الوفد، وجه ابنه نحو الثقافة الإنجليزية. وقد استكمل الابن هذا المشوار عبر دخوله الجامعة واختياره الأدب الإنجليزي…

  • التنوير الاجتماعي عند فرح أنطون

    كتب : عبـــــــدالله خلـــــــيفة فرح أنطون  هو من المثقفين الشوام الذين هاجروا إلى مصر هروباً من القمع العثماني، وكسربه المهاجر اشترك في الجهود الثقافية المتنامية في مصر وهي تحت الاحتلال البريطاني، وقد أصدر جريدته [الجامعة] بالإسكندرية، منذ أوائل القرن العشرين، ونشر فيها مقالاته ورواياته، وقد أدت بعض كتاباته إلى معارك شهيرة مع الإمام محمد عبده…

  • التنوير الرومانتيكي عند جبران خليل جبران

    إن قدرة المسيحيين العرب على خلق التنوير المبكر في القرن التاسع عشر في المشرق العربي تحديداً، حيث لا نشهد مثل هذا التنوير في المغرب، تعود إلى كون الفئات الوسطى المسيحية التي تشكلت في الشام، ذات ظروف اجتماعية وثقافية أفضل من المسلمين الذين كان الإقطاع الديني مطبقاًعليهم بصورة أشد من إطباقه على المسيحيين.  فنظراً لصغر العائلات…

  • تنوير يعقوب صروف

    تنوير يعقوب صروف (1852 – 1927)  يعتبر يعقوب صروف من الرعيل الأول في النهضة العربية الحديثة، فقد تخرج من الكلية السورية الإنجيلية التي ستُعرف فيما بعد بالجامعة الامريكية سنة ١٨٧٠، وعمل في الكلية التي تخرج منها مدرسا في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء.  وقد توجه منذ وقت مبكرللربط بين الثقافة العلمية والحياة الاجتماعية، بمنهج معين، وشارك…

  • العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي

    العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي  (1939- 2016) في رفضه لأطروحات عابد الجابري، يتفق جورج طرابيشي مع محمد عابد الجابري في القبول بمصطلح العقل، هذا التعبير العام المجرد، وهو لا ينقض الجابري في استخدام هذه المفردة بل لأن الجابري يقصر(العقل) على اليونانيين في حضارتهم.  ولهذا يقول في ملاحظة جانبية عن المسالة العقلية:  «فإننا سنلاحظ، ودوماً…

  • صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟

    ليس للعصر الحديث الا منطق واحد في الحياة السياسية الاجتماعية هو منطق الصراع الطبقي. وقد حاولت الأنظمة والتيارات التقليدية لزمن طويل أن ترفض مقولة الصراع الطبقي، وقد استخدمت كل أسلحتها العنيفة والدعائية من أجل الغاء هذه المقولة، التي هي حقيقة راسخة في علم الاجتماع والتاريخ الحديثين، وليس مقولة إيديولوجية كما تزعم المناهج الجامعية العربية المعادية…

  • صراع اليسار واليمين في الإسلام

    في كل حركة اجتماعية تاريخية تتشكل أجنحة متباينة الرؤية، وكل منها يعتقد بأنه المعبر عن هذه الحركة والقريب من جوهرها ومن مبادئها الأصيلة. وخطورة التباين في الحركات الاجتماعية الدينية أنها تقود إلى تكون المذاهب المتمايزة، وتقسيم المؤمنين على أساس عقيدي، غير قابل للتغيير أو التقريب، لأن كل منها يتمسك بأساسياته التي تكونت عبر عصور طويلة،…

  • جذور الرأسمالية عند العرب

    فصل من كتاب: رأس المـــال الحـكومــــي الشـــــــــــــرقي   لا تسعفنا المصادرُ في الحديث عن وجود أو عدم وجود العمل المأجور ومدى حضوره في العصر الجاهلي والإسلامي الأول، رغم أنها مسهبة في تعداد الثروات الخاصة وظهور القطائع، وهي الشكلُ المبكرُ للإقطاع العربي، وتحدد العلاقات التجارية وطرقها والعلاقات الاجتماعية – السياسية المصاحبة لهذه التجارة، وكذلك تذكرُ الموادَ…

  • وعي النهضة لدى الطهطاوي

      رفاعة رافع الطهطاوي عالم مصري من رواد النهضة العربية، ولد سنة ١٨٠١، فى طهطا من صعيد مصر، التحق بالأزهر، وعين رئيساً دينياً لبعثة من طلاب المصريين المتوجهين الى فرنسا للتخصص فى الدراسات الحديثة، ورغم ذلك فقد عاد هو ليصبح فاتح الطريق للعلوم الحديثة في الثقافة العربية. فقد تعلم الفرنسية وتعمق فى اكتشاف علومها وتخصص…

  • وعي النهضة عند سلامة موسى

      يعتبر سلامة موسى الكاتب العربي، أحد القلائل الذين أثاروا الجدل الفكري على مدى القرن العشرين، بسبب جرأة أفكاره وثباته الفكري الطويل لغرس قيم الوعي بالنهضة، عبر الكتابة والدعوة المستمرة لعدة عقود.   كان أبوه من الموظفين الكبار في الإدارة، فحصل على فرص كبيرة للقراءة والدراسة والسفر والتفرغ للفكر والإطلاع، ولكنه لم يفلح في الدراسة…

15 سبتمبر: اليوم العالمي للديمقراطية: كتب ـ عبدالله خليفة

15 سبتمبر: اليوم العالمي للديمقراطية: كتب ـ عبدالله خليفة

المقالات