دار النشر اسكرايب تنشر مؤلفات عبـــــــدالله خلــــــــيفة بكل الجمال والروعة في الاخراج والتنفيذ،،،

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=992268532915110&id=100063959170635&mibextid=Nif5oz

الكلمة من أجل الإنسان ـ الجزء الثاني : عبـــــــدالله خلـــــــيفة

لا تأتي قوة الكلمة من شقشقة اللغة، والتلاعب بالألفاظ، وترفيع المؤدلجين الكذابين، وتغييب الكتاب الحقيقيين، بل من التعبير عن المعاناة العامة، وقضايا الوطن المتخثرة في الدهاليز والفساد وثقافة الكذب.

كلما امتلكت الكلمة سحر التعبير الشعبي، وصور البطولة اليومية ارتفعت في سماوات الأدب البشري الخالد.

الكلمة ليست حروفاً مجردة بل قوة تعبير سحرية عن مضمون شعبي مقاوم يتصدى للصدأ والغبار التاريخي ونشر الجهل، هي صور للبسطاء وهم يُدهسون في شوارع الحياة، وتصوير لأصابعهم وهي تتحرك ضد الحشرات.

ليس الكاتب الخائب، والصحفي المنعزل، ومروج الأكاذيب اليومية المليئة بالصواريخ الفضائية، بل الكاتب المدافع عن شعبه، المعبر عن تاريخه، عن قضاياه المضيعة في ثرثرات المثقفين، وورق الدجل اليومي.

هو من يصور في قصصه وقصائده ومقالاته ما يدور في الواقع، وليس من يصنع صوراً زائفة، ويتباهى باتصالات الوزارات، والمؤتمرات الفاشلة المقامة لسرقة الشعوب، يتباهى بالرسائل المصنوعة من الدوائر العامة الفاشلة، وإقامة علاقة رفيعة عليا مع الحرامية، بل هو الذي يعيش في زاوية العتمة وقلبه على الوطن، يُجلد ويُحبس ويتعطل ويُغيّب ولا تزال القضايا العامة تنبضُ في حروفه.

سجل كلماته أرشيف كاشف للبلد، للحارات، للمحرومين، لم يقل أنا طوال حياته ويعرض سفراته المدفوعة الأجر مسبقاً من فاشلين إدارياً، لو أُعطي تذكرة كشف أرقامها وكيفية صناعة الخداع فيها.

الصحف الفاشلة تموت، وسجل التمويه لو أستمر قروناً لا يصمد للزمن، والبلدان المقطوعة اللسان تتفجر وتتساقط حممها على الرؤوس، ويهرب كذابو الكلمات خارجاً حاملين الغنائم، وسجل الثورات الهائل يعري التحولات المذهلة حيث لم يبق طاووس مهما طال به الزمن، ولا يتعذب شعبٌ إلى الأبد.

الكلمة تتصحر بين أيدي المنافقين لا يجدون أنهم قادرون على الكلام، وببغاء واحدة أفضل صدقاً من مليون كاتب مزيف، لا يَسمع سوى السخرية من كلماته لأنه أصم وبلا معرفة تاريخية منفصم عن الواقع، يعيش في قصر من المرايا التي تعكس ذاته العظمى، ومن يملك ذرة من الصدق ينزوي ويحترم نفسه.

الكلمة نار الحقيقة إلى الأبد، ومن الكلمة نشأت الحضارات والرسالات، وظهرت الرموز والدساتير تشع للبشرية الخير والجمال، والمنافقون لديهم كافة مجلدات اللغة، وموسوعات العطاء المدفوعة، لكنهم غير قادرين على صنع كلمة واحدة مؤثرة تنزل في التربة الوطنية الشعبية التاريخية وتزهر.

لينين ومغــــــــامرةُ الاشتراكيةِ : لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة

إنتقلتُ في علاقتي بلينين من المحبة إلى العداء، ثم إلى القراءة  الموضوعية دون محبة أو عداء، أي إلى قراءة تحليلية أتجنب أن تكون ذاتية.

ظللَّ هذا الرجلُ مرحلةَ شبابنا، وكان معبوداً، وتدمر في تواريخ لاحقة حتى غدا مرفوضاً ملعوناً، لكنه صعد بشكل آخر حين تنامت القراءة الأعمق للتاريخ.

لينين دكتاتور، وكرسَّ نفسه لكي يكون ديكتاتوراً، وهذا لم يخفهِ، لكنه دمجَ دكتاتوريتَهُ الشخصيةَ الحزبية بالطبقة العاملة، بإدخال دكتاتوريته الشخصية الحزبية فيها كما تصور.

العمالُ غير قادرين على المشاركة في السياسة فكيف أن يكونوا قادة دولة كبرى؟!

العمال لكي يكونوا قادة دولة يحتاجون لعشرات السنين وربما لمئات السنين، فكيف يحدث ذلك؟ المثقف التقدمي يتكلمُ نيابةً عن العمال، إنه يختزلهم في شخصه المنتفخ سياسياً بشكل متصاعد تاريخي، أي مع تطور حركته السياسية التي تُصعدُ دكتاتوريتها وديكتاتوريته بين العمال والجمهور وكلما تغلغلت زادت البرامج شموليةً وضخامة في التغيير.

هذه إزاحةٌ من برجوازي صغير لذاتهِ الطبقية الغامضة، المترددة بين الاشتراكية الديمقراطية والاستبداد الشرقي، والعمال يكونون مادة خاماً غير معبرة ولا مهيمنة.

البرجوازية الصغيرة بإحدى فئاتها وهي البلاشفة تتكلم عنها وتتداخل معها، وتصعدُ نفراً منها، كأدواتٍ لها. فالعمالُ لا يعبرون عن أنفسهم بل يُعبرُ عنهم.

هنا حدسٌ تاريخي من لينين، ومقاربة للعالم الشرقي الذي ينتمي إليه، وهو عالمٌ إستبدادي لم يعرف التغيير عبر الورود.

إن التغيير في الشرق يتم عبر القوة ومن ليس لديه قوة لا يستطيع أن يغير، لينين يعيش وضع الشرق الاستبدادي ويتكلم من خلاله، فهو قد عبر منذ البداية عن هدفه الدكتاتوري وطريقه الديكتاتوري، ولم يقل عن الانتخابات الحرة والديمقراطية الغربية، بل قال أنا السلطة وأنا النظام.

الشرقيون في تحولاتهم عبر الماضي إعتمدوا على العنف، ومن لم تحمهِ قبيلةٌ وينهضْ على أكتافِ مقاتليها أو من لم يجد قوة تنضم إليه لا مستقبلَ له في السلطان والتغيير على مدى قرون!

المسيح وغاندي لم يعتمدا على العنف بل على الأفكار والمحبة وفي المضمون حركا الجماهير الشعبية عبر نضالات سلمية عازلة للطبقات الحاكمة بحيث تمكنا من هزيمتها. وقد كان تولستوي الروائي الروسي الكبير هو معلمُ غاندي، لكن لينين في كتابته عن تولستوي لم يأبه بمسألة اللاعنف، وتغاضى عنها، وركزَ على الصراعات الاجتماعية وأن تولستوي المسالم لم يدخلْ الثورةَ في رواياته ولم يحول الفلاحين إلى ثوريين وإنه ركز على مسائل الضمير والأخلاق والتغيير الروحي وكان هذا نقص في رؤيته حسب قراءة لينين. وقد كان تولستوي يهدف بشكل أساسي إلى عدم إدخال العنف في نضالات شخوصه وعوالمه، بل ركز على النضالات السلمية، والمحبة، وعلى (البعث الروحي) وهذه إعتبرها لينين ثغرات في وعي تولستوي وليست ثغرات في وعيه هو!

وبين مسارِ هند غاندي المتحولة من نموذجهِ وبين مسار روسيا العنيف مفارقاتٌ هائلة، فقد وصلتْ الهندُ لنفس مسار روسيا بدون كل تلك المذابح اللينينية والستالينية وبدم مائة مليون قتيل، بل من خلال مغزل وعنزة!

لكن روسيا كانت قائدةً للتحول الشرقي عامة، فبدون روسيا السوفيتية يصعبُ وجود وإنتصار الهند الغاندية.

روسيا قامت بدور القيادة التحررية لعالم الشرق، فإذا كانت اليابان عملت لذاتها الخاصة الأنانية وبكم هائل من الدماء، فروسيا عملت لنفسِها وللشرق والعالم المستعبد، وهي تقدمُ نموذجاً دكتاتورياً مليئاً بالتجاوزات والجرائم!

لم يستطع لينين أن يكون إشتراكياً ديمقراطياً، فالاشتراكية الديمقراطية صالحةٌ للغرب، لدولٍ راحتْ تتطورُ في رأسمالية حديثة خلال خمسة قرون وأكثر، لدولٍ فيها صناديق الاقتراع والحريات الفكرية والسياسية والحب في الشوارع، فيما عاشتْ روسيا في إستبدادٍ مطلق، فلم يعرف الروسُ صناديقَ الانتخاب، ولم يعرفوا النقابات والأحزاب العلنية، فكيف يؤيدون الاشتراكيةَ الديمقراطية؟

في روسيا مائة مليون فلاح أمي فقير حينذاك، فكيف يظهر التنويرُ وتصعدُ الديمقراطيةُ فيها؟!

هنا تنجح الدكتاتورية مثلما نجحت في بلدان أخرى لها نفس السمات كما سوف يتفجر ويتألم القرن العشرون الشرقي!

عمل لينين على تجذير الاشتراكية الدكتاتورية، وهزيمة الاشتراكية الديمقراطية، وعلى تصعيد رأسمالية الدولة وعلى الدولة القومية الروسية.

منذ البداية في (ما العمل) أكدَ ضرورة وجود حزب دكتاتوري، يعمل على إسقاط النظام وإحلال الاشتراكية فيه. وإنقسم الاشتراكيون تبعاً لذلك، بين إشتراكيي التعددية والتغيير التدريجي الديمقراطي وبين الفصيل البلشفي الدكتاتوري الذي يقوم بالتحولات النهضوية بشكلِ دولةٍ جبارة تقع كل الخيوط في يديها.

الشرقيون إلى زمنٍ طويل أقربُ للبلشفية منهم للديمقراطية، لأنهم دكتاتوريون محافظون، وذكوريون إستبداديون، ويريدون التحولات بسرعة ومن خلال (القداسة) التي تحقق التحولات السريعة القافزة المتلاحمة لهم، دون أن يقوموا بتحولات في شخوصهم وعائلاتهم ويغلغلوا الديمقراطية في أوضاعهم ونفوسهم وحياتهم الشخصية.

وقد تمكن لينين بعبقرية من فهم المجتمع ومن وضع برنامجه موضع التطبيق وغيرَّ روسيا والعالم وفي بلد هائل وعالم شرقي نائم، وأمام وفي مواجهة قوى إستعمارية هائلة ذات قدرات عسكرية عالمية مخيفة تدخلت وحاولت الوصول إليه ولكنه هزمها!

سبب إنقلاب لينين على الحكومة الديمقراطية وقتذاك الكثير من المآسي للشعب ولكنه حقق نهضة هائلة.

كان تصعيده للصراع ضد حكومة أتاحت الأحزاب والانتخابات لكونِ برنامجه من البداية ينادي بإبعاد البرجوازية عن السلطة، وحين جاءتْ سنةُ التحولِ في 1917 سّرع من الدعوة لتحقيق مطالب شعبية ملتهبة، وعزلَ البرجوازيةَ عبر التحالف مع الفلاحين، وكان قبلاً لا يؤيد إعطاء الأرض للفلاحين لكنه في خضم الصراع ومن أجل تفكيك الخصوم وضرب بؤرتهم جذب الحزبَ الثوري الشعبي ذا الأغلبية وتبنى برنامجه وأضافه في لعبته السياسية، فحقق البلاشفة الأغلبية لأنفسهم وجاءت الملايين لتأييده، فهذا الإجراء حقق قاعدة هائلة في بلد يحكمهُ على الأرض الفلاحون.

لكن البرنامج البلشفي ليس هو هذا، وهو برنامجٌ عامٌ مجرد في بداياته، ويتوجه نحو ضرب العلاقات الرأسمالية الخاصة بشكل أساسي، بتأميم المصانع، وبهذا فإن البلاشفة أسسوا جيشاً كبيراً ومخابرات قوية، وراحوا يصفون الخصوم الخطرين، ثم ينقلبون على الحلفاء، فالحزبُ الشعبي حاول أن يعري هذه الدكتاتورية التي هي ليست دكتاتورية العمال، بل دكتاتورية البلاشفة، فكانت ضربة الحزب العنيفة حين أعلن بعضٌ بحارتهِ وعماله التمرد وتحول لغبار بشري!

تكوين سلطة بلا جذور، وعبر إجراءات إجتماعية وتشكيل أجهزة عسكرية وإستخباراتية عملاقة، أتاح صد المعارضين والقوى المتدخلة الأجنبية على التراب السوفيتي، وكان المتصور إنها بإمكانياتها العالمية قادرة على سحق هذا النظام الغض المحاصر، لكن تلك الأجهزة وإجراءتها التحولية لمصلحة الغالبية الشعبية، وعمل إنضباط هائل ومصادرة أية حبة قمح زائدة عن إستهلاك الفلاحين، أدت لتماسك النظام وإنتصاره وحدوث قمع رهيب وضحايا ومجاعة.

لكن هذا الرجل صاحب المشروع الدكتاتوري النهضوي مرهف لشعيرات التحول، فحين رأى تجاوز المرحلة السابقة وكم الدمار والتخلف والضحايا، تبدل عن هدفه في إزالة الطبقات، وتحول بنفسه لرئيس نظام رأسمالية الدولة.

ومنذ البداية كان مدركاً لطبيعة النظام الذي يؤسسه، قال في سنة 1918 في اللجنة المركزية: (إننا نبني اليوم رأسماليةَ الدولة فعلينا أن نطبق وسائل المراقبة التي تسعملها الطبقاتُ الرأسمالية). وبعد ذلك في 1921 تحول هذا إلى نظام وعادت بعض الطبقات القديمة المالكة، ومضى المجتمع في تطور إقتصادي مع بقاء الأجهزة العسكرية والأمنية المتصاعدة النفوذ، وذابت قوى المعارضة أو أُذيبت، وإنتشرت معسكرات العمل الأجباري والمنافي وتحضرت البلاد لدكتاتورية أسوأ من دكتاتورية لينين.

إن مشروع الاشتراكية في إجراءات لينين قبل موته لم يزل قائماً، ولم تُعرف تصوراته للمستقبل، وماذا كان ينوي لو كان حياً، فهذه القطاعات الاقتصادية العامة والخاصة، وبقاء الملكيات الصغيرة الفلاحية الهائلة، كان لا بد من تغييرها ونشؤ الملكيات العامة والتعاونية في كل الاقتصاد حسب التصور المفترض، وكان المكتب السياسي به قيادات مثقفة كبيرة، وكانت قادرة على متابعة فكره وتطبيقه بمرونة.

لكن الدكتاتورية المؤسَّسة بأجهزتها وبزخمها العامي وجدت في ستالين رمزها، وهو رجل داهية إستطاع الوصول لهذه الأجهزة، وقد حذر لينين المؤتمرَ العام للحزب من خطورة هذا الرجل، وبضرروة تقليص صلاحياته.

هذا الجانب ينقلنا لطبيعة الدكتاتورية التي أسسها، فهي دكتاتورية عنيفة لها أخطاء وتجاوزات كبيرة، لكن تستند على تطور المشروع بشكل ذكي، وقد نوّهَ بقياداتٍ أخرى غير ستالين، ولكن الهيمنة البوليسية صعدت داخل الحزب، وكرست الدكتاتور الأكبر.

وهذا جزء من طبيعة النظام وتاريخه وإمتداداته في العامة، وتصعيد الانتهازيين وطلاب المكاسب، وتحنيط اللغة الجدلية التاريخية تدريجياً وتحولها لقوالب، وشمولية كلية، وهذا يؤدي لغياب الغنى والتنوع وتمركز السلطة أكثر فأكثر.

المشروعُ في النهاية ظهر عبر مضمون المجتمع ومرحليتهِ التاريخية، فرأسمالية الدولة تتوسع على حساب الطبقات المنتجة، فتم عّصر الفلاحين والعمال وإنتزاع رأس المال منهم، وتحويله للصناعات والعلوم وتغدو الدولةُ أكثر فأكثر ذاتَ مضمون رأسمالي داخلي، بشكلٍ إشتراكي زائف، حتى يصل المضمون لتجليه الكامل عبر إعادة البناء، ويقوم بالتخلص من النفقات المكلفة ومن المعسكر الاشتراكي والحركة الشيوعية (الأممية الثالثة) التي تبخرت ومن مساعدات حركات التحرر ويصدرُ السلاحَ السلعة الوحيدة التي تمكن منها ويبحث بكل قوة عن النقد.

كان لينين دكتاتوراً ولكن ليس من خلال رؤية ذاتية، بل من أجل نظام آمن بتشكله عبر إجراءاته، لكن ستالين كان ذاتياً، أسقط شكوكه وكراهيته وتخلفه الفكري على إدارته، فأضاف الكثيرَ من القمع بلا مبرر.

قال أحدُ الرأسماليين المثقفين الروس في أثناء تلك التحولات العاصفة: إن لينين يقوم بإنشاء رأسمالية متطورة وبوسائل دكتاتورية وهو أمرٌ نعجزُ عنه نحن.

أيديولوجي : لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة

لم تفد الكتاب المراهنة على الحكومات والدينيين، فالكلُ يتاجر بالأوطان والأديان لمصلحة موقوتة، والكل يبيع والبعض مستفيد، والأغلبية خاسرة!

الكل يدعي ولا أثر على الأرض!

ليس للكتاب سوى أقلامهم تنمو قصة ورواية وشعراً ونقداً وثروة للوطن بلا مقابل أو بمقابل ضئيل وغير شفاف!

أعطوا الوطن لكل من يدعي ويبيع، وكل من يزحف على بطنه، ويقبل الأحذية، ويأكل التراب ويلعن الإنسان.

ليس لكم سوى هذا القلم مهما توهمتم التحليق في سماء مجردة، ومهما تباعدتم، وأختلفتم، ليس لكم سوى قطرات من حبر أو من دم.

راهنوا على القلم فهو وحده الباقي

تتحولون إلى عظام وذكريات متعددة التفاسير ولا يبقى سوى قلمكم يقول ما آمنتم به وما ناضلتم لكي يتكرس في الأرض.

ليس لكم سوى أوراق فلا يخلدكم ولدٌ ولا تلد، هذه الحروف التي عانيتم في إنتاجها وتعذبتم في إصدارها هي التي تشرفكم أمام الأجيال المقبلة التي لا تحد ولا تحصى.

فثقوا بالحروف وبالإنسانية المناضلة نحو زمن جديد هو زمنكم، الذي تصيرون فيه ملوكاً متوجين، وحكاماً غير مطلقين، ومربين كباراً للأجيال.

ماذا تفعلون الآن وكيف تمتشقون سلاح الكلمة وتوجهونه للحرامية والمفسدين وتعرون شركات الأستغلال وبنوك النهب العام، ترتفعون في سماء الوطن، وتخلدون في سجلات الأبرار.

القلم ليس له شريك سوى الحقيقة، وليس لطريقه واسطة أو سلطة محابية أو كهنة مطلقين، هو الحربة الموجهة للشر لا تعرف الحلول الوسط أو الشيكات الثمينة.

سلطة القلم سلطة عالمية، تتوحدون مع القلم الأسود والأبيض والأصفر، وكل ألوان الإنسانية المتوحدة في معركة واحدة ضد الحكومات المطلقة وبيع الإنسان كما لو أنه حذاء وضد هذا العداء بين الأمم والأديان والأعراق.

أنتم رموز الإنسانية فلا تنحدروا ولا تساوموا واكتبوا بسلطة الحقيقة وليس بسلطة المال.

توحدوا في هذه المعركة الكونية، وتضامنوا مع اشقائكم المظلومين والمضطهدين في كل قارات الأرض، وضد هذه القوى التي تدهس القصة والقصيدة ولا تحب سوى الإعلان، وأخبار القتل واليأس، ولا تبجل سوى البشاعة.

الروائي البحريني عبـــــــدالله خلـــــــيفة رحل في صمت ودون جلبة دون إعتراف رسمي بقيمته الأدبية والثقافية ودون أحتفاء من أقرانه الأدباء وهيئاتهم التمثيلية.. ورغم أنه قامة ثقافية بامتياز ولا يحتاج للمجاملات والطنطنة الاعلامية الا انه يحز في النفس ان لا يأخذ حقه من الاعتراف بانه صاحب فضل على الادب والادباء في البحرين بل في الخليج بل في الوطن العربي اجمع.. أقولها وأنا أشهد على هذا التهميش الذي تزاوله شللية مقيتة والعياذ بالله.. رحم الله عبدالله..

‏الكتاب البحريني‏ | ‏الروائي البحريني عبدالله خليفة رحل في صمت ودون جلبة دون إعتراف رسمي بقيمته الأدبية والثقافية ودون أحتفاء من أقرانه الأدباء وهيئاتهم…‏ | Instagram

  • محمي: ‏‏عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفـــق ــ مقالات 2013

    لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور.

  • محمي: عبـــــــدالله خلــــــــيفة: أفــق مقالات 2012

    لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور.

  • محمي: ‏‏عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ــ مقالات 2009

    لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور.

  • محمي: عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ــ مقالات 2010

    لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور.

  • محمي: ‏‏عبـــــــدالله خلــــــــيفة : أفـــق ــ مقالات 2011

    لا يوجد مختصر لأن هذه المقالة محمية بكلمة مرور.

  • الشاعر البحريني الكبير يوسف حسن يستذكر عبـــــــدالله خلــــــــيفة بكل الحب

    ثمة شخوص، تحفر عميقا في الذاكرة والروح والوجدان، وتبقى ماثلة شاخصة، بأبعادها الذاتية والإنسانية وعطائها اللامحدود، تعرفت على الكاتب والروائي والمفكر المرحوم عبـــــــدالله خلــــــــيفة لأول مرة في منتصف الستينيات وهو في بدايات تجاربه القصصية الأولى بنادي جدحفص، وبرغم ذلك اليوم المبكر من عمر الحركة الأدبية في البحرين فإنك لا تكاد تجد مقعدا حيث اكتظت القاعة…

  • مقاربة الشعر الجاهلي

    ■  توطئة ■ الفصل الأول ■ مقاربةُ الشعرِ الجاهلي ■ الفصل الثاني ■ غنائيةُ الشعرِ الجاهلي ■ امرؤُ القيسِ ■ تحليلُ المعلقةِ ■ طَرَفة بن العبد ■ معلقتا الصدام القبلي ■ شعراء آخرون ■■ خلاصة ■ الفصل الثالث ■ الشعرُ والنثرُ الدينيان العربيان ■ في المعاني التوحيدية ■ بنائيةُ النثرِ ■ الفصل الرابع ■ صراعُ النثرِ…

  • صراعاتُ الوعي العربي تاريخياً

    ظهرَ الإسلامُ في ظروفٍ شديدةِ التخلف عند العرب والأمم المجاورة لهم ، وبهذا فإن شكلَ الوعي المكرس فيه يقومُ على شكل مثالي ديني ، تلعب فيه الكائنات الغيبية دوراً محورياً مهيمناً على الوجود ، وذلك بسببِ غيابِ العلوم بمختلفِ أقسامها عند أهالي المنطقة البدوية خاصةً.   ومع تطور المسلمين واحتكاكهم بالحضارات التي سبقتهم والمنتجة للفلسفة…

  • البحرين في العصر الوسيط

    كتب: عبـــــــدالله خلــــــــيفة أنظر كتاب عبدالله خليفه: إضاءة لذاكرة البحرين لا بد لكي نعرف حياة البحرين في العصر الوسيط وتطورها، لا بد من إلقاء نظرة موجزة ومكثفة على الظروف العامة لتشكلها، ففي ذلك الحين كانت جزر أوال جزءاً حيوياً من إقليم البحرين الممتد من جنوب البصرة حتى مشارف عُمان، وفي قلب هذا الإقليم يقع ساحل…

  • البحرين في بدء التحديث

    أنظر كتاب عبدالله خليفه: إضاءة لذاكرة البحرين كان مجيء الاستعمار البرتغالي بداية لدخول العصر الحديث إلى منطقة الخليج، حيث عبر عن لحظة المفصل بين العصر الوسيط والعصر الحديث، فعالمياً كان النظام الرأسمالي في طور التشكل، وكانت مرحلته ومعركته التجارية مشتده بين أجسامه البارزة في أوروبا الغربية، التي انتقل إليها التراكم النقدي والثقافي العالمي.إن البرتغال لم…

عبـــــــدالله خلـــــــيفة: في ذكرى وفاته العاشرة

المرأة والإسلام: قوة وتراجع

حوار مع الكاتب عبـــــــدالله خلــــــــيفة: المؤلف الجيّد عاجز عن الوصول الى الناس

  • العقل والحرية

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة 1 العقل هو الثمار الفكرية الصائبة التي تنتجها القوى الجماعية والأفراد خلال الفترات والحقب والتي تستفيد منها الأجيال، وتوظفها للمزيد من التطور والحرية.وقد وقع العقل في الجزيرة العربية أسير التكوين الطبيعي القاسي وأسير البنية الاجتماعية التي تكونت في قيود هذه الطبيعة.ولم تستطع الحضارات القديمة في ما قبل الإسلام أن تنتج نهضة جزيرية…

  • البرجوازية : كتب ــ عبدالله خليفة

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة أسباب عدم ظهور برجوازية حرة تعود عدم قدرة الشرائح الوسطى العربية في أن تكون بورجوازية حرة، وبالتالي أن تعيد تشكيل المجتمع العربي التقليدي باتجاه الحرية والحداثة، إلى كونها تابعة للإقطاعين السياسى والدينى العربيين، وفى العصر الحديث لعبت التبعية للغرب دوراً آخر.ولهذا فإن المنطمات القوموية المختلفة ظلت مرتهنة بهيمنة الإقطاع؛ وأحياناً؛ يتجلى بشكل…

  • شخصياتٌ لا مبادئ ـــ كتب : عبدالله خليفة

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة تتفتق وتتشظى التنظيماتُ السياسيةُ في اللحظات الاجتماعية العسيرة على الشعوب، ليس لتزرع تطوراً جديداً نوعياً، بل لتعبر عن طموح قادتها، ورغباتهم في تملك التنظيمات والزعامات!تتشابه هذه اللحظات والتشظي بما حدث لتنظيمات الخوارج وغيرها في العصر الوسيط حيث راح زعماء الفرق يؤكدون ذواتهم الفردية الحادة وكلٌ منهم له طموح يقومُ بشق التنظيم ويؤكد…

  • الفئات الوسطى : كتب ــ عبدالله خليفة

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة فئات متوسطة أم طبقة؟عالج العديد من المفكرين والباحثين مسائل التطور العربية التاريخية من بؤرة مركزية غربية، فأطلقوا مصطلح طبقة البرجوازية على الفئات المتوسطة العربية، في حين ان السياق التاريخي والجذور الاقتصادية مختلفة بين هذين التكوينين.فمهدي عامل المفكر اللبناني الراحل يقول: «برجوازيات عربية» في كتابه «أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية؟»، واصبح…

  • ابن باجة* : كتب ــ عبدالله خليفة

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة تذكر أنك ضيف وليس لص 1 ــ معنى التوحد في كتابه (تدبير المتوحد) يتوجهُ ابن باجة إلى تعبيرٍ جديدٍ في الفلسفة العربية الإسلامية هو (التدبير) ، ويُقصد به ( ترتيب الأفعال نحو غايةٍ مقصودةٍ ) ، (1 ) وهذا التدبيرُ يتصفُ بالكثرةِ ويُؤخذُ من حيث هو ترتيب ، ويتصفُ بارتباطهِ بالأعمال الكبرى…

  • مبارك الخاطر: الباحث الأمين المسؤول عن بقاء الضوء في الماضي

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة رجل غير جامعي يلعب دور جامعة‍! منذ عقود غير بعيدة كان هذا الرجل البسيط المتواضع «مبارك الخاطر»، موظفا شبه مجهول في إدارة المحاكم، يدخل ويخرج حاملا أوراقه ومستنداته التاريخية، دون أن يحفل به أحد لم يذهب الى الجامعة ،‏ واعتمد في ثقافته، على تعلمه واجتهاده الشخصي؛ واكب على المعرفة، وتعمق في ميدان…

  • الرواية بين الإمارات والكويت (1 من 5) : كتب ــ عبدالله خليفة

    الرواية بين الإمارات والكويت: كتب ــ عبدالله خليفة

  • ابن رشد : كتب ــ عبـــــــدالله خلـــــــيفة

    ابن رشد : كتب ــ عبـــــــدالله خلـــــــيفة الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الاسلامية

  • أدب الطفل في البحرين : قصة الأطفال عند إبراهيم بشمي

    كتب: عبـــــــدالله خلـــــــيفة إبراهيم بشمي من أكثر الكتاب البحرينيين انتاجاً لقصة الأطفال، فلديه أكثر من ثمانية إصدارات لقصص الأطفال، وكلها ذات لغة سهلة، مرحة، هادفة، ومنها «العصفور الأعرج»، «سراطين البحر الجبانة»، «الزهرة الزرقاء»، «فرخ البط الخواف»، «جزيرة الطيور»، «النبع المسحور»، «اللؤلؤة السوداء»، «طائر الكيكو».ويتجه القاص إبراهيم بشمي في كتاباته الموجهة للأطفال، إلى تشكيل حكاية ذات…

  • أدب الطفل في البحرين: مسرحية الأطفال عند علي الشرقاوي

    كتب ــ عبـــــــدالله خلـــــــيفة إذا كان علي الشرقاوي شاعراً ومبدعاً متميزاً . وإذا كان ناجحاً في تأليف أغنية الأطفال. ذات البساطة العميقة. والصور الجميلة المشبعة بظلال الحياة والعمل. والايقاعات السهلة، الراقصة، فإنه في تأليف مسرحية الاطفال يواجه صعوبات عديدة وإشكالات تمنعه من صياغة دراما ناجحة للأطفال.في مسرحية «الأرانب الطيبة»، يشكل مسرحية من ثلاثة فصول طويلة،…

15 سبتمبر: اليوم العالمي للديمقراطية: كتب ـ عبدالله خليفة

15 سبتمبر: اليوم العالمي للديمقراطية: كتب ـ عبدالله خليفة

المقالات