كل من جاء إليهم ادعى أنه فلتة زمانه، المهرجون وباعة البضائع الفاسدة والمستعمرون وأهل الطرب والفرفشة وخدم المنازل والمقاولون الفاشلون والدجالون الذين نفقت أسواقهم في بلدانهم، والسحرة الذين أحيلوا للمعاش.
كل من جاء إليهم يدعي إنه الخبير المتخصص الذي لم يجُد الزمانُ بمثله، وكل حرفي محدود في بلده زعم إنه مهندس خبير، وكل من خط حرفاً قال وأدعى دون إثبات مقنع إنه الكاتب النحرير الفذ في الجريدة الأولى في بلده، وكل استاذ نفقت دروسه وهرب منه تلاميذه يحضر إليهم وكأنه أرسطو زمانه وفولتير عصره، وهذا الصحفي يقول بأنه سيكتب استطلاعاً عن هذه المنطقة المهمة من العالم، فأخذ الهدايا من العقود والساعات والدولارات حتى إذا رجع إلى بلده ذم المنطقة وأهلها المتخلفين، كلٌ منهم يقول هذه منطقة المغفلين فلنملأ جيوبنا من نفطها الزائل، حتى إذا رجع إلى بلده ذمها.
ألم يكن سكان الجزيرة العربية هم رواد النهضة؟ ألم يعش آباؤهم على تمر قليل وحليب نوق هزيلة وخيام قماشها ممزق، وتفجرت اشعارهم وتجد الأبطال الذين جيشوا الجيوش وقاتلوا حتى وصلوا إلى الصين؟
أقرأ شيئاً من الطبري وطالع أين وصل هؤلاء البدو البسطاء وكيف تدفقت الأشعار من أفواههم، وكيف ثاروا وانتجوا وقلبوا الدنيا رأساً على عقب؟
فما بال أحفادهم خائرين، متخثرين، يحتاج الواحد منهم إلى عدة عمال كي ينظفوا بيته، وسيارته، وملابسه، وأبناءه، وأحذيته، وجواربه، وينظفوا ناديه، ويراكموا الصدأ على عقله الذي كان لا يزال على الصفر.
يهاتف رئيس الشركة الأوربية موظفيه: ارسلوا كل البضائع المنتهية الصلاحية إلى الخليج مزبلة الدنيا.
يقول عضو اللجنة النضالية في الصين: ابعثوا نساءنا الكاسدات إلى منطقة الدنانير والريالات.
نعم هناك من يستقبل ويستفيد ويروج للبضائع الكاسدة ويوزعها في الأسواق، ولعله من أحفاد أولئك الثائرين والجبابرة الذين دوخوا العالم وهم على إبلهم يقاتلون ويملأون الدنيا شعراً ونثراً ويخصفون نعالهم ويجعلونها وسائد تحت رؤوسهم وهم في براري تركستان ويموتون من أجل كلمة.
ما بال أحفادهم خائرين متخثرين كأنهم لم يروا نعمة ولا ابصروا نقوداً، فتهالكوا على الدنيا كذباب متساقط على عسل مغشوش.
أين ولت أرواحهم المندفعة للمعالي والسمو؟
كيف خبت أشعارهم وكانوا شعراء القارات كلها؟ فحين يقال العربي يقال الشعر والفرس والخيمة الحرة في فضاء الكون؟
لماذا أصبحت نساؤهم متهالكات على الغسالات والثلاجات والخادمات والتفاهات؟
صرخات العالم تدوي:
أذهب وللخليج وأسرق.
أذهب للخليج وبع الفقاعات.
ألا تشتاق في هذا الذل أن تكون صعلوكاً من صعاليك الجزيرة الأحرار الذين ملأوا الدنيا شعراً بطولياً بدلاً من أن تكون عضواً قيادياً في حزب نضالي فاسد وانتهازي؟ أو موظفاً مرتشياً تموت كل يوم من أجل دراهم بائرة وتجارة خاسرة؟
وأين أصحاب الكلمات الخالدات وأين المتدفقون لغةً وحياة من هؤلاء المتلجلجين العاجزين عن النطق بالعربية والمتلعثمين في كل قضية؟
هل هؤلاء هم حفدة أولئك أم هم مسوخ شوههم التكالب على الفلوس؟
والأدهى من ذلك إن حراس نقود الناس هم الذين يضيعونها، فلماذ حرسوا نقودهم جيداً جداً وأهملوا أموال العامة؟
لماذا يقوون اقتصاديات دول أخرى ويفشلون في تقوية الكهرباء والمياه في بلدانهم، أم يكون هذا نتيجة لذاك؟
يعرفون كيف يأكلون ويبلعون ويدخلون الأموال والعمال والشركات ولكن لا يعرفون كيف يهضمون، وكيف يخططون ألا تجد إن الشوارع الضيقة امتلأت بعربات زائدة عن الحاجة وأخذت تملأ الطرق وتعيق المرور بدلاً من تزيد الحركة وتوصل الناس إلى أعمالهم وبيوتهم وصارت تعرضهم في الشوارع؟
الإدارات والطواقم والوزارات تمضي في حركات عفوية مستمرة، واللصوص الذين أبعدوا يعيدون بجوازات أخرى، والمعلبات المنتهية الصلاحية تملأ الأسواق، وكل شيء مستورد يُباع بقيمة أكبر من بلدان أخرى، وطبقة مستوردة تسمن على حساب عرق الملايين؛ وكلاء السلع، ووكلاء العمال القادمين ووكلاء الفيز الخ.
البرلمانات النادرة الأولى في المنطقة لديها جبال من القضايا والحكومات تتوهها في سردايب البيروقراطية بدلاً من أن تتعاون معها من أجل إزالة الصدأ من المواسير السياسية التي تمتلئ كل يوم بالفطريات والطفيليات.
ارتجفت العظام حين ترنحت البراميل الزيتية، وسقطت أسعارها إلى النصف، فبدأت الوجوه تتغير، وسوف تتوجه نحو العمال وأجورهم كالعادة، ونحو هياكل الأنفاق على الضروريات للمواطنين، لا أن يعيدوا قراءة مرحلة التنمية الفجة السابقة، وهذا الكرم الحاتمي للخارج.
وسوف تنزل أسعار النفط أكثر فأكثر وتكر سبحة التغييرات وتجد الأبنية الكثيرة نفسها فارغة، والعمارات تفرغ من ساكنيها، وتترنح الإيجارات فوق رؤوس المالكين.
إنه من الأفضل الآن إضافة لحماية البنوك الوطنية والمدخرات والاستثمارات أن يناقش المسئولون في الخليج هذه الكارثة التي حلت بالاقتصادين الغربي والعالمي وكيفية الخروج من التبعية للغرب ولعملاته، ولإستراتجيته الاقتصادية وتكوين إستراتجية اقتصادية خليجية متعاونة في القريب العاجل موحدة في المستقبل، تركز على الصناعات والتنمية الحقيقية لا التنمية الطابوقية والحجرية، والتهام الطبيعة الخضراء والزرقاء، بل تنمية الطبيعة الصحراوية الصفراء التي لديهم منها الكثير.
عالم عبدالله خليفة الإبداعي مقاربة نقدية تحليلية والضبط الببليوجرافي
لا يقرأون . . ويتعاظمون! : كتب ـ عبدالله خليفة
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
تعريف بكتاب أدب البحرين ورموزه المضيئة
أدب البحرين ورموزه الثقافية المضيئة
بين أمواج الخليج التي لا تهدأ وحكايا البحارة التي صهرتها الشمس، يولد هذا الكتاب ليكون “بوصلة” في بحر من التحولات الفكرية والجمالية. إنه ليس مجرد رصد تاريخي، بل هو رحلة في عروق الأرض البحرينية، حيث كانت الأقلام تُغمس في “النزيف” لتكتب عن وطن صغير في الجغرافيا، عظيم في الأسئلة. يأخذنا عبدالله خليفة إلى تلك الحجرات الضيقة في الأندية الثقافية القديمة، حيث كان المبدعون الشباب يقصفون بأشعارهم وقصصهم قلاع “النوم الاجتماعي”.
يفتش الكتاب في سرّ تلك “المحارة الصغيرة” التي قاومت موجات الزيت وتلوث العصر لتتنفس هواءً نقياً وحراً، مستعرضاً مسيرة جيل آمن بأن الكلمة هي الوميض القادر على تعرية لحظات الخيبة في الحياة. من قاسم حداد إلى محمد عبدالملك، ومن حمدة خميس إلى أمين صالح، تبرز الرموز كشهب تضيء سماء الأدب، محولةً الألم والفقر واليأس إلى طاقة إبداعية تتجاوز حدود الجزر لتخاطب الإنسانية.
بين دفتي هذا العمل، ستكتشف كيف تطورت “القصة الطلقة” وكيف تشكلت الرواية كبناء للوطن، وكيف واجه المثقف صراعات الاستعمار والتخلف بسلاح الوعي.
إنه كتاب يربط الماضي بالحاضر، ويقرأ في ملامح الوجوه المطحونة بالحارة الشعبية قوانين التغيير والنهضة. “أدب البحرين ورموزه المضيئة” هو إرث الجمال والباقي، هو تحية لمن ضحوا بزمنهم ليضيئوا لنا عتمة الطريق…
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
تعريف بكتاب أيديولوجي لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
المؤلف: عبدالله خليفة
سنة النشر 2025.
أيديولوجي
أنت لا تستطيع أن تصنع العقول
والأرواح كلُّ إنسان له خياراته وقدراته
لم تفد الكتاب المراهنة على الحكومات والدينيين، فالكلُ يتاجر بالأوطان والأديان لمصلحة موقوتة، والكل يبيع والبعض مستفيد، والأغلبية خاسرة!
الكل يدعي ولا أثر على الأرض!
ليس للكتاب سوى أقلامهم تنمو قصة ورواية وشعراً ونقداً وثروة للوطن بلا مقابل أو بمقابل ضئيل وغير شفاف!
أعطوا الوطن لكل من يدعي ويبيع، وكل من يزحف على بطنه، ويقبل الأحذية، ويأكل التراب ويلعن الإنسان.
ليس لكم سوى هذا القلم مهما توهمتم التحليق في سماء مجردة، ومهما تباعدتم، وأختلفتم، ليس لكم سوى قطرات من حبر أو من دم.
راهنوا على القلم فهو وحده الباقي
تتحولون إلى عظام وذكريات متعددة التفاسير ولا يبقى سوى قلمكم يقول ما آمنتم به وما ناضلتم لكي يتكرس في الأرض.
ليس لكم سوى أوراق فلا يخلدكم ولدٌ ولا تلد، هذه الحروف التي عانيتم في إنتاجها وتعذبتم في إصدارها هي التي تشرفكم أمام الأجيال المقبلة التي لا تحد ولا تحصى.
فثقوا بالحروف وبالإنسانية المناضلة نحو زمن جديد هو زمنكم، الذي تصيرون فيه ملوكاً متوجين، وحكاماً غير مطلقين، ومربين كباراً للأجيال.
ماذا تفعلون الآن وكيف تمتشقون سلاح الكلمة وتوجهونه للحرامية والمفسدين وتعرون شركات الأستغلال وبنوك النهب العام، ترتفعون في سماء الوطن، وتخلدون في سجلات الأبرار.
القلم ليس له شريك سوى الحقيقة، وليس لطريقه واسطة أو سلطة محابية أو كهنة مطلقين، هو الحربة الموجهة للشر لا تعرف الحلول الوسط أو الشيكات الثمينة.
سلطة القلم سلطة عالمية، تتوحدون مع القلم الأسود والأبيض والأصفر، وكل ألوان الإنسانية المتوحدة في معركة واحدة ضد الحكومات المطلقة وبيع الإنسان كما لو أنه حذاء وضد هذا العداء بين الأمم والأديان والأعراق.
أنتم رموز الإنسانية فلا تنحدروا ولا تساوموا واكتبوا بسلطة الحقيقة وليس بسلطة المال.
توحدوا في هذه المعركة الكونية، وتضامنوا مع اشقائكم المظلومين والمضطهدين في كل قارات الأرض، وضد هذه القوى التي تدهس القصة والقصيدة ولا تحب سوى الإعلان، وأخبار القتل واليأس، ولا تبجل سوى البشاعة.
أبرز نقاط الكتاب:
«أيديولوجي» هو كتاب لعبدالله خليفة يقدم تحليلاً عميقاً للأفكار التي تشكل الوعي العربي، ويستكشف التوترات بين العقلانية والخرافة، والتقليد والحداثة.
محتوى الكتاب:
تحليل الأفكار: يتناول الكتاب كيف تشكلت البنى الفكرية والسياسية في المجتمعات العربية، وكيف تؤثر هذه التشكيلات في حاضرنا المعقد. يناقش خليفة مواضيع مثل السلطة، الدين، الحرية، والتغيير الاجتماعي، ويكشف عن الطبقات الخفية التي تدفع البشر نحو التقدم أو الانحدار.
ثنائيات الوعي: يستعرض الكتاب ثنائيات مثل السحر والدين، العقلانية والخرافة، وكيف يمكن أن تؤثر هذه الثنائيات على تطور المجتمعات العربية. يطرح أسئلة حول كيفية تحول السحر من ظاهرة شعبية إلى أداة سياسية، وكيف يمكن للعلوم والفلسفة أن تكون جسراً للخروج من أزماتنا الفكرية.
أهمية الكتاب:
دعوة للتغيير: «أيديولوجي» ليس مجرد كتاب مقالات، بل هو دعوة لإعادة قراءة التراث العربي والإسلامي بمنظور نقدي يحفز على التغيير. يدعو الكتاب إلى التفكير النقدي حول الهوية والأفكار التي تشكل المجتمعات.
مرآة للواقع: يعكس الكتاب كيف تتشكل الهويات وتتطور الأفكار في عالم مليء بالتناقضات، مما يجعله مرجعًا مهمًا لفهم التحديات الفكرية والسياسية التي تواجه المجتمعات العربية اليوم.
خلاصة:
«أيديولوجي» لعبدالله خليفة هو عمل أدبي فكري عميق يأخذ القارئ في رحلة استكشافية داخل عوالم الأفكار والصراعات الإيديولوجية، مما يجعله قراءة ضرورية لكل من يهتم بالشأن العربي والفكري.
«أيديولوجي» هو عمل فكري تحليلي للكاتب البحريني عبدالله خليفة يتناول الأفكار والصراعات الإيديولوجية التي تشكل المجتمعات العربية، خاصةً بين ثنائيات مثل السحر والدين والعقلانية والخرافة والتقليد والحداثة. يحلل الكتاب كيف تتشكل البنى الفكرية والسياسية وتؤثر في الواقع المعقد للمجتمعات العربية.
تحليل الوعي العربي: يقدم الكتاب تحليلاً جريئًا للوعي العربي، مستكشفًا تأثير الأفكار المتضاربة على تشكيل المجتمع.
الصراعات الفكرية: يغوص الكتاب في الصراعات الإيديولوجية عبر التاريخ، موضحًا كيف تؤثر الأفكار على الأفراد والمجتمعات.
التحول والتأثير: يناقش الكاتب كيف تتشكل البنى الفكرية والسياسية في المجتمعات العربية وكيف تؤثر هذه التشكيلات في حاضرنا.
أسلوب الكاتب: يتميز عبدالله خليفة بأسلوبه الذي يجمع بين التحليل العميق والسرد المشوق، ليقدم للقارئ دراسة موسعة عن الأفكار التي تحرك المجتمعات. يتميز أسلوب خليفة بالتحليل العميق والسرد المشوق، حيث يربط بين الأفكار المجردة والواقع اليومي للبشر من خلال قصص واقعية وأحداث تاريخية.
لمن هذا الكتاب؟
القراء المهتمون بفهم الأيديولوجيات والصراعات الفكرية التي تشكل العالم العربي.
من يبحث عن تحليل معمق للوعي العربي وعلاقة الأفكار بالبنى السياسية والفكرية في المجتمعات.
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
جبهة التحرير والمنبر: موضوعات عن اليسار في البحرين
𓇼. أزمة اليسار
𓇼. تحدياتُ العلمانية البحرينية
𓇼. إعادةُ نظرٍ نقديةٍ شجاعةٍ لتاريخ
𓇼 جبهة التحرير الوطني البحرينية باقية والمنبر التقدمي شكلٌ مؤقت وعابر
𓇼 تداخلات جبهة التحرير والمنبر الديمقراطي
𓇼 ثقافةُ الديمقراطيةِ المتكسرة
𓇼 تسلقُ البرجوازية الصغيرةِ الديني
𓇼 ضعف اليسار وانتشار الانتهازية
𓇼 اليسارُ الديمقراطي واليسارُ المغامر
𓇼 تعزية الجبهة بوفاة المناضل عبـــــــدالله خلــــــــيفة
الطليعيون والتحول إلى الطائفية: كتب ـ عبدالله خليفة
العلمانيون وتوحيد المسلمين: كتب ـ عبدالله خليفة
العلمانية كتجديد إسلامي: كتب ـ عبدالله خليفة
مسئولية المثقف: كتب ـ عبدالله خليفة
النقدُ الذاتي وليس المراوغة: كتب ـ عبدالله خليفة
التاريخ بين حوارين : كتب ـ عبدالله خليفة
لسانُ الشاعرِ المقطوع : كتب ـ عبدالله خليفة
الأبطال والفرح: كتب ~ عبدالله خليفة
رجل في الظلام ـ بول أوستر: كتب ـ عبدالله خليفة
مسلسلات رمضان : كتب ـ عبدالله خليفة
إعادة تقييم التجربة السياسية : كتب ـ عبدالله خليفة
أسباب تدهور وعينا : كتب ـ عبدالله خليفة
الأم والكتاكيت السياسية : كتب ـ عبدالله خليفة
الثورة والكهنوت: كتب ـ عبدالله خليفة
دولة «الحشاشين»: كتب ـ عبدالله خليفة
المتقدمون وغزو الفضاء: كتب ـ عبدالله خليفة
إصلاح أم ضياع : كتب ـ عبدالله خليفة
التقدميون يتغيرون: كتب ـ عبدالله خليفة
مناضلون بلا قواعد: كتب ـ عبدالله خليفة
توسع الفلسطينيين الإنساني : كتب ـ عبدالله خليفة
فلسطين: الأديان والطبقات : كتب ـ عبدالله خليفة
أمدنيةٌ أم علمانيةٌ؟ : كتب ـ عبدالله خليفة
أية ديمقراطية مرجوة؟! : كتب ـ عبدالله خليفة
النقد وتبعيته المزدوجة : كتب ـ عبدالله خليفة
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية الينابيع
كأن الليلَ صار فتى وامرأةً ضوئيةً ترقصُ في جرارِ الخمرِ، والسفنُ تجلبُ قمحاً وفرحاً، والبلدةُ الرفيعةُ فوق التلةِ، تصحو على صوتِ الدفوفِ والديوك ونوافير اللذة.
لماذا يعرقُ ويرتعشُ كأن حمى صادقته فجأةً أو حباً مات بغتة؟
لماذا يبكي ويضحك، ويتسربُ بين الدهاليز والأبواب، والنسوةُ والأخوات غارقاتُ في النوم، وتكادُ أرجلهُ العجلى تخدشُ الرؤوسَ، وأطرافُ أصابعهِ لا تكادُ تحطُ على جثثِ الأحلام؟
هو الآن مندغمٌ في الجدار البارد، يشربُ خطوات العود، ويصعدُ إلى جناحيه الطائرين فوق الصمت والخوف، ويرى بلدةً غارقة في العباءات والصلاة وثغاء الأغنام.
يُعطي قدميه لسجادةِ السحابِ المزركشة، ويهتزُ في الهواء كطائرٍ مذبوح، ويسقطُ على الأرض مرتجفِ اليدين الشهيدتين.
التقدم في زمن مختلف : كتب ـ عبدالله خليفة
انحطاط الغناء.. انحطاط السياسة : كتب ـ عبدالله خليفة
محمد باقر الصدر: كتب ـ عبدالله خليفة
الفلسفة الغربية والنهضة العربية : كتب ـ عبدالله خليفة
وحدة فكر النهضة : كتب ـ عبدالله خليفة
(الطفولية) والنضال المعاصر : كتب ـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
الدينيون واللادينيون : كتب ـ عبدالله خليفة
عبدالرحمن رفيع : كتب ــ عبدالله خليفة
مراحل تطور (البرجوازيات) العربية ــ كتب : عبدالله خليفة
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
رواية «الأقلف» لـ عبـــــــدالله خلـــــــيفة
تقدّم رواية «الأقلف» لـ عبداللّه خليفة سرداً وجودياً مشحوناً بالقلق، يحفر عميقًا في سؤال الذات حين تفقد بوصلتها، وحين يصبح البحث عن الهوية رحلة بلا خرائط. إنها حكاية من لا يعرف طريقه إلى نفسه، ومن تتشظى ملامحه بين وطن ملتبس، ودين غائم، وانتماء لا يكتمل، فتغدو الحقيقة سراباً، والواقع أكبر من أن يُحتوى.
في قلب الرواية يقف «يحيى» محاطًا بأسئلة لا تهدأ: من أنا؟ من أكون؟ إلى أي وطن أنتمي؟ وما ديانتي؟ أسئلة تشكّل العقدة السردية وتؤسس لصراع داخلي متصاعد. تصنعه ثلاثية الوطن والحب والأثنية. شخصية متناقضة في هدوئها وصخبها، في مسالمتها وقوتها، حالمة وموجوعة في آن، صامتة لكن تفاصيلها تنطق بما عجز اللسان عن قوله.
«الأقلف» رواية عن الإنسان الذي يولد بلا جذور، بذاكرة ممحية وماضٍ مجهول، فيقضى عمره كله باحثاً عن ذاته دون أن يبلغها.
لا تبحث الرواية عن أصل العائلة بقدر ما تغوص في جوهر الانتماء نفسه: الوطن، الدين، الهوية.
عالم قاسٍ من التشرّد والذل والجوع. ومجتمع منسيٌ لا يمنح أفراده سوى أجسادٍ منزوعة الحقوق، وذواتٍ مفرغة من إنسانيتها.
إنها رواية السؤال المفتوح. وقلق الوجود، ورحلة البحث المستمرة عن معنى السكون في عالم لا يعترف باليقين.
انتظر (بحماس) صواريخ إيران على إسرائيل
قراءة في تقاسيم ضاحي بن وليد الجديدة
الدكتور إبراهيم غلوم .. ورؤية خاصة وغريبة عن التجريب المسرحي
أين صواريخ ‹‹حزب الله›› على إسرائيل؟!
إضاءة لذاكرة البحرين
العنفُ مبررٌ ضد الصهيونية
اليهودُ من التراث إلى الواقع
اليهودية كدكتاتورية شرقية
هتلر يحكم إسرائيل
غزة وحماس
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
آثار البحرين
كتب : محمود الزيباوي
صحيفة الشرق الاوسط
أسقليبيوس سيّد الطب في الميراث اليوناني القديم… في البحرين
لوحة برونزية تمثل رجلاً ملتحياً في وضعية المواجهة
6 فبراير 2024

اسقيليبوس كما يظهر على لوح برونزي من البحرين يقابله تمثال من محفوظات متحف الآثار الوطني في أثينا
شكّلت جزيرة البحرين في الماضي السحيق جزءاً من إقليم بحري واسع عُرف باسم «دلمون». عاش هذا الاسم طويلاً، وغاب في القرون التي تلت الألف الأولى قبل الميلاد، وآخر شواهده المعروفة لوح طيني من الحقبة الإمبراطورية البابلية الحديثة يعود إلى عام 544 قبل الميلاد. في ذلك الزمن، خضعت البحرين لسلطة الإمبراطورية الفارسية الأولى المعروفة بالأخمينية، ثم أطلق عليها الإغريق لاحقاً اسم «تايلوس»، وهو الاسم الذي عُرفت به من القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن الأول للميلاد. من تايلوس، خرجت مجموعة كبيرة من الآثار الفنية؛ منها لوح صغير من البرونز زُيّن بنقش ناتئ يمثّل أسقليبيوس؛ سيّد الطب والشفاء في الميراث اليوناني القديم.
أسّس الإسكندر الكبير إمبراطورية شاسعة الأرجاء امتدّت من البحر الأدرياتيكي غرباً إلى نهر السند شرقاً، ثم أقدم على غزو الهند سنة 326 قبل الميلاد، غير أنه اضطرّ إلى أن يعود أدراجه بناء على إلحاح قادة جيشه، وشرع في التخطيط للسيطرة على جزيرة العرب بغية تأمين الوصول إلى سواحل المحيط الهندي، فأرسل بعثات استطلاعية لاستكشاف الطرق المؤدية إلى سواحل هذه الجزيرة. وفق الرواية التي سجّلها آريانوس النيقوميدي في كتابه «أنباسة الإسكندر»، عهد الإمبراطور بهذه المهمة إلى القائد البحري أرخياس، فسار في اتجاه السواحل، وبلغ جزيرة سمّاها تايلوس، ولم يتجاوزها. نقل جواد علي في «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام»، أن هذه الجزيرة «تبعد عن مصب نهر الفرات بمسيرة سفينة تجري مع الريح يوماً وليلة، وهي واسعة وعرة، لا يوجد بها شجر وافر، غير أنها خصبة ويُمكن غرسها بالأشجار المثمرة كما يمكن زرعها بنباتات أخرى».
توفي الإسكندر في بابل قبل أن يشرع في تحقيق هذا المشروع، وعقب تقسيم تركة إمبراطوريته، نشأت الدولة السلوقية، وعمدت إلى تنفيذ خطته الرامية إلى السيطرة على سواحل الخليج والجزر الواقعة فيه. في ظل هذه الدولة، برزت تايلوس بين القرنين الثالث والأول قبل الميلاد، وعرفت حركة تجارية واسعة، وترافقت هذه الحركة مع ازدهار حركة فنية كبيرة تمثّلت في شواهد متعدّدة الأنواع؛ منها لوحة أسقليبيوس البرونزية التي تبقى فريدة من نوعها في ميراث جزر الساحل الخليجي. عُثر على هذه اللوحة صغيرة الحجم في عام 1997، وسط كوم من الحجارة البحرية المتراصة، شكّل في الماضي على ما يبدو أساساً لمنارة مجاورة لقلعة البحرين، ويرى أهل الاختصاص أن هذه المنارة التي انهارت واندثرت تعود على الأرجح إلى قناة أنشأها السلوقيون، تمتد من شمال غربي إلى جنوب شرقي الخط الساحلي.
وصلت هذه اللوحة بشكل شبه كامل، وتمثل رجلاً ملتحياً يقف في وضعية المواجهة، وهو ذو شعر طويل يلتف كخوذة من حول رأسه. ملامح وجهه ممحوة، وأبرز ما بقي منها الأنف الطويل المستقيم. يرتدي هذا الشيخ عباءة من الطراز اليوناني التقليدي الذي يُعرف باسم «هيماتون»، وهي أشبه بوشاح طويل وعريض يلتف حول الكتف اليسرى وينسدل حتى أسفل الساقين، كاشفاً عن الصدر العاري. القدمان عاريتان؛ اليمنى في وضعية جانبية، واليسرى في وضعية المواجهة. الذراع اليمنى متدلية، ويدها ممحوة، وهي منحنية في اتجاه الحوض. أما الذراع اليسرى فمغطّاة بالرداء الطويل، ويبدو أنها تمسك بعصا طويلة يلتفّ من حولها ثعبان متلولب. اسم الشيخ مدوّن بأحرف مرصوفة عمودياً، وهو اسم أسقليبيوس الذي ضاعت منه الأحرف الأربعة الأولى. وهذا الاسم معروف وذائع الصيت في العالمين اليوناني والروماني، والصور التي تمثّله لا تُحصى.
تعود أقدم شهادة أدبية معروفة عن أسقليبيوس إلى هوميروس الذي ذكره في النشيد الرابع من «الإلياذة» بوصفه والد «ماخون الطبيب الذي لا غُبار عليه»، وماخون هو الطبيب الذي استُدعي لمعالجة المحارب مينيلاوس، فقام بذلك، ووضع فوق جرحه «الأدوية الشافية التي كان خيرون قد أعطاها لأبيه باسم الصداقة». المعروف أن خيرون «قنطور»؛ أي مخلوق له جسد حصان، وصدر ورأس إنسان، وقد تميّز عن أبناء جنسه بالخلود، واشتهر بعلومه المتعددة. وفق أقدم الروايات؛ كان أسقليبيوس أحد أبناء «أبوللو» سيد الشمس، الذي حمل لقب لقب «لاتروس»؛ أي الطبيب، وقد ورث عنه هذه الصفة. هام «أبوللو» بأميرة من البشر تُدعى كورونيس، غير أنها كانت مغرمة بالأمير الأركادي أيسخوس، فحكم عليها أبوللو بالموت وهي حامل منه، وقبل أن يقضي عليها، طلب من شقيقه هرميس أن ينقذ الجنين، فانتزعه من رحم كورونيس.
أطلق أبوللو على وليده اسم أسقليبيوس، وعهد بتربيته إلى القنطور خيرون الذي لقّنه علوم الطب، فأمسى ماهراً في العلاج بالأعشاب، ثم أصبح طبيباً قادراً على معالجة كل الأمراض، وأنجب أبناء احترفوا الطب، وعُرفت سلالته من الأطباء بـ«الأسقليبيين»، ومنهم أبقراط؛ أول مدون لكتب الطب. خرجت هذه السلالة عن دائرة الأطباء الكهنة التي جمعت بين الطب والدين والسحر في العالم اليوناني القديم، وأضحى أسقليبيوس «سيد الذهن» الذي مهّد لما سيُعرف لاحقاً بـ«الطبّ العلمي الصافي»، وسمع العلماء بهذا الطبيب من خلال ما نقلوه من نتاج ورثته، وتناقلوا على مدى قرون طويلة من الزمن أقوالاً نُسبت له. في منتصف القرن الثالث عشر، وضع ابن أبي أصيبعة موسوعته «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»، وفيها تحدّث عن أسقليبيوس؛ «أوّل من ذُكر من الأطباء، وأوّل من تكلّم في شيء من الطب على طريق التجربة».
أشار ابن أبي أصيبعة إلى التماثيل التي تجسّد أسقليبيوس، وقال إن صورة هذا الطبيب هي «صورة رجل ملتح»، يحضر «آخذاً بيده عصا، معوجة ذات شعب»، «عليها صورة حيوان طويل العمر، ملتفّ عليها؛ وهو التنين». والصحيح أن هذا التنين الملتف حول العصا هو في الواقع أفعوان اتُّخذ منذ تلك الحقبة البعيدة رمزاً لعلوم الطب. يتبع لوح تايلوس في تأليفه هذا النموذج التقليدي، ويتفرّد بسلسلة من الشعاعات تحيط بهامة الطبيب الشافي، وهو كما يبدو من نتاج محلّي يعود إلى ما بين القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد، وهو من النوع النذري، كما يوحي حجمه الصغير.
تماثيل صلصالية من «قصر أوبيري» في «قلعة البحرين»
حيث ملك دلمون كان يعيش كالسمكة وسط بحر الشروق
20 فبراير 2024

تماثيل صغيرة من «قلعة البحرين» تعود إلى المرحلة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن السابع قبل الميلاد
أُدرج موقع «قلعة البحرين» في قائمة التراث العالمي لـ«منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم (اليونيسكو)» في عام 2007. في العام التالي، افتُتح «متحف قلعة البحرين» بهدف حماية الملامح التاريخية لهذا الموقع الأثري، وتوثيق الحقب الأثريّة التي شهدها. يحوي هذا المتحف عدداً كبيراً من القطع الأثريّة التي خرجت من بين أطلال هذه القلعة، ومنها مجموعة من التماثيل المصنوعة من الطين الأبيض المحروق، عُثر عليها في قاعة من قاعات مجمّع يُعرف اليوم باسم «قصر أوبيري».
شكّلت جزر البحرين في الماضي جزءاً من إقليم امتدّ على مناطق واسعة من ساحل شبه جزيرة العرب وعُرف باسم دلمون. بين عامي 2050 و1650 قبل الميلاد، نعمت دلمون باستقلالها، واشتهرت بتجارتها البحرية، إلى أن سيطرت عليها سلالة الكيشيين البابلية بشكل كامل، وظلّت تحت هذه السيطرة على مدى قرون من الزمن، ودخل اسمها في غياهب التاريخ. في عام 1225 قبل الميلاد، سار الملك الآشوري توكولتي نينورتا الأول بجيشه إلى الأراضي البابلية، وأسر الملك الكاشي كشتيلياش الرابع، وأضاف إلى ألقابه لقب «ملك دلمون»، غير أن دلمون ظلت بعيدة عن آشور، ولم تستعد بريقها في ذلك الزمن كما يبدو.
بعد خمسة قرون، لمع اسم دلمون من جديد، وتكرّر ذكره في النقوش المسمارية التي تعود إلى عهد سرجون الثاني؛ ملك الإمبراطورية الآشورية الحديثة بين عامي 722 و705 قبل الميلاد. على بعد 12 ميلاً إلى الشمال الشرقي من الموصل، على الضفة الغربية لنهر دجلة، مقابل أطلال نينوى، في القرية التي تُعرف اليوم باسم خورسباد، شيّد هذا الملك قصره الهائل في «دور شاروكين»؛ أي «قلعة سرجون»، وهو القصر الذي ضم أكثر من مائتي حجرة و30 فناءً، ومنه خرجت حلل فنية بديعة انتقلت إلى «متحف اللوفر» في باريس و«متحف المعهد الشرقي» في شيكاغو. حوى هذا القصر نقوشاً مسمارية كثيرة تمجّد مآثر سرجون الثاني، وفي هذه الكتابات تكرّر اسم أوبيري؛ «ملك دلمون الذي كان يعيش كالسمكة في وسط بحر الشروق؛ البحر الذي تشرق عليه الشمس، وعلى مسافة 30 ساعة مضاعفة». يستدلّ من هذا النص على أن «الوصول إلى دلمون كان يتطلب نحو 60 ساعة ملاحة من مصب الفرات؛ أي إنها كانت تبعد نحو 300 ميل، وهي نفس المسافة إلى جزر البحرين»، كما أشار محمد أبوالمحاسن عصفور في كتابه «معالم الشرق الأدنى القديم».
من جهة أخرى، تؤكد هذه النصوص أن أوبيري؛ ملك دلمون، سمع بجلال عظمة سرجون الثاني، فأرسل بهدايا إليه… «وفي هذا الخبر إشارة واضحة إلى استقلال البحرين؛ أي جزيرة دلمون وخضوعها لحكم ملك لعله كان من أهلها. ولما كان القسم الجنوبي من العراق تحت حكم الآشوريين في هذا العهد، وللبحرين علاقات تجارية متينة مع هذا القسم، لذلك أرسل هدايا ثمينة إلى ملك آشور»، كما كتب جواد علي في موسوعته «المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام».
في «قلعة البحرين» المرتفعة فوق تل يقع على الساحل الشمالي للجزيرة، كشفت بعثة فرنسية عن أسس مُجمّع شُيّد فوق أنقاض قصر يعود إلى الحقبة الكاشية، وتبّين أن هذا المجمّع يعود إلى الحقبة الأخيرة من دلمون، وهي الحقبة التي انتهت في القرن الخامس قبل الميلاد، حيث خضعت هذه البلاد لسلالة الأخمينيين التي أنشأت الإمبراطورية الفارسية الأولى. بدأت هذه البعثة الفرنسية مهمّتها في سنة 1977، وشرعت في تحديد معالم هذا المجمّع في سلسلة من الحفريات جرت بين عامي 1989 و1993، وأطلقت عليه اسم «قصر أوبيري»، وتبقى هذه النسبة افتراضية إلى يومنا هذا في غياب أي شاهد أثري يؤكّدها بشكل قاطع. في ركن من أركان هذا القصر، عثر المنقبون على مجموعة كبيرة من التماثيل الصلصالية الصغيرة، بلغ عددها نحو مائة قطعة. وقيل إن هذه التماثيل ترتبط على الأرجح بمعبد في القسم الغربي من الموقع، مما يعني أنها مجسّمات نذرية، غير أن هوية هذا المعبد لم تتضح بعد.
يصعب تحديد تاريخ هذه التماثيل بدقّة، ويُجمع أهل الاختصاص على القول إنها من نتاج المرحلة الممتدة من القرن العاشر إلى القرن السابع قبل الميلاد، وكلّها من الطين الأبيض المحروق، وهي من الحجم الصغير الذي لا يتجاوز طوله بضعة سنتيمترات؛ منها ما وصل بشكل شبه كامل، ومنها ما فقد بعضاً من معالمه. تمثّل هذه التماثيل رجالاً ملتحين، وتتبع في تأليفها قالباً واحداً جامعاً، يتجلّى في تكوين الرأس كما في تحديد ملامح وجهه. يحلّ هذا الرأس في مجمل الأحيان فوق مساحة عمودية تُمثّل النصف الأعلى من جسم جُرّد من مفاصله. هكذا يبدو صدر البدن عارياً من أي ملامح، مع نتوء بسيط عند طرفي الكتفين، يشير إلى أعلى الذراعين الغائبتين.
تتكرّر ملامح هذا الرجل الملتحي بشكل لافت. تظهر العين على شكل دائرة تستقرّ في وسطها دائرة أصغر حجماً تُمثّل البؤبؤ. وتبرز كتلة الأنف العريض الأفطح وسط العينين. ويتحوّل الفم إلى خط أفقي غائر يستقرّ وسط شاربين ولحية نصف بيضاوية، تعلوها شبكة من الخطوط العمودية الغائرة تُحدّد خصلات شعرها. تُظهر النماذج التي وصلت بشكل شبه كامل أن صاحب هذا الوجه يعتمر قبعة مدبّبة كبيرة، تحدّ طرفها الأسفل مساحة أسطوانية بارزة. ومع هذه القبعة، تأخذ كتلة هذا الرأس شكل ما يُعرف في الهندسة باسم المُعيَّن، وهو شكل رباعي مكوّن من مثلثين لهما قاعدة مشتركة. تشكل قمّة القبعة المدبّبة رأس المثلث الأعلى، بينما يشكّل طرف اللحية الأوسط رأس المثلث الأسفل.
يبرز وسط هذه المجموعة الكبيرة من المجسمات الصلصالية تمثال فريد من نوعه يجمع بين هذا الرأس الآدمي الملتحي المميّز، وجسد حيواني ضاعت منه قوائمه الأربع. يشكّل هذا الكائن الهجين العجيب لغزاً يصعب حلّه في غياب الشواهد الأثرية التي تسمح بتقديم قراءة تأويلية لهويّته، والأرجح أن جسد الدابة يرمز إلى قوّة هذا الرجل الملتحي الذي تتكرّر صورته على عشرات من التماثيل النذرية.
مجسّم صلصالي من مقبرة المقشّع بالبحرين
يغلب على أسلوبه الطابع البدائي في تخطي النسب
5 مارس 2024

مجسم من مقبرة المقشّع يقابله مجسّمان من قلعة البحرين
يحتفظ «متحف البحرين الوطني» في المنامة بتمثال صلصالي مميّز يمثّل رجلاً يمتطي دابة وعلى ذراعه مطرقة طويلة. يتبع هذا المجسّم من حيث التقنيّة والأسلوب نسقاً معروفاً، كما تشهد مجموعة كبيرة من التماثيل الصغيرة عُثر عليها في موقع من مواقع قلعة البحرين الأثرية يُعرف باسم «قصر أوبيري»، غير أنه يبدو فريداً من نوعه من حيث الموضوع، وقد عُثر عليه في مقبرة من سلسلة المقابر الأثرية البحرينية ضمن مجموعة كبيرة من اللقى الأثرية لم تحوِ أي قطعة مشابهة له.
تضمّ جزيرة البحرين عدداً كبيراً من المقابر الأثرية تتوزع على مجموعات متقاربة، منها مجموعة تقع في الشمال الشرقي من هذه البلاد، تتبع المحافظة الشمالية، وتحوي أربع مقابر تُعرف بأسماء القرى التي تجاورها، وهي تباعاً: جد حفص، الحجر، المقشع، وكرانة. في نهاية السبعينات من القرن الماضي، أجرى فريق بحريني محلّي عملية تنقيب واسعة في مقبرة المقشّع، أدّت إلى اكتشاف مجموعة قيّمة من اللقى الأثرية. حوت هذه المجموعة هذا التمثال الصلصالي الصغير الذي أطلق عليه البعض اسم «تمثال الفارس»، وهو الاسم الذي وضع له عند عرضه في معرض خاص بآثار البحرين أقيم في «معهد العالم العربي» في باريس صيف 1999. واللافت أنه لم يعثر إلى يومنا هذا على تمثال من هذا الصنف في أي من مقابر البحرين الكثيرة التي جرى استكشافها.
يبلغ طول هذا التمثال 15.5 سنتيمتر، وعرضه 12 سنتيمتراً، وقد وصل بشكل كامل، ولم يفقد أي جزء من مكوّنات بنيته. يظهر الفارس جالساً بثبات على دابته، ممسكاً بيديه طرفي رقبة الحيوان، حاملاً على ذراعه اليسرى آلة طويلة تبدو أشبه بمطرقة ذات رأس مروّس. يغلب على الأسلوب المتبع الطابع البدائي الذي يظهر في تخطّي النسب التشريحية بشكل كلي. الرأس ضخم، وملامح الوجه مجرّدة. الأنف هائل، وهو على شكل مثلث ضخم يخرج طرفه الأعلى من قمّة الجبين. العين دائرة كبيرة تحوي في وسطها دائرة أصغر حجماً تمثّل البؤبؤ. الفم شفتان طويلتان مطبقتان يفصل بينهما شقّ غائر. الذقن غائبة وسط لحية طويلة تحدّ خصلات شعرها شبكة من الخطوط المتوازية. أعلى الرأس أملس ومدبدب، ويخلو من أي تفصيل، ممّا يوحي بأن صاحبه أصلع. الذراعان طويلتان وتشكلان معاً دائرة تخلو من أي تحديد للمفاصل. على العكس؛ الساقان قصيرتان للغاية، وهما ذائبتان في الكتلة الجامعة للتمثال، مع تحديد بسيط لأصابع الرجلين على شكل شبكة من الخطوط المتوازية.
يمتطي هذا الرجل دابة يبدو للوهلة الأولى أنها حصان، غير أن التمثال صُنع بين القرنين العاشر والسابع قبل الميلاد، ويجمع المختصون على القول إن الحصان لم يُعرف في الجزيرة العربية في تلك الحقبة، وقد أشار جواد علي إلى هذه المقولة في الفصل الخامس من موسوعته «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام»، حيث كتب: «وبالرغم من اشتهار جزيرة العرب بجمال خيلها، وبتربيتها لأحسن الخيل، وبتصديرها لها، فإن الخيل في جزيرة العرب إنما هي من الحيوانات الهجينة الدخيلة الواردة عليها من الخارج، ولا ترتقي أيام وصولها إلى الجزيرة إلى ما قبل الميلاد بكثير».
يشابه هذا العَير الصلصالي في تكوينه تكوين صاحبه، ويظهر جامداً على قوائمه الأربع، ولا يبدي أي حركة في ثباته. الأذنان طويلتان وطرفهما الأعلى مروّس. العينان دائريتان، وتماثلان بشكل مطابق عيني الرجل الملتحي. الأنف بارز، مع شق في الأسفل يرسم موقع الفم. الظهر مسطّح، مع بروز طفيف في المؤخرة يشير إلى الذنب المتدلّي. القوائم الأربع مجسّمة بشكل مشابه، وهي مجرّدة من أي تفاصيل تحدّد مفاصلها. القائمتان الأماميتان مستطيلتان وثابتتان أفقياً. والقائمتان الخلفيتان مشابهتان لهما، مع اختلاف طفيف يبرز في استدارة الفخذين.
يتبع الرجل الملتحي بشكل لا لبس فيه أسلوباً يظهر من خلال مجموعة كبيرة من التماثيل الصلصالية الصغيرة، عُثر عليه في موقع من مواقع قلعة البحرين الأثرية يُعرف باسم «قصر أوبيري»، نسبة إلى ملك من ملوك دلمون، تردّد اسمه في نقوش تعود إلى بلاد ما بين النهرين. وهذا الموقع يحمل صفة دينية كما يبدو، وهو على الأرجح معبد أو مصلّى، ويخلو من أي طابع جنائزي. حوت هذه المجموعة كماً هائلاً من القامات الآدمية، تمثل رجالاً ملتحين، كما حوت تمثالاً لحمار وحشي وصل للأسف بشكل مجتزأ، وهو محفوظ في «متحف قلعة البحرين»، ويبلغ طوله 12.6 سنتيمتر. يبدو هذا العَير مشابهاً لعَير مقبرة المقشّع بشكل كبير، ويتميّز ببقع أرجوانية توشّح قامته، تشهد لحلة تلوينية ضاع أثرها مع الزمن. فقد هذا الحمار النصف الخلفي من كتلته، ويرى البعض أن هذا الجزء يحوي في الأصل رجلاً يماثل «فارس» مقبرة المقشّع.
من جهة أخرى، يحتفظ «متحف قلعة البحرين» بتمثال صلصالي آخر يمثل حيواناً من فصيلة الخيليات، وهو موشح بخطوط حمراء وسوداء، ويبلغ طوله 7.5 سنتيمتر، غير أن هذا الحيوان يتبع أسلوباً مغايراً، كما أنه من نتاج القرن الخامس قبل الميلاد، بخلاف التماثيل التي خرجت من «قصر أوبيري» التي تعود إلى الفترة الممتدة بين القرنين العاشر والسابع قبل الميلاد، مثل المجسّم الذي خرج «مقبرة المقشّع». يصعب تحديد هوية صاحب هذا المجسّم، كما يصعب تحديد هوية الآلة الطويلة التي يحتضنها، والقراءات الافتراضية متعددة، فمنهم من يرى أنه صياد، ومنهم من يرى أنه محارب، ومنهم من يقول إنه فقط رجل من عليّة القوم.
مجسم أنثوي من «قلعة البحرين»
يتبع نسقاً فنياً تكوّن في جنوب بلاد الرافدين
19 مارس 2024

مجسّم أنثوي من «قلعة البحرين» يقابله مجسم من «متحف اللوفر» ومجسم من «متحف أشموليان» ومجسم من «المتحف البريطاني»
يحتفظ «متحف قلعة البحرين» بمجموعة من الآثار التي خرجت من بين أطلال الموقع الأثري الذي يحمل اسمه؛ منها مجسم أنثوي صغير صُنع من الطين المحروق، يعود، كما يبدو، إلى مطلع الألفية الثانية قبل ميلاد المسيح. وصل هذا المجسّم بشكل مجتزأ؛ إذ فقد رأسه وقدميه، غير أنه حافظ على تكوينه الأساسي. يتبع هذا التكوين نسقاً فنياً تكوّن في جنوب بلاد الرافدين خلال العهد السومري، وشاع في أنحاء واسعة من تلك البلاد خلال العهود التالية، كما يُستدل من الشواهد الأثرية الكثيرة التي تمثّله.
تقع «قلعة البحرين» في ضاحية السيف؛ حيث ترتفع فوق تل يشرف على شاطئ البحر في الجهة الشمالية من الجزيرة، بين قرية كرباباد من جهة الشرق وقرية عبد الصالح من جهتي الجنوب والغرب. خرج هذا الموقع من الظل إلى النور في الخمسينات من القرن الماضي، حيث قادت بعثة دنماركية أعمال البحث والتنقيب فيه على مدى سبع سنوات، تحت إشراف العالم بيتر غلوب وتلميذه البروفسور توماس جيفري بيبي، وتبيّن أن عمق طبقات الموقع يزيد على ثمانية أمتار، وفي ثنايا هذه الطبقات، تراكمت مدن عدة بنيت بعضها فوق بعض على مرّ العصور، أقدمها مدينة أنشئت على الأرض البكر ونمت فيها في الفترة الممتدة من عام 2800 إلى عام 2300 قبل الميلاد.
في تلك الحقبة، احتلت البحرين موقعاً رئيساً في إقليم عُرف باسم «دلمون»، شكّل مركزاً تجارياً متوسطاً بين حضارة بلاد ما بين النهرين وحضارة وادي السند، وقد حافظت على هذا الموقع في فترة تالية استمرّت على مدى خمسة قرون من الزمن، كما تؤكّد الشواهد واللقى الأثرية المتعدّدة التي جمعتها البعثة الدنماركية خلال أعمال الاستكشاف والمسح والتنقيب. يعود المجسّم الأنثوي إلى هذه المدينة الدلمونية الأولى، وقد عُثر عليه في ركن مجاور للسور الشمالي للقلعة، وهو من الحجم الصغير، ويبلغ طوله 9.5 سنتيمتر، وعرضه 4 سنتيمترات. فقد هذا المجسّم رأسه بشكل كامل، كما فقد الجزء الأسفل من ساقيه، وما تبقّى منه يكشف عن امرأة ذات صدر مكتنز، تقف منتصبة القوام، رافعة يديها المتشابكتين فوق محيط بطنها، قابضة بكفّها اليمنى على كفّها اليسرى، ووفقاً لوضعية ثابتة عُرفت في بلاد النهرين بشكل واسع.
نسب عالم الآثار البريطاني السير تشارلز ليونارد وولي هذا الطراز إلى العصر المعروف باسم «عصر لارسا»، وهو عصر أسرة أور الثالثة التي أسسها الأمير أو نامو بمدينة أور الواقعة في تل المقير جنوب العراق. بلغ عدد ملوك هذه الأسرة خمسة، وحكموا أكثر من مائة سنة، من 2111 إلى 2006 قبل الميلاد، وفي تلك الحقبة، سطعت الحضارة السومرية وتقدّمت تقدماً ملحوظاً في سائر حقول المعرفة، وغدت أور قبلة الشرق القديم. تظهر المجسمات الأنثوية ذوات الأيدي المتشابكة في هذه المدينة الأثرية خلال هذا العهد، كما تظهر في نواح أخرى من بلاد الرافدين، وشواهدها الأثرية لا تُحصى، ومنها تلك التي كشفت عنها بعثة أثرية قامت بها «جامعة متحف فيلادلفيا» بالتعاون مع «المعهد الشرقي» التابع لجامعة شيكاغو في مدينة نيبور التي تُعرف كذلك باسم نفر، وتقع في منطقة الفرات الأوسط، حيث تتبع في زمننا قضاء عفك بمحافظة القادسية.
من الحي المعروف باسم حي الكتبة في نيبور، خرجت مجسمات أنثوية عدة تتبع هذا الطراز. ويحتفظ «متحف المعهد الشرقي» في شيكاغو بمجسمات مشابهة مصدرها موقع تل أسمر وموقع تل إشجالي بمحافظة ديالى في شرق العراق. ويتجلّى هذا الطراز في مجسم محفوظ بـ«المتحف البريطاني»، عثر عليه السير تشارلز ليونارد وولي في ناحية من نواحي أور تُعرف باسم دقداقة. كذلك، يحتفظ «متحف اللوفر» في باريس بمجموعة أخرى من هذه المجسمات، مصدرها مدينة شوشان التي تُعرف كذلك باسم سوسة، وتقبع أسفل جبال زاغروس التي تقع غرب إيران وشرق العراق، وتُعدّ ثاني أعلى سلسلة جبلية في إيران، كما أنها تضم أعلى قمة جبلية في العراق. تعود هذه المجسمات إلى عصر سلالة سوكل ماخ التي سادت في حقبة امتدت من عام 2000 إلى عام 1500 قبل الميلاد، حكمت فيها إقليماً من أقاليم مملكة عيلام، شكّل امتداداً لحضارة بلاد ما بين النهرين.
تتبع هذه النماذج المختلفة طرازاً واحداً جامعاً تظهر ملامحه بشكل خاص في تجسيم الصدر المكتنز، والاستقامة الواضحة في خطوط الفخذين والساقين. في المقابل، تُظهر هذه النماذج تبايناً واضحاً في رؤوسها، ويظهر هذا التباين في تعدّدية الأساليب المتبعة في نقش تسريحات خصل الشعر، وفي العناصر التي تزينها. في أغلب الأحيان، تظهر المرأة بمنديل يلتف حول رأسها، يحدّ طرفه شريط أنيق ينعقد حول أعلى الجبين، غير أن هذا المنديل يغيب في بعض الأحيان، كما يشهد مجسم من العصر البرونزي محفوظ في «متحف أشموليان التاريخي» بمدينة أكسفورد البريطانية، يعود إلى العهد الأكادي أو العهد البابلي القديم، ويمثل امرأة في الوضعية المعهودة، يكلّل رأسها تاج عريض. فقد مجسّم رأسه بشكل كامل للأسف، وفي غياب هذا الرأس، بات تحديد مواصفاته أمراً مستحيلاً.
تواصل إنتاج هذه المجسمات الأنثوية في العصور التالية، ونقع على نماذج منها تعود إلى النصف الأول من الألفية الأولى قبل المسيح، وتمثّل امتداد هذا التقليد الفني إلى عهد الإمبراطورية الآشورية الحديثة، وعهد الإمبراطورية البابلية الحديثة. تختلف آراء المختصين في تحديد هوية هذه المجسمات الأنثوية ووظيفتها؛ إذا يرى البعض أنها تُمثّل معبودة تعددت أسماؤها وفق المواقع الجغرافية والحقب التاريخية، ويرى البعض الآخر أنها تُمثّل كاهنات مكرسات لهذه المعبودة، وتُجمع الآراء على القول إن هذه المجسمات تشكّل طرازاً من الطُرز التي تمثل الخصوبة في بلاد ما بين النهرين وجوارها.
مسلّات جنائزية من مقابر البحرين الأثرية
اتخذت في البدء طابعاً تجريدياً صرفاً
2 أبريل 2024

خمس مجسمات جنائزية من البحرين
تحوي مملكة البحرين سلسلة من المقابر الأثرية كشفت أعمال التنقيب المستمرة فيها عن مجموعة استثنائية من الأنصاب الحجرية الجنائزية. تعود هذه الأنصاب إلى الحقبة الهلنستية التي عُرفت بها الجزيرة باسم تايلوس، وتشهد لتقليد فني مميّز اتخذ في البدء طابعاً تجريدياً صرفاً. ساد هذا التقليد بين القرنين الثاني والأول قبل الميلاد، ثم تحوّل تدريجياً، وجنح نحو أسلوب تصويري خاص ظهرت معالمه الأولى في تلك الحقبة. اختمر هذا الأسلوب التصويري في مرحلة لاحقة، ومع اختماره ظهر تقليد فني مغاير تمثّل في بروز طراز محلي في النقش والنحت الناتئ.
عُثر على هذه الأنصاب في مقابر عدة، منها تلك التي تقع شمال غربي قرية الشاخورة، على بعد نحو 700 متر جنوب «شارع البديع»، شمال العاصمة المنامة. تُعدّ هذه المقبرة من بين أكثر المدافن الأثرية ثراء ووفرة في البحرين، ومنها خرج مخزون ثري من اللقى الجنائزية المتعددة الأنواع، شمل أواني خزفية، وأوعية حجرية وخشبية، ومجسمات طينية، وقطعاً من العقود والحلى، إضافة إلى مجموعة من شواهد القبور، تختزل في تعدّد طرزها تطوّر هذا النتاج بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الثاني للميلاد. يتبنّى الطراز الأقدم نسقاً تجريدياً صافياً، ويأتي على شكل نصب عمودي يتكون من مساحة مستطيلة تمثل البدن الآدمي، تعلوها مساحة دائرية تمثل رأس هذا البدن. يُعرف هذا الطراز باسم «نفيش»، وهو تعبير آرامي، يوازيه في العربية تعبير «نفس»؛ أي النفس الآدمية، ويتمثّل في شاهد يُغرز في الأرض، ووظيفته كما يبدو تحديد موقع القبر، وتخليد ذكرى المتوفى.
من مقبرة «الشاخورة»، خرجت شواهد عدة تتبع هذا النسق، عُثر عليها خلال حملة تنقيب محلية جرت في مطلع تسعينات القرن الماضي. تماثل هذه القطع في تأليفها قطعاً خرجت من مقابر تقع في قرى مجاورة وتحمل اسمها، أبرزها مقبرة الحجر، ومقبرة أبو صيبع، في المحافظة الشمالية. في المقابل، نقع على قطع مماثلة خرجت من جزيرة تاروت التي تتبع إدارياً محافظة القطيف في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، وتُعدّ رابع أكبر جزيرة في الخليج العربي. تعود هذه القطع إلى الحقبة نفسها، وتشهد لشيوع هذا الطراز في مواقع عدة من ساحل الخليج العربي.
بالتزامن مع شيوع هذا الطراز، ظهرت اتجاهات جديدة في النقش تشير إلى خروج محدود من هذا النسق التجريدي، وأشهر الأمثلة نصب من الشاخورة عُرض في باريس سنة 1999 ضمن معرض خصّص لآثار البحرين في «معهد العالم العربي»، وهو اليوم معروض في متحف «اللوفر» منذ 2022، وذلك ضمن مجموعة من تحف استعارها المتحف الفرنسي العريق من المتاحف البحرينية، حيث تـعرض لمدة خمس سنوات في معرض تعريفي يحمل عنوان «من دلمون إلى تايلوس». يبلغ طول هذه المسلة 47 سنتيمتراً، وعرضها 22 سنتيمتراً، وتتميّز بظهور هالة حول دائرة الرأس، وبروز خجول للطرف الأعلى من الذراع اليمنى، إضافة إلى بروز طفيف للحية مروّسة في أسفل الوجه المجرّد. تشير هذه السمات إلى بداية ظهور اتجاه تصويري، تتجلّى ملامحه في قطعة من الحجم الصغير، تحضر اليوم إلى جانب هذه المسلة في متحف «اللوفر». وفقاً للتقليد المتّبع، تحلّ كتلة الرأس البيضاوية فوق كتلة الصدر المستطيلة في قالب مختزل. وتظهر السمات التصويرية في نتوء الصدر الأنثوي، وبروز ملامح الأنف بشكل طفيف في وسط الوجه، وحضور الذراعين الملتفتين بشكل واضح حول محيط الصدر.
تتجلّى ملامح هذا الاتجاه التصويري في قطعة أخرى عُرضت كذلك ضمن المعرض الذي أقيم في «معهد العالم العربي» منذ سنوات. تأتي هذه المسلة على شكل تمثال نصفي يمثّل الرأس والجزء الأعلى من البدن، ويبلغ طولها 35 سنتيمتراً، وعرضها 21 سنتيمتراً. يحل الرأس على شكل كتلة نصف بيضاوية، يتوسّطها أنف طويل مستطيل بارز، تحدّ طرفه الأعلى عينان مستطيلتان مجرّدتان غاب عنهما أي أثر للبؤبؤ. تحت هذا الأنف الضخم، يحضر الفم، ويتمثّل في شفتين صغيرتين مطبقتين يفصل بينهما خط غائر. أعلى الرأس مسطّح وأملس وعار تماماً، وأسفله مقوّس، ويوحي طول ذقنه بحضور لحية مروّسة خفيّة. يستقرّ هذا الوجه فوق رقبة عريضة تتوسّطها مساحة عمودية ناتئة، ويظهر الصدر على شكل كتلة مسطّحة تشكّل قاعدة لهذه العنق الطويلة.
في معرض «معهد العالم العربي، ظهر هذا النصب المميز إلى جانب نصب آخر يتبع هذا النسق التصويري الآدمي المختزل، مصدره مقبرة تُعرف باسم «المقشع»، وهو اسم قرية تقع غرب المنامة، وتبعد عنها بنحو 5 كيلومترات تقريباً، وتطل على شمال «شارع البديع». يبلغ طول هذا النصب 28 سنتيمتراً، وعرضه 13 سنتيمتراً، ويتميّز بعينين لوزيتين ضخمتين مجرّدتين، يحيط بكلّ منهما إطار موازٍ عريض وناتئ. يستقر الأنف وسط هاتين اللوزتين، وهو على شكل مساحة مستطيلة فقدت الجزء الأسفل منها. تغيب شفتا الفم خلف شاربين مقوّسين يعلوان لحية مثلثة مستطيلة على شكل نصف دائرة. وتحضر الأذنان على شكل دائرتين مجرّدتين تحدّان طرفي وسط كتلة الرأس البيضاوية. تحجب هذه اللحية المختزلة العنق، وتشكل قاعدة للرأس الذي يعلو كتلة الصدر المستطيلة. كما جرت العادة، يخلو هذا الصدر الأملس من أي مساحات ناتئة، ويبدو كأنه خالٍ من أي أضلع.
تشكل هذه القطع الثلاث كما يبدو بداية لانطلاق اتجاه تصويري جديد في النحت والنقش، تتضح ملامحه بشكل كامل في القرنين الأولين، من خلال مجموعة كبيرة من المسلات، عُثر عليها خلال العقود الأخيرة في عدد من المقابر الأثرية، أبرزها مقبرة «الشاخورة» ومقبرة «المقشع» وقلعة البحرين. تتبع هذه المسلات طرزاً عدة يجمع بينها الطابع التصويري الآدمي الجنائزي، وتشهد لنشوء فن خليجي محلي يشابه في تكويناته نتاج الحواضر الشرقية التي جمعت بين التقاليد اليونانية والفارسية في قوالب خاصة بها، كما في تدمر السورية، والحضر العراقية، والبتراء الأردنية.
مجسّمات أنثوية جنائزية من مقابر البحرين الأثرية
تتبع تقليداً واحداً جامعاً وتُعرف باسم «تماثيل النائحات»
16 أبريل 2024

5 مجسمات جنائزية أنثوية من محفوظات «متحف البحرين الوطني»
يحتفظ «متحف البحرين الوطني» في المنامة بمجسّمين أنثويين صغيرين من الطين المحروق، مصدرهما مقبرة تُعرف باسم «مقبرة سار الأثرية»، كما يحتفظ بقطعة مشابهة لهذين المجسمين، مصدرها مقبرة أثرية أخرى تُعرف بـ«مقبرة الشاخورة». تتبع هذه القطع الثلاث تقليداً واحداً جامعاً شكّل بداية لطراز تكوّن لاحقاً، وبرز خلال مجموعة من التماثيل صُنعت بتقنية الجص المصبوب، عُرفت باسم مجموعة «تماثيل النائحات».
كما كشفت أعمال التنقيب المستمرة في مدافن البحرين الأثرية عن مجموعة من التماثيل الطينية تتبع تقاليد جنائزية فنية عدة، كما تشهد الدراسات الخاصة بهذا الميراث الأثري.
تمثّل هذه القطع الثلاث طرازاً من هذه التقاليد التي تنوّعت على مدى قرون من الزمن. تتماثل هذه المجسّمات في تكوينها، كما في ملامحها، إلى حد كبير، وتختلف في بعض التفاصيل الثانوية. يمثّل كل من مجسّمَي «مقبرة سار» امرأة تقف منتصبة على قاعدة مستطيلة، رافعة يدها اليمنى في اتجاه صدرها، غير أن إحداهما تبدو أطول من الأخرى. في المقابل، يمثل «مجسّم الشاخورة» امرأة تقف في وضعية مشابهة، إلّا إنها تحضر في كتلة غابت عنها القاعدة المستطيلة.
تقع منطقة سار في المحافظة الشمالية، على بعد نحو 10 كيلومترات غرب العاصمة المنامة، وتحدّها من جهة الشرق منطقة الشاخورة التي تقع شمال غربي القرية التي تحمل اسمها. يتألّف الموقع الأثري في سار من مستوطنة، ومعبد، والقليل من تلال المدافن. تقع المقبرة على بعد نحو 500 متر إلى الجنوب من المستوطنة، وفيها تنفصل كل غرفة دفن عن جاراتها على غرار أقراص خلية النحل. عثرت بعثة محلية على المجسّمَين في أثناء حملة التنقيب التي أجرتها خلال عام 1991. خرج أحدهما من القبر الذي حمل رقم «44»، وخرج الآخر من قبر مجاور حمل رقم «47».
تقف المرأة الأكبر حجماً على قاعدة تأخذ شكل مكعّب مجرد، ويبلغ طولها مع هذه القاعدة 14 سنتيمتراً. ترتدي هذه السيدة، كما يبدو، ثوباً طويلاً يحجب تفاصيل جسدها بشكل كامل، ومن خلف هذا الثوب، يبرز نتوء الساقين المنتصبتين على قدمين غابت ملامحهما. الذراعان ملتصقتان بالصدر. تنثني الذراع اليمنى، وترتفع يدها وتلتصق بالصدر. تنحني الذراع اليسرى انحناءة طفيفة، وتلتصق يدها بأعلى الفخذ. يرتفع الرأس فوق عنق ناتئة طويلة، وتكلّله «طَرْحَة» عريضة ينسدل طرفاها على الكتفين بشكل متواز. العينان دائريتان ضخمتان ناتئتان، يتوسط كل منهما بؤبؤ يحل على شكل نقطة غائرة. الأنف كتلة مثلثة تستقر بين العينين، والفم غائب وممحو بشكل كلّي. الأذنان كبيرتان، توازيان في ضخامتهما حجم العينين، وتتميزان بأقراط كبيرة تتدلى منهما. في هذه العلياء، تقف هذه السيدة في صمت مطبق، وتحدّق في المجهول.
تحضر نظيرة هذه المرأة في كتلة مشابهة، وتقف في وضعية مماثلة فوق قاعدة مستطيلة بسيطة. ساقاها قصيرتان للغاية قياساً بحجم النصف الأعلى من جسدها، وعناصر بدنها ممحوة. الذراع اليمنى مثنية نحو الأعلى، واليسرى متدلية، مع انحناءة بسيطة عند الكوع. العنق طويلة، وهي أشبه بوصلة تمتدّ بين الرأس والجسد، وتشكل قاعدة للوجه البيضاوي. تتكرر ملامح هذا الوجه وسماته الخاصة المتمثلة في العينين الدائريتين الشاسعتين والأذنين البيضاوين الضخمتين المزينتين بقرطين متدليين. يحيط بهذا الوجه وشاح يحجب الشعر، ويتدلى من خلف الكتفين.
خرج المجسم الثالث كما أشرنا من مقبرة أثرية تقع شمال غربي قرية الشاخورة، على بعد نحو 700 متر جنوب شارع «البديع»، شمال المنامة، ومصدره قبر حمل الرقم «12» في التل الذي حمل الرقم «1». يتكرّر المثال الجامع في هذه القطعة، ويظهر الاختلاف الثانوي في بنية العنق التي بدت هنا عريضة، والاتساع العجيب للعينين اللتين اتخذتا شكلاً بيضاوياً. تعود هذه القطع الأثرية الثلاث إلى الفترة الممتدة من القرن الأول قبل الميلاد إلى القرن الأول للميلاد، وتتبنّى تقليداً فنياً مستقلاً لم ينتشر انتشاراً واسعاً كما يبدو؛ إذ لا نجد ما يماثلها في الميراث الجنائزي الذي يعود إلى تلك الحقبة.
مهّد هذا التقليد لنشوء طراز متطوّر، تمثل في ظهور مجسمات جنائزية أكبر حجماً وأكثر إتقاناً، صُنعت بتقنية الجص المصبوب والمطلي بالألوان. يجسّد كلّ من هذه التماثيل امرأة تثني ذراعيها، وتمسك بيديها خصلات شعرها المتدلية على كتفيها، في حركة تعبّر عن النحيب. وصلت إلينا مجسّمات عدة تختزل هذا المثال، ودخلت «متحف البحرين الوطني» في المنامة، أشهرها مجسّم خرج من مقبرة تُعرف باسم «المقشع»، نسبة إلى قرية تقع غرب المنامة، وتبعد عنها بنحو 5 كيلومترات، وتطل على شمال شارع «البديع».
يبلغ طول هذا المجسم 24 سنتيمتراً، وتشابهه قطع عدة من الحجم نفسه، تتبنّى هذا الطراز. يبرز الطابع الهلنستي بقوة في هذا النتاج، ويظهر في الثوب الإغريقي التقليدي، المطلي بخطوط سوداء وحمراء تُحدّد ثناياه عند حدود الصدر والخصر وأسفل الساقين. القامة منتصبة ومستقيمة، ونسبها التشريحية واقعية. ملامح رأس الباكية واضحة، وعيناها محددتان باللون الأسود. خصل الشعر مطلية كذلك بهذا اللون، ومنها خصلتان طويلتان تحدّان الوجنتين وتنسدلان على الصدر.
يحضر هذا النموذج بشكل مغاير في قطعة دائرية عُثر عليها في تل من تلال «مقبرة سار»، دخلت بدورها «متحف البحرين الوطني». تغيب القامة التقليدية المستقيمة، ويحضر النصف الأعلى منها وسط قرص قطره 13.6 سنتيمتراً، حدّد إطاره الناتئ باللون الأحمر. تطلّ المرأة النادبة، وترتفع خصلتا شعرها الطويلتان التقليديتان، وتشكلان نصف دائرة حول وجهها. تحدّق الباكية بعينيها المكحّلتين عبر هذه النافذة، وتندب صاحب القبر الذي ترافقه في مرقده الأرضي.
تشكّل هذه المجسّمات طرازاً من طُرز النحت والنقش الجنائزية المتعدّدة التي راجت في البحرين خلال الحقبة الطويلة التي حملت فيها الجزيرة اسم «تايلوس» اليوناني، وهو الاسم الذي أُطلق عليها عند استكشاف أرخبيل البحرين. يقابل هذا الطراز تقليد آخر وصلت منه عشرات الأمثلة، يتمثّل في شواهد القبور التي عُثر عليها في كثير من الأماكن خلال العقود الأخيرة في أثناء حملات المسح والتنقيب في مقابر «تايلوس» الحافلة بالمفاجآت الأثرية.
شواهد قبور أثرية من قلعة البحرين
تتبع نسقاً جمالياً واحداً في التأليف والنقش
7 مايو 2024

ثلاثة شواهد قبور أثرية من قلعة البحرين
ازدهر فن النحت الجنائزي ازدهاراً كبيراً بالبحرين في القرون الميلادية الأولى، خلال الحقبة التي عُرفت بها الجزيرة باسم تايلوس. وتشهد لهذا الازدهار شواهد القبور الأثرية التي تضاعف عددها بشكل كبير مع استمرار عمليات المسح والتنقيب في العقود الأخيرة. عُثر على القسم الأكبر من هذه الشواهد بشكل أساسي في عدد من تلال المقابر الأثرية الكبيرة، كما عُثر على بعض منها خارج هذه التلال، ومنها تلك التي وُجدت مطمورة في ناحية من موقع قلعة البحرين.
تقع قلعة البحرين على قمة ترتفع في ضاحية السيف، بالجهة الشمالية من جزيرة البحرين، حيث تطل على شاطئ البحر من هذه الجهة، وتجاور قرية كرباباد من الشرق، وقرية حلة عبد الصالح من الجنوب والغرب. على اسم هذه القلعة، سمّي الموقع الأثري الذي كرّس تسجيله عام 2005 على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي أهميته كأحد المواقع الأثرية الرئيسية في شبه الجزيرة العربية. يحتلّ هذا الموقع مساحة 17.5 هكتار، وتشهد طبقاته الأثرية المتراكمة لتاريخ طويل ومتواصل، يمتدّ من نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد إلى القرن الـ17 من عصرنا. من هذا الموقع الاستثنائي، خرجت مجموعات متعددة من اللقى الأثرية تعود إلى حقب تاريخية مختلفة، منها شواهد قبور عُثر عليها سنة 1991 بالمصادفة، حيث كانت مطمورة في بستان نخيل يقع في القسم الشمالي الغربي منه.
تؤلف هذه الشواهد مجموعة من 15 قطعة مصنوعة من الحجر الجيري، خرجت من التراب بحالة سليمة، ممّا يوحي بأنها نُقلت من مقبرة لم يتمّ تحديد موقعها الجغرافي إلى يومنا هذا، وتمّ طمرها في هذا البستان دون المسّ بها، وذلك خلال الحقبة الإسلامية التي شكّلت نهاية الحضور الساساني بالجزيرة في النصف الأول من القرن السابع، على ما رأى بعض أهل الاختصاص. غير أن هذه القراءة تبقى افتراضية في غياب دليل يشكّل سنداً لها. تتبع هذه المجموعة نسقاً جمالياً واحداً في التأليف والنقش الناتئ والغائر، ويشكّل هذا النسق طرازاً من الطرز المتعددة التي طبعت نتاج النحت الجنائزي في هذه الناحية من ساحل الخليج العربي، بين منتصف القرن الثاني ومنتصف القرن الثالث تحديداً. يصعب تحديد وظيفة هذه الشواهد، كما يصعب تحديد وظيفة مختلف الشواهد التي خرجت من تلال مقابر البحرين الأثرية، والأكيد أنها لم تُصنع لترفع فوق قبور فردية كما جرت العادة في العالم القديم.
تُظهر الأبحاث أن بعض هذه الشواهد وُجد في غرف صغيرة تشكّل بيوتاً لها في طرف المقبرة، ووُجد بعض آخر منها مطموراً جزئياً في تربة المقبرة. تشكّل وظيفة هذه الشواهد لغزاً اختلفت الآراء في تفسيره، والأكيد أن هذه الوظيفة تخطّت حدود القبر الفردي، واتّخذت دلالة دينية جامعة يصعب تحديد هويّتها. نُقلت الشواهد التي عُثر عليها في بستان من بساتين قلعة البحرين من المقبرة التي حوتها في الأصل، وبات من المستحيل معرفة الأسلوب الذي اعتُمد في عرضها بموقعها الأصلي، وهي اليوم أشبه بالقطع الفنية المستقلّة التي تعكس طوراً من أطوار جمالية النحت الجنائزي في هذه الناحية من الجزيرة العربية. أشهر قطع هذه المجموعة ثلاثة شواهد عُرضت ضمن معرض كبير أقيم بمعهد العالم العربي في صيف 1999، خُصّص للتعريف بميراث البحرين، «من دلمون إلى تايلوس». تختزل هذه القطع الثلاث هذه المجموعة، ويتجلّى الاختزال في تبنّي كلّ منها نموذجاً واحداً من النماذج التصويرية المعتمدة في هذا الميراث، وهي نموذج الأنثى، ونموذج الرجل الملتحي، ونموذج الفتى الأمرد.
يخرج كل من هذه النماذج عن حدود الوجه الشخصي الفردي بملامحه الخاصة، ويبرز بتبنيّه مثالاً توحيدياً جامعاً، واللافت أن هذا النموذج يتخطّى حدود سن الإنسان الفاني، ممّا يوحي أنه يعبّر في الدرجة الأولى عن تصوّر صاحبه في حالة ما ورائية. الأسلوب تحويري، يغلب عليه الطابع الهندسي التجريدي. تحضر القامة بشكل كامل، وتظهر في وضعية المواجهة التامة، ضمن إطار مستطيل يحيط بها من الجهات الأربع، مشكّلاً مسكناً لها. في الجمالية الإغريقية الكلاسيكية، يتألف طول الجسد من خمس وحدات قياساً إلى وحدة الجسد، ويعكس هذا التأليف البنية الواقعية للقامة البشرية. تخرج هذه الشواهد عن هذا النسق بشكل كلي، وتحيد عن النسب المادية لتبتكر قواعدها الخاصة. يتقلّص الجسد ويتضاءل، ويتحول إلى قاعدة تحمل وجهاً دائرياً ضخماً. العينان لوزتان كبيرتان تحتلان الجزء الأكبر من هذا الوجه المحوّر. الأنف مستطيل وطويل. والثغر شفتان صغيرتان مطبقتان يفصل بينهما شق غائر بسيط. لا تدخل الحلة الزخرفية كهدف جمالي مجاني، بل تشكّل تعبيراً عن إعادة خلق الطبيعة وتنظيمها تبعاً لمنظور روحي، وتبرز في تحديد ثنايا الثوب الذي يحجب مفاصل الجسد.
تحضر المرأة في ثوب طويل، يعلوه معطف يلتفّ حول الكتف اليسرى، وينسدل على الساق اليمنى. يعلو هامة الرأس منديل طويل يحيط بالرأس، وينسكب على الذراعين الملتصقتين بالصدر. ترتفع اليد اليمنى نحو الأعلى، وتنفتح راحتها في حركة تقليدية ترمز إلى الابتهال. في القسم الأسفل، تظهر أصابع القدمين العارية على شكل سلسلة من المكعبات المتراصة. يحضر الرجل الملتحي في وضعية مماثلة، ويتميز بثوب قصير تعلوه شبكة من الثنايا تنعقد في وسط طرفه الأسفل. في المقابل، يحضر الفتى الأمرد في لباس يُعرف باللباس الفرثي، وهو اللباس الإيراني القديم الذي تخطّى حدود هذا العالم، وظهر في سائر أنحاء العالم اليوناني والروماني بالقرون الميلادية الأولى، وأبرز مواصفاته حزام معقود حول ثوب قصير، وقطعة مستطيلة من القماش تنسدل على الكتف اليسرى.
يغيب الأثر الهلنستي عن هذه الشواهد، ويحضر الأثر الفرثي في قالب محلي يضفي عليه طابعاً خاصاً، كما في ميراث المدن الصحراوية الكبرى، ومنها تدمر ودورا أوروبوس في سوريا، والبتراء في الأردن، والحضر في شمال العراق. يأخذ هذا الطابع مميزات خاصة في البحرين، ويشهد لنسق محلّي يشكّل رافداً من روافد هذا الإقليم متعدّد الأقطاب.
كاهن مقبرة المقشع في البحرين
أسلوبه يخرج عن مبدأ التماثل الواقعي
4 يونيو 2024

نقش من مقبرة المقشع في البحرين يقابله آخر من إقليم خوزستان جنوب غربي إيران ونصب من مملكة الحضر شمال العراق
يحتفظ متحف البحرين الوطني في المنامة بمجموعة كبيرة من شواهد القبور المزيَّنة بنقوش تصويرية آدمية، منها شاهد قبر من الحجم المتوسط، يعلوه نحت ناتئ يمثل رجلاً ذا شعر كثيف، يرفع يده اليمنى أمام صدره في ثبات. يتبنّى هذا النقش الناتئ نموذجاً تقليدياً يُعرف بالفرثي، نسبة إلى الإمبراطورية الفرثية التي امتدت من الروافد الشمالية للفرات إلى شرق إيران، وتميّزت بنتاجها الفني الذي جمع بين أساليب متعددة في قالب خاص انتشر انتشاراً واسعاً في القرون الميلادية الأولى.
عُثر على هذا الشاهد المنحوت خلال أعمال التنقيب التي قامت بها بعثة محلية بين عامي 1992 و1993 في مقبرة تجاور قرية المقشع وتُعرف باسمها، وتُعد من المقابر الأثرية الكبرى التي تقع في الشمال الشرقي من مملكة البحرين، وتتبع المحافظة الشمالية. يتكوّن هذا الشاهد من كتلة حجرية مستطيلة يبلغ طولها 46 سنتيمتراً، وعرضها 32 سنتيمترا، يحدّها إطار ناتئ يخلو من أي زخرفة. وسط هذا الإطار، يحضر رجل ملتحٍ في صورة نصفيّة تُمثل الجزء الأعلى من قامته، منتصباً في وضعية المواجهة، باسطاً راحة يده اليمنى عند أعلى صدره، قابضاً بيده اليسرى على شريط عريض يتدلّى من أعلى كتفه إلى أخمص وسطه. الذراعان ملتصقتان بالصدر، واللباس بسيط، وهو مكون من رداء مجرّد، يعلوه زنار معقود حول الوسط.
الرأس بيضاوي، وهو من الحجم الكبير، ونسبته أكبر من نسبة الصدر، ويعلوه شعر كثيف يبدو أشبه بكتلة مقوّسة ضخمة تحدّ الخدّين وتُخفي الأذنين بشكل كامل. تُزيّن هذه الكتلة شبكة من الخطوط الأفقية المتوازية تمثّل خصل هذا الشعر الأشعث. ملامح الوجه منقوشة بأسلوب تحويري يخرج عن مبدأ التماثل الواقعي، ويعتمد الاختزال والتبسيط. العينان شاخصتان، وهما على شكل لوزتين واسعتين تحدهما أهداب مقوّسة ناتئة. وسط كل عين، يظهر نقش دائري منمنم يمثّل البؤبؤ. الحاجبان غائبان في الكتلة الحجرية، والأنف مستطيل ومسطّح، ويخلو من أي تجويف يشير إلى المنخرين. تغيب شفة الفم العليا تحت شاربين عريضين، مفتولين وملتصقين، وتحضر الشفة السفلى في كتلة أفقية ناتئة بشكل بسيط. يلتصق هذان الشاربان بلحية مثلثة عريضة تعلوها شبكة من الخطوط المتوازية ترسم خصلها المتراصة.
اليد اليمنى مبسوطة إلى الأمام، وتتمثّل في راحة تحدّها أربع أصابع متلاصقة متساوية في الحجم، وإبهام أصغر حجماً في طرفها. اليد اليسرى مجسّمة في أسلوب مماثل، مع ثلاث أصابع متلاصقة، وإصبع رابعة مستقلة، أما الإبهام فغائب تحت قطعة القماش المتدلية أفقياً على الكتف. تستقر كتلة الرأس الكبيرة فوق كتفين صغيرتين، ويحد عنقها شقّ يشير إلى طوق فتحة الثوب العليا. ثنايا الرداء بسيطة للغاية، وتتكوّن من بضعة نقوش تلتفّ حول الساعدين، وبضعة نقوش مماثلة ترتسم في الوسط عند حدود الحزام. يصعب تحديد هويّة هذا الرجل في غياب أي كتابة منقوشة ترافقه، غير أن الشريط الذي يتدلى على كتفه اليسرى يوحي بأنه كاهن متعبّد، كما تشهد قطع أثرية قديمة خرجت من منطقة الأهواز التي تقع اليوم في إقليم خوزستان، جنوب غربي إيران، وهي المنطقة التي عُرفت باسم عربستان، وتتكون من «سبع كور بين البصرة وفارس»، كما نقل ياقوت الحموي في «معجم البلدان».
يتّخذ هذا الكاهن وجهاً نموذجياً يُعرف بالوجه الفرثي، نسبةً إلى الإمبراطورية الفرثية التي نشأت في مقاطعة فرثية، أي بارتيا، في جنوب شرقي بحر قزوين، وهي اليوم في النصف الغربي من إقليم خراسان الواقع في الشمال الشرقي من إيران. من هذا الإقليم خرج عديد من القطع الفنية التي تحمل وجوهاً تشابه في تكوينها كما في سماتها وجه كاهن مقبرة المقشع، وتكرّر حضور هذا الوجه في نواحٍ عدة من العالم الفرثي، وتخطّى هذه الحدود بشكل واسع. على سبيل المثل لا الحصر، يتجلّى هذا النموذج في نقش حجري محفوظ في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، مصدره جنوب غربي إيران. يمثّل هذا النقش رجلاً بشعر كثيف يبدو أشبه بقبعة مقوسة عريضة، يرتدي اللباس الفرثي التقليدي، الذي يتميز بحزام مؤلَّف من شريطين معقودين حول أعلى خاصرته، ويقف منتصباً كذلك في وضعية المواجهة الكليّة، رافعاً راحة يده اليمنى أمام صدره.
نقع على قامات مماثلة في نواحٍ عدة من الشرق القديم، مع اختلاف في بعض التفاصيل الثانوية، كما نرى في مملكة الحضر التي تقع في الجزيرة الفراتية، في السهل الشمالي الغربي من وادي الرافدين، وتتبع اليوم محافظة نينوى في شمال العراق، أو في مدينة دورا أوروبوس التي تقع في بادية الشام، إلى الجنوب الشرقي من مدينة دير الزور في شمال شرقي سوريا، حيث تُعرف اليوم باسم صالحية الفرات. ولعلّ أشهر هذه الوجوه الفرثية الطابع، وجه يعود إلى تمثال من الحجر الكلسي محفوظ في المتحف العراقي في بغداد، يمثل سنطروق الأول، ثاني ملوك مملكة الحضر. يظهر هذا الملك مكلّلاً بتاج يتوسّطه نسر مشرّع الجناحين، يستقرّ فوق شعر أشعث يتكوّن من كتلتين تحدّان وجنتي الوجه، رافعاً راحة يده اليمنى تبعاً للنمط المألوف، ممسكاً بيده اليسرى سعفة تمتدّ كريشةٍ طويلة على ساعده.
أُنجز نقش مقبرة المقشع بين القرنين الثاني والثالث للميلاد، ويعود النصب المحفوظ في متحف متروبوليتان إلى القرن الثاني على الأرجح، ويمثل تمثال الحضر ملكاً حكم في الربع الأخير من ذلك القرن. في الخلاصة، تشهد هذه القطع لشيوع هذا النموذج المكرّس ولانتشاره الواسع في هذه البقاع المتباعدة من هذا الشرق المتعدّد الأقاليم والثقافات.
ثلاث قطع جنائزية أنثوية من البحرين
25 يونيو 2024

ثلاث قطع جنائزية أنثوية من البحرين : تشكل النماذج الثلاثة صورة مختزلة تشهد لحضور المرأة في الفن الجنائزي الذي ازدهر في تايلوس في ذلك الزمان
كشفت حملات التنقيب المتواصلة في مقابر البحرين الأثرية عن فن جنائزي عريق يتجلّى بنوع خاص في شواهد القبور المزينة بنقوش تصويرية آدمية. تحضر المرأة بقوة في هذا الميدان، وتتجلّى في نماذج ثابتة تتشابه في قالبها الثابت الجامع، وتختلف في عناصر تفاصيلها المتعدّدة المتحوّلة. يظهر هذا القالب الواحد بشكل جلي في شاهد خرج من مقبرة المقشع، يمثّل سيدة ترتدي اللباس التقليدي المتعارف عليه. ويبرز هذا التباين بشكل خاص في شاهد آخر خرج من مقبرة الشاخورة، يُمثّل سيدة تتميّز بأناقتها المترفة.
بين عام 1992 وعام 1993، أجرت بعثة محلية حملة تنقيب واسعة في مقبرة أثرية تقع في الشمال الشرقي من مملكة البحرين، تجاور قرية المقشع وتُعرف باسمها. أدّت تلك الحملة إلى الكشف عن مجموعة من اللقى المتعددة الأنواع، منها شاهد قبر عمودي من الحجر الجيري يبدو أقرب إلى منحوتة ثلاثية الأبعاد، عُرض للمرة الأولى في باريس ضمن معرض مخصص لآثار البحرين، أُقيم في معهد العالم العربي في ربيع 1999. يبلغ طول هذه المنحوتة 37 سنتمترا، وعرضها 17 سنتمترا، وتُمثّل سيدة منتصبة ترتدي عباءة طويلة تلتف حول رأسها وجسدها على شكل المعطف اليوناني التقليدي. يعلو هذا المعطف ثوب من قطعة واحدة يظهر منه طرفه الأسفل، وفقاً للقالب الكلاسيكي المعهود الذي عُرف في سائر الشرق الهلنستي.
يوحي طول المنحوتة بأنها تجسّد تمثالاً نصفياً، مع ظهور إضافي للقسم الأعلى من الساقين المتمثّل في الوركين. يبدو القالب في ظاهره يونانياً تقليدياً، غير أن الأسلوب المتبع في نقش ثنايا العباءة الملتفّة حول القامة يعكس أسلوباً شرقياً مغايراً يظهر في اعتماد شبكة من الخطوط المتوازية هندسياً تنسكب حول القامة وتحجب مفاصل البدن بشكل كامل. تُمسك السيدة بيدها اليسرى طرف العباءة الأوسط، وترفع ذراعها اليمنى نحو أعلى صدرها، باسطة راحة يدها، وفقاً لحركة تقليدية تميّز بها الفن الإيراني القديم، في زمن الإمبراطورية الفرثية التي امتدت في أوجها من الروافد الشمالية للفرات، في ما يُعرف في زمننا بوسط تركيا، إلى شرق إيران، وسادت على طريق الحرير، وأضحت مركزاً للتجارة والتبادل التجاري والاجتماعي في القرنين الميلاديين الأولين. يظهر هذا الطابع الشرقي كذلك في نحت سمات الوجه، وفي نقش ملامحه وفقاً لطراز خاص يغلب عليه طابع التحوير والاختزال.
العينان لوزتان واسعتان مجرّدتان من أي تفاصيل، وأجفانهما محدّدة بوضوح. الأنف متّصل بخط واحد مع الجبهة، والفم كتلة بيضاوية أفقية يخرقها في الوسط شق يفصل بين الشفتين. تعلو الجبين خصل من الشعر نُقشت على شكل شبكة هندسية تحاكي في صياغتها وريقات نبات النفل المتجانسة، وتعكس هذه الشبكة كذلك أثر التقاليد الفرثية التي بلغت مناطق واسعة من الشرق القديم. تختزل هذه المنحوتة في صياغتها قالباً اعتُمد بشكل واسع في البحرين في الحقبة التي عُرفت بها الجزيرة باسم تايلوس، كما تشهد مجموعة كبيرة من شواهد القبور الأنثوية التي عُثر عليها خلال العقود الأخيرة في مواقع أثرية عديدة تعود إلى هذه الدولة الجزيرية الواقعة على الجهة الشرقية من شبه الجزيرة العربية.
ساد هذا التقليد بشكل واسع كما يبدو، غير أن هذه السيادة لم تحدّ من ظهور تنوّع كبير في العناصر التي تهب القالب الواحد أوجهاً متجدّدة. تتجلّى هذه الخصوصية في شاهد قبر عُرض ضمن معرض آخر خاص بالبحرين أقيم في المتحف الوطني للفن الشرقي في موسكو في خريف 2012. خرج هذا الشاهد من مقبرة الشاخورة الأثرية شمال غرب القرية التي تحمل اسمها، على مقربة من جنوب شارع البديع، شمال المنامة، وهو على شكل كوّة من الحجر الجيري يبلغ طولها 46 سنتمتراً، وعرضها 39 سنتمتراً. تتكوّن هذه الكوّة من عمودين يعلو كلاً منهما تاج مجرّد، وقوس عريض يخرقه شق في الوسط، ويُعرف هذا القوس في قاموس الفن اليوناني الكلاسيكي بـ«قوس المجد». وسط هذه الكوّة، على سطح الخلفية الأملس، تبرز قامة أنثوية ناتئة، نُقشت ملامحها وفقاً للأسلوب التحويري المختزل الذي اعتُمد بشكل واسع في البحرين.
يتكرّر القالب المألوف. تمسك السيدة بيدها اليسرى طرف وشاحها، وترفع راحة يدها المبسوطة نحو صدرها في وضعية الابتهال المألوفة، غير أنها تكشف هنا عن شعرها الطويل، على عكس التقليد المتبع. يتكوّن هذا الشعر من كتلتين متوازيتين يفصل بينها شق في وسط أعلى الرأس، وتزين هاتين الكتلتين شبكة من الخطوط الغائرة ترسم ضفائر الشعر المنسدلة على الكتفين، كاشفتين عن أذنين كبيرتين، يُزين طرف كل منهما قرط دائري. يحدّ العنق العريض عقدان يختلفان في الشكل. يبدو العقد الأسفل أشبه بسلسلة تحوي في وسطها حجراً مستطيلاً، ويتكوّن العقد الأعلى من سلسلة من الأحجار اللؤلؤية المتراصة. حول معصم الذراع اليسرى، يلتفّ سوار عريض، يجاوره خاتم يظهر في الإصبع الخامسة المعروفة بالخُنصر. يماثل الوجه في تكوينه وجه المنحوتة التي خرجت من مقبرة المقشع. الوجنتان مكتنزتان. العينان لوزتان ضخمتان مجردتان من البؤبؤين. الأنف كتلة مستطيلة ومستقيمة. والثغر منمنم مع شق بسيط في الوسط.
يحضر هذا النموذج المميز بشكل مغاير في قطعة أخرى من مقبرة الشاخورة، عُرضت كذلك في موسكو، وهي تمثال جنائزي منمنم على شكل لوح جيري، يمثّل سيدة أنيقة يعلو رأسها أكليل عريض يتكون من سلسلة من المكعبات المتوازية. ترخي هذه السيدة ذراعها اليمنى على وركها المنحني بشكل طفيف، وترفع ذراعها اليسرى نحو وسط صدرها، كاشفة عن سوار يلتف حول معصمها.
أُنجزت هذه القطعة على الأرجح في القرن الميلادي الأول، وأُنجز شاهد قبر المقشع وشاهد قبر الشاخورة في مرحلة لاحقة، بين القرن الثاني والقرن الثالث. وتشكل هذه النماذج الثلاثة صورة مختزلة تشهد لحضور المرأة في الفن الجنائزي الذي ازدهر في تايلوس في ذلك الزمان، جامعاً بين تقاليد متعدّدة في قالب محلّي خاص.
تمثالان نحاسيان من معبد باربار في البحرين
يعكسان تلاقح الأساليب وتداخل الطرق الفنية في إقليم دلمون
6 أغسطس 2024

تمثالان منمنمان من محفوظات متحف البحرين الوطني: يتبنّى متعبّد باربار نسقاً فنياً نشأ في بلاد ما بين النهرين وشاع فيها كما تشهد حركة كفّي يديه المضمومتين
أشهر المجسمات الأثرية التي عُثر عليها في جزيرة البحرين مجسّم نحاسي يمثل رأس ثور ذا قرنين هلاليين ضخمين، ويُعرف بثور باربار، نسبة إلى اسم المعبد الأثري الذي خرج منه. يُعرض هذا الثور الذائع الصيت في واجهة خاصة به في متحف البحرين الوطني، وسط مجسّمين صغيرين خرجا كذلك من الموقع الأثري نفسه، يمثّل أحدهما طيراً ذا عنق طويل، ويمثّل الآخر شاباً حليق الرأس، يقف منتصباً، رافعاً يديه المتشابكتين فوق محيط صدره.
يحمل معبد باربار اسم القرية التي تجاوره في شمال غرب مملكة البحرين، وتتبع المحافظة الشمالية، وهو موقع أثري موغل في القدم، كشفت معالمه الأولى في عام 1954 بعثة دنماركية من متحف ما قبل التاريخ في آرهوس، خلال أعمال المسح والتنقيب التي قامت بها بغية البحث عن أولى المستوطنات في أراضي البحرين. تواصلت أعمال المسح في السنوات التالية، وتبيّن أنّ هذا المعبد هو في الواقع مجمع يحتضن ثلاثة معابد متعاقبة، بُنيت في مراحل مختلفة فوق تل منخفض يقع جنوب قرية باربار، بين منتصف الألف الثالث ومطلع الألف الثاني قبل الميلاد، يوم كانت جزيرة البحرين حاضنة رئيسية من حواضن إقليم دلمون الذي امتدّ على ساحل شبه الجزيرة العربية، وانفتح على أقاليم عدة من بلاد الشرق الأوسط ووادي السند.
عُثر على مجسّم رأس الثور في ركن مركزي من معبد باربار الثاني، وهو الموقع الذي يوصف بقدس الأقداس، وعُثر على مجسّمي الطير والشاب المنتصب في ركن يقع في الناحية الشمالية من هذا المعبد، يبدو أشبه بحفرة خُصّصت لحفظ القطع النذرية المتعدّدة الأنواع والأشكال. صُنعت هذه القطع الأثرية من النحاس، غير أنها تحوي نسبة من القصدير، وتبدو في ظاهرها كأنّها مصنوعة من البرونز. يبلغ طول الطير كما عرضه نحو 13 سنتمتراً، وهو مكوّن من قطعة واحدة يغلب عليها طابع التجريد والاختزال. الرأس صغير للغاية، ويتمثّل بكتلة بيضاوية مجرّدة، والعنق طويل ونحيل، وهو أشبه بعنق الطاووس. على العكس، يبدو البدن ضخماً، ويتمثّل كذلك بكتلة بيضاوية تخلو من أي ملامح تحدّد الصدر والبطن والخاصرة والظهر. الجناحان ذائبان كلياً في هذه الكتلة المتراصة، والذيل على شكل مثلث بسيط. مثل الجناحين، تبدو القائمتان ذائبتين في كتلة مستطيلة، ويوحي شكل هذه الكتلة بأنها بمثابة حلقة تصل بين هذا الطير وأداة يصعب تحديد هوّيتها ووظيفتها.
يبدو هذا الطير في تكوينه المختزل من طيور الفنون البدائية، ولا نجد ما يماثله في ميدان الأختام الدلمونية التي تزخر بصور الطيور. من جهة أخرى، ربط بعض البحاثة بينه وبين طيور معاصرة له خرجت من وادي السند، في المناطق الشمالية الغربية من جنوب آسيا. ظهرت ملامح هذا التشابه في قطعة مصدرها موقع لوتهار الأثري في ولاية غوجارات، شمال غرب الهند، في الجزء الغربي من خليج كامبي، غير أن المقارنة بين الطيرين تُظهر أنّ هذا التشابه يبقى محدوداً، ولا يصل قطعاً إلى التماثل.
يختلف مجسّم الشاب المتعبّد بشكل كبير، بالرغم من حضوره في كتلة واحدة غلب عليها طابع السكون والجمود. يبلغ طول هذا المجسمّ المنمنم 11 سنتمتراً، وعرضه 2.5 سنتمتر، ويتميّز بملامحه التصويرية. يقف هذا الشاب بثبات، وتبدو ساقاه مستقيمتين وملتصقتين الواحدة بالأخرى، كما تبدو ذراعاه ملتصقتين بصدره، ويداه مضمومتين ومتشابكتين. الكتفان صغيرتان وضيقتان، العنق عريض، ويشكل قاعدة لرأس دائري يبدو حليق الشعر، وسمات وجه هذا الرأس لا تزال ظاهرة رغم تآكلها. ينتصب هذا المتعبّد بوقار، قابضاً بكفّه اليمنى على كفّه اليسرى، وفقاً لوضعية ثابتة عُرفت في بلاد النهرين بشكل واسع على مدى قرون من الزمن، منذ مطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد.
يحضر هذا المجسّم فوق كتلة مقوّسة تحمل في طرفيها ثقبين دائريين، وتوحي هذه الكتلة بأن المتعبّد الذي يقف فوقها يزيّن في الواقع مقبضاً لأداة ما. أثارت هذه القطعة سجالاً لا يزال مفتوحاً منذ اكتشافها في عام 1954، وقيل في عام 1970 إنها في الواقع مقبض لمرآة نحاسية ضاعت صفحتها الدائرية المصقولة، تُماثل في تكوينها مرآة من هذا النسق خرجت من موقع ميهي الأثري في جنوب إقليم بلوشستان الباكستاني. هكذا تمّ الربط بين مرآة باربار ومرآة ميهي التي تنتمي إلى فرع من فروع حضارة وادي السند، وسادت هذه القراءة حتى عام 1983، حيث قورنت مرآة باربار بمرايا أخرى مشابهة خرجت من مواقع أثرية تقع جنوب آسيا الوسطى، تحديداً في أوزبكستان. توسّع هذا السجال المفتوح، وفي عام 2008، خرجت قراءة جديدة تربط هذا النسق من المرايا بمواقع في محافظة لُرستان الإيرانية، غرب جبال زاكروس.
في الواقع، تتكوّن هذه المرايا في الغالب من صفحة دائرية مصقولة ومقبض على شكل مجسّم آدمي. يأخذ هذا المجسم طابعاً أنثوياً مجرّداً من التفاصيل، يغيب رأسه كلياً في صفحة المرآة الدائرية المتصلة مباشرة بعنقه. على العكس، تتألّف مرآة باربار في تكوينها الأصلي من صفحة دائرية ثُبّتت تحت قدمي الشاب المتعبد الذي يزيّن مقبضها، لا فوق رأسه، ويتميّز هذا الشاب بظهور ملامحه التصويرية الناتئة بشكل جلي، بخلاف المقابض الأنثوية التي يطغى عليها طابع يجمع بين التحوير والتجريد الهندسي.
في الخلاصة، يتبنّى متعبّد باربار نسقاً فنياً نشأ في بلاد ما بين النهرين وشاع فيها، كما تشهد حركة كفّي يديه المضمومتين، ويحلّ هنا في معصم مرآة نحاسية تعود إلى عصر سبق ظهور هذا النوع من المرايا في مصر القديمة. يبدو هذا المجسّم المنمنم فريداً من نوعه في هذا الميدان، ويعكس بشكل ساطع تلاقح الأساليب وتداخل الطرق الفنية المعتمدة وسط إقليم دلمون الذي شكل في زمنه طريقاً للتجارة العالمية ربطت بين أقاليم متباعدة من الشرق القديم.
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
عالم عبدالله خليفة الإبداعي مقاربة نقدية تحليلية والضبط الببليوجرافي
كتب: شوقي بدر يوسف*
وشارك في الاعداد: عيسا*
يحمل الضبط الببليوجرافي الحديث أسس ترتيب وتنسيق المعلومات والمعارف بصفة عامة متفاعلاً في ذلك مع متون العلوم، والفنون، والآداب، ومصادرها الأساسية في شتى أشكالها ومعارفها وجوانبها المختلفة بغية الوصول إلى أقصى درجة ممكنة من الاستفادة في مجالات الدراسات، والأبحاث العلمية المختلفة.
إلا أن تفعيل هذا العلم في الدراسات الأدبية والثقافية المختلفة وهو ميدان يختلف تماماً عن هذا الجانب في ميدان الدراسات العلمية بحيث يتطلب جهداً غير عادي له خصوصيته في ترتيب وجرد عوالم الكتابة داخل الأجناس الأدبية وروافدها المختلفة وفي عوالم الكتاب بصفة خاصة لتشعب فروعها وكثرة جوانبها والتشعبات المختلفة المكونة لها وهو ما يجعل علم الببليوجرافيا في مجال البحث الأدبي والثقافي من العلوم الإنسانية المهمة الحاملة في طياتها مكونات خاصة يستفيد منها الباحثون والدارسون لهذا المجال المعرفي الهام.
وفي هذه الببليوجرافيا المكونة لعالم الكاتب البحريني الراحل عبـــــــدالله خلــــــــيفة – الذي رحل عن عالمنا يوم الثلاثاء الموافق 21 أكتوبر 2014 – ومنجزه الإبداعي، والفكري، والفلسفي. هي محاولة للولوج والغوص داخل هذا العالم الثرى للوقوف على منجز هذا الكاتب المبدع المتنوع العطاء والحاضر بقوة داخل المشهد الإبداعي والثقافي البحريني والعربي والذي شغل المشهد الأدبي والثقافي خاصة في بلده البحرين قرابة أكثر من أربعين عاماً أنجز خلالها أعمالاً إبداعية، وفكرية، ونقدية أثرت المشهد البحريني والعربي بمجموعة من المؤلفات الثرية المتميزة، كما شارك في كثير من فعاليات المؤتمرات والمنتديات الأدبية والثقافية المختلفة في شتى بلدان العالم العربي بفكره وحضوره المؤثر والفاعل في هذه المؤتمرات والمنتديات، كما بصم المشهد العربي البحريني بصفة خاصة ببصمات قوية في مجالات الفكر والإبداع السردي، والصحافة من خلال أعماله الإبداعية المختلفة، وإشرافه على الصفحات الأدبية الأسبوعية لجريدة أخبار الخليج.
والقارئ لهذه المحاولة الببليوجرافية التحليلية لعالم هذا الكاتب يستطيع الوقوف على مراحل التنوع والتطور والثراء الذي شمل عالمه في شتى المجالات الأدبية والثقافية والفكرية منذ البدايات والبواكير الأولى له. عندما أصدرت له دار الغد البحرينية مجموعته القصصية الأولى “لحن الشتاء” عام 1975 وحتى رحيله في والحادي والعشرين من أكتوبر 2014.
ففي مجال الإبداع الروائي يمثل العالم الروائي للكاتب مشهداً متميزاً يغلب عليه طابع الفكر والتأني في اختيار موتيفاته وتيماته الأساسية التي اشتغل عليها طوال حياته الأدبية على الرغم من أن البدايات والبواكير الأولى له كانت مع القصة القصيرة إلا أن الرواية بعد ذلك قد غطت على هذا الجانب الإبداعي وأصبحت متسيدة مشهده بحضورها المتميز، حيث أصدر عبـــــــدالله خلــــــــيفةعدداً كبيراً يناهز اثنتين وثلاثين رواية، وهو عدد كبير جعل من المشهد الروائي في البحرين مضيئاً بهذه العلامات المهمة من الإبداع الروائي المعاصر، وجعلته هو أيقونة مهمة لغاية في مجال الإبداع السردي البحريني والعربي على إطلاقه. فقد اشتغل عبـــــــدالله خلــــــــيفة في سردياته على الجانب الاجتماعي والواقعي في الرواية البحرينية مستلهماً الواقع والأنثربولوجي، والشخصيات، والقضايا التي تواجدت على الساحة البحرينية خاصة ما كان منها مرتبطاً بموتيفات البحر والصراع الاجتماعي الدائر بالمهن المرتبطة به. فكانت أعماله الروائية تمثل حالة خاصة من الإبداع الروائي في هذا المشهد، وأصبح هو أيقونته الخاصة في ساحة الرواية العربية، علاوة على أنه قد استلهم من التاريخ الإسلامي بعض رموزه الفاعلة، وجسد ذواتهم داخل نسيج إبداعه الروائي المتميز متأثراً بالعديد من الكتّاب الذين استلهموا الجانب الإسلامي في إبداعاتهم بطريقة عصرية مثل الكاتب المصري عبدالرحمن الشرقاوي في تناوله بعض الرموز الإسلامية، مما أوعز للكاتب الراحل عبـــــــدالله خلــــــــيفةاستلهام هذا الجانب في بعض أعماله الروائية مثل روايات “محمد ثائراً”، “ورأس الحسين”، و”عمر بن الخطاب شهيداً”، و”علي بن أبي طالب شهيداً” وغيرها من الأعمال الإبداعية التي استلهم فيها رمز المشهد الإسلامي منذ عصر الرسول مروراً بالخلفاء الراشدين، ولكن بطريقة حديثة في التناول الروائي خلافاً على ما قام به غيره في رواياتهم التاريخية أمثال جرجي زيدان ونجيب الكيلاني وغيرهم من كتّاب الرواية التاريخية الإسلامية.
كما جاءت القصة القصيرة في المقام الثاني من الاهتمامات على الرغم من أنه بدأ بها عالمه الإبداعي، وهذا واضح من ذلك الثبت المفعم بعدد كبير من النصوص القصصية المختلفة المنتشرة على صفحات الدوريات العربية على اختلاف أنواعها، وهي وإن كانت لا تمثل كل ما نشره الكاتب إلا أننا قد راعينا قدر الإمكان رصد عدد كبير منها كمختارات تمثل القصة القصيرة في مشهد عبـــــــدالله خلــــــــيفةالقصصي. كما أصدر عبـــــــدالله خلــــــــيفةأكثر من عشر مجموعات قصصية تضمنت جميعها معظم ما تمَّ نشره في الدوريات المختلفة من نصوص قصصية في مجال القصة القصيرة البحرينية.
والمتتبع لهذه القراءة يجد أن التناول النقدي لأعمال عبـــــــدالله خلــــــــيفةكانت على كثرتها وتنوعها تتناول أعماله بشيء من التأني والقراءة الواعية المدركة لقيمة هذا الكاتب في المشهد السردي العربي. والملاحظ أن أكثر من تناول أعمال الكاتب الراحل هو الناقد العراقي فيصل عبدالحسن، ثم الناقد الدكتور صبري مسلم، وكتّاب آخرون، إلا هذان الناقدان كانا هما أكثر من اهتم بعالم عبـــــــدالله خلــــــــيفةالإبداعي والفكري. كما شرفني منتدى رؤية بالإسكندرية في أواخر ثمانينات القرن الماضي أثناء إحدى منتدياته عن الأدب البحريني بعمل دراسة عن الكاتب الراحل جاءت تحت عنوان «عبـــــــدالله خلــــــــيفة روائياً» تم نشرها في مجلة شؤون أدبية بالعدد 13 الصادر في صيف 1990. ثمَّ تضمن كتابي «غواية الرواية» هذه الدراسة ضمن سلسلة من الدراسات عن الرواية العربية المعاصرة.
ويعتبر عبـــــــدالله خلــــــــيفة كاتباً مثقفاً ثائراً ومتمرداً يبحث عن العدل والحرية، لذا فقد كان استخدامه للرمز في الفكر الإسلامي كإبداع روائي من منطلق البحث عن عدالة هذه الرموز في توجهاتها وأهدافها وحياتها الخاصة. وكان إطلاعه على هذه المنحى في لكتابات الإسلامية السابقة خير دافع له على توظيف هذه الكتابات وهذه الرموز في أعمال إبداعية روائية تجسد روح هذا العصر، وتبرز الجوانب المهمة في أعماق هذه الرموز. لذا نجده في توجهه إلى ميدان الكتابة مستلهماً كتابات من سبقوه في هذا المضمار من كبار الكتاب في مصر على سبيل المثال مثل إبداعات عبدالرحمن الشرقاوي كما ذكرنا في كتابه «محمد رسول الحرية»، ومسرحيته الشعرية «الحسين رأس الله»، وكتاب «حياة محمد» للدكتور محمد حسين هيكل، و«عبقرية محمد» للعقاد، و«محمد الرسول البشر» لتوفيق الحكيم، و«على هامش السيرة» لطه حسين، وغيرهم كثيرون استلهموا الرموز الإسلامية في أعمالهم الإبداعية المختلفة.
وقد طرق عبـــــــدالله خلــــــــيفة جانب النقد في العديد من المجالات الروائية والقصصية بدأها بكتابه عن الراوى في عالم محمد عبدالملك القصصي… دراسة نقدية، ثم انتقل إلى عالم نجيب محفوظ في مجال الرواية التاريخية والفلسفية، ثم صدر له كتاب بعنوان «تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية» تناول فيه أعمال «خولة القزويني، ورجاء عالم، وفوزية شويش السالم، وغازي القصيي، وتركي الحمد، وإسماعيل فهد إسماعيل، ومحمد عبدالملك، وجمال الخياط، وعبده خال، وفريد رمضان، وفوزية رشيد، ويوسف المحيميد، وعبدالقادر عقيل، وجوخة، الحارثي، وأحمد بن دهمان، ومحمد حسن علوان، وأسماء الزرعوني، وعواض العصيمي. وقد تناول عبـــــــدالله خلــــــــيفةأعمال هؤلاء الكتّاب بوعي نقدي ورؤية تحليلية، وكانت له أدواته الثاقبة في تحليل أعمال هؤلاء الكتّاب وإبراز الجوانب السلبية والإيجابية في إبداعاتهم خاصة في إبداعات البواكير والبدايات الأولى لكتّاب الخليج في المجال السردي.
ولد عبـــــــدالله خلــــــــيفة في منطقة القضيبية المنامة عام 1948 لأسرة بسيطة، تخرج في المعهد العالي للمعلمين بمملكة البحرين عام 1970، وعمل في سلك التدريس حتى عام 1974، انضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطنية البحرينية في ستينات القرن الماضي، وكان من أعضائها النشطاء، تعرض للاعتقال عام 1975 وفصل من عمله وخرج من السجن عام 1981، عمل في مجال الصحافة الاجتماعية والثقافية منذ عام 1981 في الصحف البحرينية والخليجية، أشرف على الصفحة الثقافية الأسبوعية لجريدة أخبار الخليج حتى رحيله، كان عضواً نشاطاً فاعلاً في أسرة الأدباء والكتاب البحرينية، ورأس مجلس إدارتها، رحل يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من أكتوبر 2014 بعد صراع مع المرض.
مؤلفاته: أولاً: في مجال الرواية
✗ – اللآلئ، 1982.
✗ – القرصان والمدينة، 1982.
✗ – الهيرات، 1983.
✗ – أغنية الماء والنار، 1989.
✗ – مريم لا تعرف الحداد، 1991.
✗ – الضباب، 1994.
✗ – نشيد البحر، 1994.
✗ – الأقلف، 2002.
✗ – ساعة ظهور الأرواح، 2004.
✗ – رأس الحسين، 2006 – رأس الحسين، طبعة ثانية، 2012.
✗- عمر بن الخطاب شهيداً، 2007.
✗- التماثيل، 2007.
✗ – عثمان بن عفان شهيداً، 2008.
✗ – يا علي! أميرُ المؤمنين شهيداً، 2008.
✗ – محمد ثائراً، 2010.
✗ – ذهب مع النفط، 2010.
✗ – عنترة يعود الى الجزيرة، 2011.
✗ – الينابيع ، الطبعة الكاملة، 2012.
✗ – عقاب قاتل، 2014.
✗ – اغتصاب كوكب، 2014.
✗ – رسائل جمال عبدالناصر السرية، 2015.
✗ – ثمن الروح، 2016.
✗ – ألماس والأبنوس، 2016.
✗ – ابنُ السيد، 2016.
✗ – الأرض تحت الأنقاض، 2017.
✗ – حورية البحر، 2017.
✗ – طريق اللؤلؤ، 2017.
✗ – بورتريه قصاب، 2017.
✗ – مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني، 2018.
✗ – شاعرُ الضياء، 2018.
✗ – خَليجُ الأرواحِ الضَائعةِ، 2019.
✗ – هُدهُد سليمان، 2019.
ثانياً: في مجال الدراسات النقدية والفكرية
✗ ــ الراوي في عالم محمد عبد الملك القصصي، 2004 .
✗ ــ الاتجاهات المثالية في الفلسفية العربية الإسلامية ، صدر الجزء الأول والثاني معاً بمجلد واحد ، في ستمائة صفحة، ويعرضُ فيه المقدمات الفكرية والاجتماعية لظهور الإسلام والفلسفة العربية 2005 .
✗ ــ الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية ، الجزء الثالث ، وهو يتناول تشكل الفلسفة العربية عند أبرز ممثليها من الفارابي حتى ابن رشد 2005.
✗ ــ الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية ، الجزء الرابع ، تطور الفكر العربي الحديث ، وهو يتناول تكون الفلسفة العربية الحديثة في مصر خاصة والبلدان العربية عامة، منذ الإمام محمد عبده وبقية النهضويين والمجددين ووقوفاً عند زكي نجيب محمود ويوسف كرم وغيرهما من منتجي الخطابات الفلسفية العربية المعاصرة ، 2015.
✗ ــ نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية ، 2007.
✗ ــ نماذج روائية وقصصية من الخليج والجزيرة العربية ، 2008.
✗ ــ صراع الطوائف والطبقات في المشرق العربي وإيران، 2016.
✗ ــ الملعون سيرة وحوارات وما كتب عنه ، 2016.
✗ ــ تطور الأنواع الأدبية العربية ، دراسة تحليلية للأنواع من الشعر الجاهلي والقرآن حتى الأدب المعاصر، وهي دراسة مكثفة فكرية تكشف علاقة التداخل بين النصوص العربية والصراع الاجتماعي، 2016.
✗ ــ رأس المال الحكومي الشرقي،: وهي قراءة جديدة للماركسية، تبحثُ أسلوبَ الإنتاجِ الراهن في الشرق عبر نظرة مختلفة، 2016.
✗ ــ عالم قاسـم حـداد الشـعري ، 2019.
✗ ــ عبـــــــدالله خلــــــــيفة: عرضٌ ونـقـدٌ عن أعماله، 2019.
✗ ــ الكلمة من أجل الإنسان، جزء أول، 2020.
✗ ــ إضاءة لذاكرة البحرين، 2023.
✗ ــ أيديولوجي 2025.
✗ ــ لينين ومغامرة الاشتراكية: وهو كتيب نظري تحليلي لأفكار لينين ولنظريته، 2025.
✗ ــ الكلمة من أجل الإنسان، جزء ثانٍ، 2025.
✗ ــ أدب البحرين ورموزه المضيئة، 2026.
ثالثاً: في مجال القصة القصيرة
1 – لحن الشتاء «قصص»، 1975.
❖ «القصص: الغرباء – الملك – هكذا تكلم عبد المولى – الكلاب – اغتيال – حامل البرق – الملاذ – السندباد – لحن الشتاء – الوحل – نجمة الخليج – الطائر – القبر الكبير – الصدى – العين».
2 – الرمل والياسمين «قصص»، 1982.
❖ «القصص: الفتاة والأمير – علي بابا واللصوص – شجرة الياسمين – العوسج – الوجه – الأرض والسماء – المصباح – نزهة – الصورة – اللقاء – لعبة الرمل– الأحجار – العرائس – الماء والدخان».
3 – يوم قائظ «قصص»، 1984.
❖ «القصص: الدرب – أماه… أين أنت – الخروج – الجد – الجزيرة».
4 – سهرة «قصص»، 1994.
❖ «القصص: السفر – سهرة – قبضة تراب – الطوفان – الأضواء – ليلة رأس السنة – خميس – هذا الجسد لك – هذا الجسد لي – أنا وأمي – الرمل والحجر».
5 – دهشة الساحر «قصص»، 1997.
❖ «القصص: طريق النبع – الأصنام – الليل والنهار – الأميرة والصعلوك – الترانيم – دهشة الساحر – الصحراء – الجبل البعيد– الأحفاد – نجمة الصباح».
6 – جنون النخيل «قصص»، 1998.
❖ «القصص: بعد الانفجار – الموت لأكثر من مرة واحدة! – الأخوان – شهوة الدم – ياقوت – جنون النخيل – النوارس تغادر المدينة – رجب وأمينة – عند التلال – الأم والموت – النفق – ميلاد».
7 – سيد الضريح «قصص»، 2003.
❖ «القصص: طائران فوق عرش النار – وراء الجبال – ثنائية القتل المتخفي – البركان – سيد الضريح – وتر في الليل المقطوع – أطياف – رؤيا – محاكمة على بابا – الحارس».
8 – الكسيحُ ينهض «قصص»، 2017.
❖ «القصص: الشاهدُ.. على اليمين – الكسيحُ ينهض – جزيرة الموتى – مكي الجني – عرضٌ في الظلام – حفار القبور – شراء روح – كابوس – ليلة صوفية – الخنفساء – بائع الموسيقى– الجنة – الطائر الأصفر – موت سعاد – زينب والعصافير – شريفة والأشباح – موزة والزيت – حمامات فوق سطح قلبي – سقوط اللون – الطريق إلى الحج – حادثة تحت المطر – قمرٌ ولصوص وشحاذون – مقامة التلفزيون – موتٌ في سوق مزدحمٍ – نهاياتُ أغسطس – المغني والأميرة».
9 – أنطولوجيا الحمير «قصص»،2017.
❖ «القصص: انطولوجيا الحمير – عمران – على أجنحة الرماد – خيمةٌ في الجوار – ناشرٌ ومنشورٌ– شهوةالأرض – إغلاقُ المتحفِ لدواعي الإصلاح – طائرٌ في الدخان – الحيُّ والميت – الأعزلُ في الشركِ – الرادود – تحقيقٌ – المطرُ يموتُ متسولاً – بدون ساقين – عودة الشيخ لرباه – بيت الرماد – صلاةُ الجائع – في غابات الريف – الحية – العـَلـَم – دموعُ البقرة – في الثلاجة – مقامات الشيخ معيوف».
10 – إنهم يهزون الأرض! «قصص» ، 2017.
❖ «القصص: رسالةٌ من بـينِ الأظافر – الأسود – عاليةٌ – جلسةٌ سادسةٌ للألمِ – غيابٌ – عودةٌ للمهاجرِ – دائرةُ السعفِ – الضمير – المحارب الذي لم يحارب – الموتُ حُبـَأً – إنهم يهزون الأرض! – حـُلمٌ في الغسق – رحلة الرماد – أعلامٌ على الماء – گبگب الخليج الأخير – المنتمي إلى جبريل – البق – رغيفُ العسلِ والجمر – عوليس أو إدريس – المفازة – قضايا هاشم المختار – أنشودة الصقر – غليانُ المياه».
11 – ضوء المعتزلة «قصص»، 2017.
❖ «القصص: ضوء المعتزلة – جزرُ الأقمار السوداء – سيرة شهاب – معصومة وجلنار– سارق الأطفال – شظايا- الترابيون».
12 – باب البحر «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2020.
❖ «القصص: وراء البحر.. – كل شيء ليس على ما يرام – قمرٌ فوق دمشق – الحب هو الحب – شجرة فيبيت الجيران – المذبحة – إجازة نصف يوم – حادث – البائع والكلب – ماذا تبغين ايتها الكآبة؟ – إمرأة – الربان – إذاأردتَ أن تكونَ حماراً – اللوحة الأخيرة – شاعرُ الصراف الآلي – البيت – حوت – أطروحةٌ – ملكة الشاشة – الغولة – وسواسٌ – مقامة المسرح – إعدام مؤلف – يقظة غريبة».
رابعاً: الأعمال الكاملة
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الأول: اللآلئ، القرصان والمدينة، الهيرات، أغنية الماء والنار، 2004.
✾ الأعمال القصصية الكاملة، المجلد الثاني: لحن الشتاء، الرمل والياسمين، يوم قائظ، سهرة، دهشة الساحر، جنون النخيل، سيد الضريح، 2021.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الثالث: مريم لا تعرف الحداد، الضباب، نشيد البحر، الأقلف، الينابيع، 2021.
✾ الأعمال التاريخية الكاملة، المجلد الرابع: محمد ثائراً، عمر بن الخطاب شهيداً، عثمان بن عفان شهيداً، يا علي! أميرُ المؤمنين شهيداً، رأس الحسين، مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني، ضوء المعتزلة، 2021.
✾ الأعمال النقدية الكاملة، المجلد الخامس: تطور الأنواع الأدبية العربية، نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية، الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي، عالم قاسم حداد الشعري 2023.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد السادس: ساعة ظهور الأرواح، التماثيل، ذهب مع النفط، عنترة يعودُ الى الجزيرة، عقاب قاتل، اغتصاب كوكب، رسائل جمال عبدالناصر السرية، 2023.
✾ الاعمال القصصية الكاملة، المجلد السابع: إنهم يهزون الأرض! ، 2023.
✾ الأعمال النقدية الكاملة، المجلد الثامن: تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية، عبدالله خليفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله، حورات نقدية، 2023.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد التاسع: ألماس والأبنوس، طريق اللؤلؤ، ثمن الروح، ابنُ السيد، بورتريه قصاب، 2023.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد العاشر: خَليجُ الأرواحِ الضَائعةِ، الأرض تحت الأنقاض، حورية البحر، هُدهُد سليمان ، شاعرُ الضياء، 2023.
| عنوان القصة | مكان النشر | العدد | تاريخ النشر |
| المغنى والأميرة | كلمات | 2 يوليو 1976 | |
| حادث | أدب ونقد | 7 سبتمبر 1984 | |
| سهرة | كتابات | 21 | 1985 |
| الطوفان | المعرفة | 314+315 | مارس/ أبريل 1989 |
| وراء البحر | الطريق | العدد 6 السنة 48 | ديسمبر 1989 |
| خميس | الشروق | 63 | ا6 س 48 |
| نجمة الصباح | شؤون أدبية | 26 خريف | 1993 |
| نجمة الصباح | أخبار الأدب | 37 | 27/3/1994 |
| طريق النبع | نزوي | 3 | 1 يونيو 1995 |
| طائران فوق عرش النار | إبداع | 12-1 | 15 ديسمبر 2000 |
| الأضواء | العربي الكويتية | العدد 403 | 6 – 1992 |
| أم الماء | الرافد | العدد 13 | أكتوبر 1996 |
| جنون النخيل | نزوي | العدد 8 | أكتوبر 1996 |
| عند التلال | البيان | العدد 328 | نوفمبر 1997 |
| قبضة التراب | كتاب في جريدة | العدد 4 | مارس 1998 |
| الأقلف | نزوي | العدد 14 | أبريل 1998 |
| الأخوان | الطريق البيروتية | العدد 3 السنة 57 | مايو/ يونيو 1998 |
| الجبل البعيد | الراوي | ا22 | سبتمبر 1998 |
| بائع الموسيقى | نزوي | العدد 22 | أبريل 2000 |
| الأرض تحت الأنقاض مشاهد من غزو الكويت (رواية مسلسلة) | جريدة أخبار الخليج | عدد 12356 إلى عدد 12496 | من 21/1/2012 9/6/2012 |
| الرجل النازف عند جبل الدخان | الرافد | 47 | يوليو 2001 |
| الصبي الساحر | الحياة | 14314 | 29/5/2002 |
| أطياف | نزوي | 33 | يناير 2003 |
| سيد الضريح | الرافد | 71 | يوليو 2003 |
| الفيضان | ثقافات | 5 | شتاء 2003 |
| قبضة تراب | قصص من الخليج كتاب في جريدة، الأهرام | ص 13 | 4/3/1998 |
| وراء الجبال | العربي | 511 | يونيو 2001 |
| وتر في الليل المقطوع | القدس العربي | 4379 | 7-8/6/2003 |
| موزة والزيت | ثقافات | 10 | ربيع 2004 |
| معصومة وجلنار | ثقافات | 8 / 7 | صيف/ خريف 2004 |
| ليلة صوفية | العرب اللندنية | 12/2/2009 | |
| كابوس | البيان الكويتية | 460 | نوفمبر 2008 |
| جنون التخيل | نزوى | 8 | 01 أكتوبر 1996 |
| الخنفساء | أخبار الخليج | 11369 | 9/5/2009 |
| الطائر الأصفر | أخبار الخليج | 11376 | 16/5/2009 |
| گبگب الخليج الأخير | أخبار الخليج | 11383 | 23/5/2009 |
| في الثلاجة | أخبار الخليج | 11397 | 6/6/2009 |
| دموع البقرة | أخبار الخليج | 11418 | 27/6/2009 |
| إنهم يهزون الأرض | أخبار الخليج | 11425 | 4/7/2009 |
| العلم | نزوى | 60 | 1 أكتوبر 2009 |
| جزيرة الموتى | أخبار الأدب | 853 | 15/11/2009 |
| الشاهد على اليمين | البيان الكويتية | 476 | مارس 2010 |
| مكي الجني | الرافد | 151 | مارس 2010 |
| عرض في الظلام | نزوي | 62 | أبريل 2010 |
| الحية | نزوي | 64 | أكتوبر 2010 |
| الكسيح ينهض | البيان الكويتية | 481 | أغسطس 2010 |
| إغلاق المتحف لدواعي الإصلاح | أخبار الخليج | 12545 | 28/7/2012 |
| الحي والميت | أخبار الخليج | 12552 | 4/8/2012 |
| أنطولوجيا الحمير | أخبار الخليج | 12587 | 8/9/2012 |
| البق | أخبار الخليج | 12594 | 15/9/2012 |
| رحلة الرماد | أخبار الخليج | 12615 | 6/10/2012 |
| حلم في الغسق | المستقبل اللبنانية | 10/1/2013(سنة مرضه) | |
| بدون ساقين | أخبار الخليج | 12944 | 31/8/2013 (سنة مرضه) |
| المطر يموت متسولاً | أخبار الخليج | 12951 | 7/9/2013 (سنة مرضه) |
| رسالة من بين الأظافر | أخبار الخليج | 13119 | 22/2/2014 (سنة وفاته) |
| عالية | أخبار الخليج | 13133 | 8/3/2014 (سنة وفاته) |
| الأسود | أخبار الخليج | 13140 | 15/3/2014 (سنة وفاته) |
| الموت حباً | أخبار الخليج | 13147 | 22/3/2014 (سنة وفاته) |
| الضمير | أخبار الخليج | 13154 | 29/3/2014 (سنة وفاته) |
| أغنية الماء والنار (رواية مسلسلة) | مجلة أوراق , أبوظبي | ||
| الروائي عبدالله خليفة يعود بمجموعة من الإصدارات الجديدة | الأيام | العدد 10499 | 6 يناير 2018 |
الدراسات التي نشرت عن إبداعه في فصول من الكتب
| عنوان الدراسات | الكاتب | الناشر |
| (الأقلام الجديدة في القصة البحرينية (حول قصص عبدالله خليفة)، القصة في الخليج العربي | د. عمر محمد طالب | معهد البحوث والدراسات العربية، بغداد، 1983 |
| (امتحان القصة البحرينية.. مجموعة «الرمل والياسمين»)، القصة في الوطن العربي | محسن يوسف | المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، طرابلس، 1985 ص 57. |
| (قصة «قبضة التراب»)، أصواتهم.. قصص من الخليج | ناصر الظاهري/ بدر عبدالملك | دار الفارابي، بيروت، 1998. |
| (أغنية الماء والنار رواية عبدالله خليفة)، الرواية العربية والصحراء | صلاح صالح | منشورات وزارة الثقافة السورية، دمشق، 1996. |
| (حول المكان ورواية «أغنية الماء والنار»)، قضايا المكان الروائي في الأدب المعاصر | صلاح صالح | دار شرقيات للنشر والتوزيع، القاهرة، 1997. |
| (الصحراء في رواية «نشيد البحر» لعبدالله خليفة ص 51 – ص 55 – البحر في رواية «الهيرات» ص 81 – المدينة في رواية «الينابيع» ص 107)، جدلية المكان والزمان والإنسان في الرواية الخليجية | عبدالحميد المحادين | المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2001. |
| (أغنية النار والماء لعبدالله خليفة)، سرديات الرواية العربية المعاصرة | صلاح صالح | المجلس الأعلى للثقافة، القاهرة، 2003. |
| (عبدالله خليفة روائياً)، غواية الرواية… دراسات في الرواية العربية | شوقي بدر يوسف | مؤسسة حورس الدولية، الإسكندرية، 2008. |
| عبدالله خليفة في حوار استثنائي مفتوح حول: الحراك الاجتماعي في البحرين وعموم الخليج العربي، دور وموقف القوى التقدمية | المحور: مقابلات و حوارات | الحوار المتمدن | العدد: 3283 | 2011 / 2 / 20 |
| حوارات عبـــــــدالله خلــــــــيفة في كتابه الملعون الصادر بعد وفاته (الملعون سيرة وحـــوارات وما كتب عنه، 2016.) | عبـــــــدالله خلـــــــيفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي |
الدراسات والمقالات التي نشرت عن إبداعه في الدوريات
| عنوان الدراسة | الكاتب | مكان النشر | العدد | تاريخ النشر |
| عبدالله خليفة في ضوء تجربته الروائيّة | د. أنيسة السعدون | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| عبدالله خليفة روائي من البحرين… ثلاث روايات من عالم الغوص والبحر واللؤلؤ | أحمد محمد عطية | مجلة الدوحة، القطرية | العدد 111، صفحة 44 | مارس 1985 |
| حول تجربتي الروائية (شهادة) | عبدالله خليفة | شؤون أدبية، الشارقة | العدد 2 | ربيع 1988. |
| عبدالله خليفة روائيا | د. شوقي بدر يوسف | شؤون أدبية، الشارقة | العدد 13 – صفحة 8 | صيف 1990 |
| خميس واللؤلؤة المفقودة… قراءة في مجموعة عبدالله خليفة | يوسف حسن | شؤون أدبية، الشارقة | العدد 29/30، صفحة 376 | صيف/ خريف 1994 |
| سهرة (مجموعة قصصية) | المحرر | اليقظة، الكويت | العدد 1353 | 3/2/1995. |
| في «سهرة» عبدالله خليفة أسئلة مفتوحة وإجابات كاوية | سعدية مفرح | مجلة الكويت، الكويت | العدد 181، صفحة 30 | 1/11/1998 |
| ملف خاص عن عبدالله خليفة | (شهادة) | الراوي، جده، السعودية | العدد 4 | سبتمبر 1999). |
| الاهتمام بالتغيرات الاجتماعية في البحرين (شهادات) | د. عبدالله أبوهيف | |||
| الانحياز إلى الشوارع الخلفية | سعدية مفرح | |||
| الطبيعة والإنسان وأشياؤهما | د. عبدالمجيد زراقط | |||
| أغنية الماء والنار متاهة الواقع المتناقض | سميرة حداد | الحيا اللبنانية | | | | |
| تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية كتاب عبدالله خليفة بين الوعي الإبداعي والوعي النقدي | السيد العيسوى عبدالعزيز | جريدة صوت البلد، القاهرة | العدد 61 | 18/5/1999. |
| تاريخية «الروح» عبدالله خليفة | المحرر | الأهرام العربي، القاهرة | العدد 209 | 24/3/2001 |
| قصص خليجية.. شعري التسير/ عبدالله خليفة | غالية خوجة | علامات في النقد، النادي الثقافي، بجده | العدد 42 – صفحة 295 | ديسمبر 2001. |
| عبدالله خليفة وروايته «أغنية الماء والنار» | د.عبدالله أبوهيف | الأسبوع الأدبي، دمشق | العدد 796 | 16/2/2002. |
| سيرة المكان الأقلف لعبدالله خليفة | المحرر | المدى، دمشق | العدد 39 السنة 10 | يناير 2003 |
| عبدالله خليفة ومقاربة لمجموعة «سيد الضريح» | المحرر | مجلة عمّان، الأردن | العدد 102 | أكتوبر 2003 |
| «الأقلف» الغريب عن بيئته يقاوم الاستعمار | عمر شبانة | جريدة الحياة اللندنية | العدد 14815 | 16/10/2003. |
| «ساعة ظهور الأرواح» للكاتب البحريني لعبدالله خليفة وعودة الروح وسط الضباب والرمز | المحرر | جريدة العرب، لندن | | | 27/4/2004. |
| بعيداً عن المباشرة… السرد بوصفه حاملاً لشعرية النص… مقاربة في رواية «الينابيع»، | د. صبري مسلم | الرافد، الشارقة | العدد 86 صفحة 58 | أكتوبر 2004 |
| «الأقلف» الذي ولد من نار وعار | هدية حسين | الأسبوع الأدبي، دمشق | العدد 933 | 27/11/2004. |
| السرد والترميز الواخز في رواية «الأقلف» | د. صبري مسلم | دبي الثقافية، دبي | العدد 4 | يوليو 2005. |
| حول حياة عبدالله خليفة | علي الوادي | جريدة الوسط البحرينية، المنامة | العدد 1057 | 29/7/2005. |
| الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية | عمر كوش | جريدة السفير اللبنانية | العدد 10255 | 25 تشرين الثاني 2005 |
| قضية المرأة في الرواية الخليجية… عبدالله خليفة أنموذجاً | د. عبدالكريم ناصيف | الموقف الأدبي، دمشق | العدد 421 | آيار 2006. |
| نشيد البحر لعبدالله خليفة… قراءة أولى، – قراءة ثانية – قراءة ثالثة | د. عمران الكبيسي | خبار الخليج، المنامة | العدد 10290 | 16/5/2006 – 26/5/2006. |
| الأبعاد الدينية في الرواية العربية… رواية «الأقلف» لعبدالله خليفة | د. أحمد النعيمي | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 10304 | 9/6/2006. |
| «طائران على عرش النار» قراءة تعبيرية لقصة واقعية | د. عمران الكبيسي | أخبار الخليج، المنامة | العدد 10332 | 7/7/2006 |
| «طائران على عرش النار» كذبة أفهمتنا الحقيقة | د. عمران الكبيسي | أخبار الخليج، المنامة | العدد 10339 | 14/7/2006. |
| «الأقلف» لعبدالله خليفة… حاضر وماضي الكبت الجنسي والتطرف الديني في دول الخليج | فيصل عبدالحسن | جريدة القدس العربي، لندن | العدد 5518 | 27/2/2007. |
| عبدالله خليفة: في روايته التماثيل يرثي الأزمنة المتلاشية | المحرر | جريدة الحياة | 13/8/2007 | |
| رواية «عمر بن الخطاب شهيدا» تثير أزمة جديدة في البحرين | حيان نيوف | موقع قناة العربية الالكتروني | 08 أبريل 2007 | |
| عبدالله خليفة وحوار حول المغامرات اللغوية أبعدت القارئ عن الرواية (حوار) | أجرى الحوار خالد بيومي | مركز الخليج للدراسات، الشارقة | 28/3/2008. | |
| «رأس الحسين» رواية حداثية لعبدالله خليفة عن مأساة كربلاء | المحرر | أخبار الخليج، المنامة | العدد 11271 | 31/1/2009. |
| إعادة تشكيل الأسطورة الشعبية في رواية «ساعة ظهور الأرواح» للروائي عبدالله خليفة | د. أسماء أبوبكر | مجلة الراوي، جدة/ السعودية | العدد 69 | مايو 2009. |
| قراءة في أعمال الكاتب البحريني عبدالله خليفة من الكاميرا والفلاش باك والحوار بين الذات والآخر | فيصل عبدالحسن | جريدة القدس العربي، لندن | العدد 6238 | 25/6/2009. |
| قراءة في رواية «الأقلف» للبحريني عبدالله خليفة | د. زهير ياسين شليبة | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 11474 | 22/8/2009 |
| صدور روايتي «محمد ثائراً» و«ذهب مع النفط» للروائي عبدالله خليفة | المحرر | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 11600 | 26/12/2009. |
| قراءة في قصة «الكسيح الذي نهض» للقاص عبدالله خليفة | فيصل عبدالحسن | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 11971 | 10/1/2011. |
| تماثيل عبدالله خليفة وفضيلة أن تقول لا في بعض الأحيان | فيصل عبدالحسن | جريدة القدس العربي، لندن | العدد 6430 | 10/2/2010. |
| «ذهب مع النفط» رواية عبدالله خليفة، وحين يعيد الوجع نفسه | محمد بابا | جريدة الاتحاد، الإماراتية | 27/5/2010. | |
| الحكاية وأبعادها في المجموعة القصصية سيد الضريح | د. صبري مسلم | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 11977 | 7/1/2011. |
| سردية الانكسار والانتصار في رواية «التماثيل» لعبدالله خليفة | د. عبدالرحمن التمارة | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12027 | 26/2/2011. |
| الغزو الحضارى في رواية «الينابيع» لعبدالله خليفة | د. صبري مسلم | جريدة أخبار الخليج | العدد 12097 | 7/5/2011. |
| قراءة في رواية «الأقلف» للكاتب البحريني عبدالله خليفة | د. صبري مسلم | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12188 | 6/8/2011. |
| تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية للكاتب عبدالله خليفة | أيمن رفعت | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12258 | 15/10/2011. |
| «عنترة يعود إلى الجزيرة» رواية بحرينية جديدة | المحرر | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12263 | 28/1/2012. |
| رواية «ذهب مع النفط» لعبدالله خليفة محاول للتصالح مع الماضي والمستقبل | فيصل عبدالحسن | مجلة نزوى، عُمان | يوليو-2011 | |
| «محمد ثائرا» لعبدالله خليفة.. شخصيات تاريخية توازن بؤرة السرد مع أنساقه، أعادت الحياة لميثولوجيا مندثرة | فيصل عبدالحسن | جريدة الزمان، بغداد | العدد 4178 | 19/4/2012. |
| طبعة جديدة من رواية رأس الحسين عن وكالة الصحافة العربية بالقاهرة | فيصل عبدالحسن | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12475 | 19/5/2012. |
| قراءة في رواية «رأس الحسين» | محمد الخباز | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12636 | 27/10/2012. |
| مأساة كربلاء في رواية «رأس الحسين» للروائي عبدالله خليفة | جابر خليفة جابر | جريدة أخبار الخليج | العدد 12713 | 12/1/2013. |
| رواية «علي بن أبي طالب شهيداً» وشخصية التاريخ في المتخيل السردي | فيصل عبدالحسن | جريدة الزمان، بغداد | العدد 4422 | 9/2/2013. |
| رحلة عبدالله خليفة الممتعة مع نجيب محفوظ | فيصل عبدالحسن | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 12853 | 1/6/2013. |
| ينابيع عبدالله خليفة… البحرين قارة كبيرة للإبداع والفولكلور | فيصل عبدالحسن | جرية الزمان، بغداد | العدد 4565 | 25/7/2013. |
| رواية «الينابيع» لعبدالله خليفة والطابع الملحمي | د. صبري مسلم | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 13077 | 11/1/2014. |
| «اغتصاب كوكب» رواية عبدالله خليفة | المحرر | جريدة أخبار الخليج، المنامة | العدد 13238 | 21/6/2014. |
| عبدالله خليفة.. الروائي المنحاز لمعذبي الأرض | علي الشرقاوي | جريدة الوطن، المنامة | 27/9/2014. | |
| مستويات السرد عند الروائي عبدالله خليفة.. الدلالة والسياق | د. محمد زيدان | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| الروائي البحريني عبدالله خليفة.. حياة متشظية في القصص الأخيرة | فيصل عبدالحسن | جريدة الزمان، بغداد | العدد 4937 | 28/10/2014. |
| أسئلة الصمت.. أو البحرين في بداية القرن العشرين | كمال الذيب | الايام البحرينية | العدد 9210 | 28 يونيو 2014 |
| «اغتصاب كوكب» رواية جديدة لعبد الله خليفة | المحرر | الدستور الاردنية | | | 8 تموز / يوليو 2014 |
| «عقاب قاتل» رواية جديدة لعبدالله خليفة | المحرر | الرأي الكويتية | | | 21 سبتمبر 2014 |
| الآخر في روايات عبدالله خليفة | د. خليل الموسى | |||
| شعرية الفضاء الحكائي في رواية «الضباب» | د. ثناء أنس الوجود | |||
| الواقع الكابوس في «نشيد البحر» | د. مدحت الجيَّار | |||
| الماء والنار وما بينهما | هدية حسين | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| اللآلئ .. عودة إلى عصر الغوص | عبدالحميد المحادين | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| السرد مع الشاعرية.. والقول دون افصاح! | أنور ثابت | |||
| قراءة في رواية «أغنية الماء والنار» | د. عبدالرزاق جعفر | |||
| «الأقـلف» والبحث عن الذات | عبدالجليل حسن | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| «الأقـلف» رواية من لا يعرف لذاته طريقاً | شادية الترك | |||
| عبدالله خليفة روائياً | جعفر حسن | |||
| جدل الأنا والآخر وقلق الهويّة | د. أنيسة السعدون | |||
| سردية الانكسار والانتصار في رواية «التماثيل» | د. عبدالرحمن التمارة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| التجريب في رواية «ساعة ظهور الأرواح» | د. زهور كرام | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| «الينابيع»: ملحمة طويلة ونشيد بطولي | يوسف حسن | |||
| أسئلة الصمت والقهر في الاستفاقة على أوجاع التاريخ! | كمال الذيب | |||
| مفهوم الحرية في رواية الينابيع | د. انتصار البناء | |||
| المتن الشعري في رواية «الينابيع» | د. وجدان الصائغ | |||
| «الينابيع» والطابع الملحمي | د. صبري مسلم | |||
| «رأس الحسين»/ أسئلة التاريخ . . أسئلة الدم | د. عزالدين جلاوجي | |||
| التَّحوُّل التاريخي «رأس الحسين» | د. عبدالمجيد زراقط | |||
| قراءة في أعمال الأديب عبدالله خليفة | د. باربارا ميتشالاك | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| لحن الشتاء وآفاق ربيع مفعم بالشجن | فريدة النقاش | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| عبدالله خليفة علامة روائية خليجية محورها الإنسان والمكان | د. غالية خوجة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| قراءة في «سهرة» | د. محمد عبدالحليم غنيم | |||
| قراءة في مجموعة «سهرة» | الحبيب الدائم ربي | |||
| صعاليك الصحراء الجدد! في «سهرة» | د. عبدالمجيد زراقط | |||
| صراع القيم في «دهشة الساحر» | د. محمد معتصم | |||
| جماليات المكان في مجموعة «سيد الضريح» | زينب جلولي | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| ماجستير الأدب البحريني ــ آثار عبدالله خليفة ( 巴林文学大家——阿卜杜拉•哈利法作品) | تلك – للكتب | |||
| قراءة في رواية التماثيل | أحمد العربي | ملتقى العروبيين | أكتوبر 25, 2021 | |
| قراءة في رواية: الاقلف | أحمد العربي | ملتقى العروبيين | ديسمبر 17, 2023 | |
| الروائي عبدالله خليفة يعود بمجموعة من الإصدارات الجديدة! | المحرر | الايام البحرينية | 6 يناير 2018 | |
| رواية من البحرين «الينابيع» | فايز علام | رصيف 22 | 29 مايو 2016 | |
| (رأس الحسين) رواية عبد الله خليفة | مقداد مسعود | كتابات – بغداد | يوليو 18, 2024 |
الدراسات والمقالات التي نشرت بقلم عبدالله خليفة
| ملاحظات حول مجموعة “الفراشات” لأمين صالح | عبدالله خليفة | الكاتب العربي | العدد: 4 | 01 أكتوبر 1982 |
| الراوي في عالم محمد عبد الملك القصصي | عبدالله خليفة | الدوحة القطرية | العدد: 11 | 1 نوفمبر 1982 |
| الراوي في عالم محمد عبد الملك القصصي | عبدالله خليفة | الدوحة القطرية | العدد: 12 | 1 ديسمبر 1982 |
| مأزق الشخصية في الريمورا | عبدالله خليفة | كتابات | العدد: 20 | 01 يناير 1984 |
| تقارير قصصية عن مرضى عصابيين | عبدالله خليفة | الآداب اللبنانية | العدد: 1 | 01 يناير 1993 |
| عزالدين المدني: أنا نخبوي ونخبة النخبة ولكن في سبيل الناس | عبدالله خليفة | نزوى | العدد: 5 | 1 يناير 1996 |
| تجربتي في الرواية (أسئلة الكتابة والإبداع: البحث عن البطولة) | عبدالله خليفة (ورقة مقدمة لملتقى الرواية العربية في القاهرة) | آفاق | العدد: 68 | 1 يونيو 2002 |
| المثقف العربي بين الحرية والاستبداد | عبدالله خليفة | المسار التونسية | العدد: 63_64 | 1 أغسطس 2003 |
| عنوان المقالة: كلمة المجلة | عبدالله خليفة | كلمات | العدد: 21 | 1 يوليو 2004 |
| شعرية الرواية والصراع الاجتماعي حيدر حيدر نموذجاً | عبدالله خليفة | الرافد موقع حزب اليسار الديمقراطي السوري | 26/06/2017 | |
| الراوية البحرينية تتكون | عبدالله خليفة | كلمات | العدد: 21 | 1 يوليو 2004 |
| حي النعيم في روايتين بحرينيتين | عبدالله خليفة | البحرين الثقافية | العدد: 51 | 1 يناير 2008 |
| تاريخية ابن خلدون | عبدالله خليفة | البيان الكويتية | العدد: 470 | 1 سبتمبر 2009 |
| القصة في: كليلـة ودمنة | عبدالله خليفة | العربي الكويتية | العدد 419 | 10 – 1993 |
| الرواية بين الإمارات والكويت (1 من 5) : كتب ــ عبدالله خليفة | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| محمد جابر الانصاري في تحولاته الفكرية | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| نقد بيان الحداثة لــ أدونيس فصل من كتاب: الكلمة من أجل الإنسان | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| إبراهيم العُريّض الشعر وقضيته بيان العريض الشعري ودلالاته المضيئة الباقية | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| عالم قاسم حداد الشعري | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| دوستويفسكي: الروايةُ والاضطهادُ | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| بلزاك: الروايةُ والثورةُ | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي | ||
| أدب الطفل في البحرين | عبدالله خليفة | موقع عبـــــــدالله خلـــــــيفة كاتب وروائي |
(عبدالله خليفة… ملف خاص بمناسبة الرحيل، جريدة أخبار الخليج، العدد 13361، بتاريخ 22/10/2014).
- البحرين تودع عبدالله خليفة.. أشهر روائي في تاريخها الأدبي والثقافي المعاصر، أحمد عبدالحميد – عبدالمالك سلمان.
- فخر للإبداع والثقافي في البحرين، خليل الذوادي.
- تكريم متأخر، إبراهيم بشمي.
- الوحدة الوطنية تجلّت في يوم وفاة عبدالله خليفة، عيسى خليفة البوفلاسة.
- عفيف متنوّع زاهد، د. عباس هلال.
- عبدالله خليفة في عيون الأدباء والكتّاب في البحرين، المحرر.
- كاتب نادر بين المثقفين، أنور عبدالرحمن.
- صاحب البوصلة السياسية الصائبة، عبدالمنعم إبراهيم.
- كاتب مشغول برسالته، لطفي نصر.
- دور مشهود في معركة التنوير، السيد زهرة.
- أحد رموز الفكر العقلاني، عبدالله الأيوبي.
- مثقف يتميز بالمرونة الفكرية، عبدالمالك سالمان.
- كاتب ذو مبادئ، محمد خليل.
- رحيل مثقف مناضل، موسى سعيد.
- مدافع عن الحرية، حسين صالح.
- عبدالله خليفة.. كي لا يُدفن مرتين !
- اتحاد الكتاب العرب في سورية| ينعي الأديب البحريني عبدالله خليفة
- القائد والمناضل عبدالله خليفة مفكراً وأديباً وروائياً بحرانياً
- تعزية الجبهة بوفاة المناضل عبدالله خليفة
- رحيل الرفيق عبدالله خليفة جريدة النور – سوريا
- عبدالله خليفة… الكاتب الموسوعي والصوت الإبداعي الحر، عثمان حسن، ج الخليج، الشارقة، 23/10/2014.
- (عبدالله خليفة… ملف خاص في مناسبة تأبينه، ج أخبار الخليج، المنامة، ع 13364، 25/10/2014).
- المحن مؤذية وصعبة، وهي قد تكسر البشر وخاصة المبدعين والمثقفين، علي الستراوي.
- عبدالله خليفة.. كم أثرت في حياتي، زهرة حرم.
- حملتك السواعد التي تحبها، بدر عبدالملك.
- وهج الكتابة… لم يرحل عاد إلى غمده، عبدالحميد القائد.
- هل حقاً رحل صاحب القلب الأبيض؟، محمد أبوحسن.
- عبدالله خليفة سيظل وهجة مشتعلة رغم الرحيل، فوزية رشيد، جريدة أخبار الخليج، المنامة ع 13365 – 13366 – 13367 – 26-27-28/10/2014.
(عبدالله خليفة التكريم والرحيل.. ملف خاص في تأبين الكاتب الراحل، جريدة الأيام البحرينية، العدد 9329، بتاريخ 25/10/2014).
- القلمُ الذي خبا – مرثية للصديق الراحل ؛ عبد الله خليفة، حميد خنجي
- احتفلوا به إنه قامة ثقافية وطنية! إسحاق يعقوب الشيخ، الأيام، المنامة 24 أبريل 2014
- عبدالله خليفة في ذمّة ثقافة التنوير! إسحاق يعقوب الشيخ، الأيام، المنامة 27 أكتوبر 2014
- عبدالله خليفة مرة أخرى، إسحاق يعقوب الشيخ، الأيام، المنامة، 3 نوفمبر 2014
- عبدالله خليفة.. رحل الأديب المناضل والقلم في يده محمد كمال
- عبدالله خليفة مناضلاً ومفكراً مستنيراً، فهد المضحكي، جريدة الأيام، المنامة، ع 9336، 11/1/2014.
- كاتب العمال وحكايا الغواصين يترجل – عبدالله خليفة، مرآة البحرين (خاص): توفي اليوم (الاثنين 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2014.
- رحيل عَرَّاب الرواية البحرينية عبدالله خليفة، جعفر الجمري، جريدة الوسط، المنامة، 22/10/2014.
- نحو تأبين يليق بمقام عبدالله خليفة، رضي السماك، الحوار المتمدن – العدد: 4648 – 2014/11/30
- نقاد وروائيون: عبدالله خليفة الأب الروحى للرواية البحرينية، جعفر الديري، جريدة الوطن، المنامة، العدد 3238، 22/10/2014.
- رحيل عبدالله خليفة أحد أهم الكتاب المخلصين لتجربتهم الفكرية، جريدة البلاد، المنامة، 22 أكتوبر 2014.
- وداعاً فارس الفكر والأدب…عبدالله خليفة، انتصار البناء، جريدة الوطن، 26-10-2014.
- وداعاً عرّاب الرواية في البحرين، وليد الرجيب، الرأي، الكويت، 25 أكتوبر 2014.
- “رابطة الصحافة البحرينية” تنعى الكاتب عبدالله خليفة، رحيله خسارة كبيرة، 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2014.
- وفاة الروائي البحريني عبدالله خليفة بعد مسيرة حافلة بالعطاء، البوابة، 22 أكتوبر 2014.
- اتحاد كتاب الإمارات ينعى الروائي البحريني عبدالله خليفة، 21 أكتوبر 2014.
- الروائي البحريني عبدالله خليفة يترجل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، جريدة البيان، دبي، 22/10/2014.
- وفاة الأديب البحريني عبد الله خليفة، جريدة الشرق القطرية، 22/10/2014.
- وفاة الأديب البحريني عبد الله خليفة، صحيفة العرب القطرية، 22/10/2014.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أستاذ وناقد ادبي مصري
- * مدير الموقع
عبـــــــدالله خلـــــــيفة
كاتب وروائي
𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆
𝓦𝖗𝖎𝖙𝖊𝖗 𝒶𝓃𝒹 𝓝𝖔𝖛𝖊𝖑𝖎𝖘𝖙
21.10.2014 | 1.3.1948
◇ من مواليد القضيبية – البحرين.
◇ خريج المعهد العالي للمعلمين بمملكة البحرين في سنة 1970، وقد عمل في سلك التدريس حتى سنة 1974.
◇ عمل منذ سنة 1981 في الصحافة الاجتماعية والثقافية في الصحف البحرينية والخليجية، ونشر في العديد منالدوريات العربية.
◇ عضو اتحاد الكتاب العرب بسوريا.
◇ ساهم في مؤتمرات اتحاد الكتاب العرب، وأول مؤتمر أشترك فيه كان سنة 1975 الذي عقد بالجمهوريةالجزائرية وقدم فيه بحثاً عن تطور القصة القصيرة في البحرين، وشارك في مؤتمر اتحاد الكتاب العرب بتونس سنة 2002، ببحث تحت عنوان «جذور العنف في الحياة العربية المعاصرة»، وشارك في مؤتمر بجمهورية مصر العربية سنة 2003، وببحث تحت عنوان «المثقف العربي بين الحرية والاستبداد» وذلك باتحاد الكتاب المصريين. والعديد من المؤتمرات الادبية العربية.
◇ منذ سنة 1966 مارس عبــدالله خلــيفة كتابة القصة القصيرة بشكل مكثف وواسع أكثر من بقية الأعمال الأدبيةوالفكرية التي كان يمازجها مع هذا الإنتاج، حيث ترابطت لديه الكتابة بشتى أنواعها: مقالة، ودراسة، وقصة، ونقد.ومنذ الثمانينيات من القرن الماضي قام بطبع نتاجه القصصي والروائي والفكري في دور النشر العربية المختلفة.
ونتاجه الأدبي والفكري يتنوع على النحو التالي:
✗ القصص القصيرة:
1 – لحن الشتاء «قصص»، 1975.
❖ «القصص: الغرباء – الملك – هكذا تكلم عبد المولى – الكلاب – اغتيال – حامل البرق – الملاذ – السندباد – لحن الشتاء – الوحل – نجمة الخليج – الطائر – القبر الكبير – الصدى – العين».
2 – الرمل والياسمين «قصص»، 1982.
❖ «القصص: الفتاة والأمير – علي بابا واللصوص – شجرة الياسمين – العوسج – الوجه – الأرض والسماء – المصباح – نزهة – الصورة – اللقاء – لعبة الرمل– الأحجار – العرائس – الماء والدخان».
3 – يوم قائظ «قصص»، 1984.
❖ «القصص: الدرب – أماه… أين أنت – الخروج – الجد – الجزيرة».
4 – سهرة «قصص»، 1994.
❖ «القصص: السفر – سهرة – قبضة تراب – الطوفان – الأضواء – ليلة رأس السنة – خميس – هذا الجسدلك – هذا الجسد لي – أنا وأمي – الرمل والحجر».
5 – دهشة الساحر «قصص»، 1997.
❖ «القصص: طريق النبع – الأصنام – الليل والنهار – الأميرة والصعلوك – الترانيم – دهشة الساحر – الصحراء – الجبل البعيد– الأحفاد – نجمة الصباح».
6 – جنون النخيل «قصص»، 1998.
❖ «القصص: بعد الانفجار – الموت لأكثر من مرة واحدة! – الأخوان – شهوة الدم – ياقوت – جنون النخيل – النوارس تغادر المدينة – رجب وأمينة – عند التلال – الأم والموت – النفق – ميلاد».
7 – سيد الضريح «قصص»، 2003.
❖ «القصص: طائران فوق عرش النار – وراء الجبال – ثنائية القتل المتخفي – البركان – سيد الضريح – وتر في الليل المقطوع – أطياف – رؤيا – محاكمة على بابا – الحارس».
8 – الكسيحُ ينهض «قصص»، 2017.
❖ «القصص: الشاهدُ.. على اليمين – الكسيحُ ينهض – جزيرة الموتى – مكي الجني – عرضٌ في الظلام – حفار القبور – شراء روح – كابوس – ليلة صوفية – الخنفساء – بائع الموسيقى– الجنة – الطائر الأصفر – موتسعاد – زينب والعصافير – شريفة والأشباح – موزة والزيت – حمامات فوق سطح قلبي – سقوط اللون – الطريق إلى الحج – حادثة تحت المطر – قمرٌ ولصوص وشحاذون – مقامة التلفزيون – موتٌ في سوق مزدحمٍ – نهاياتُأغسطس – المغني والأميرة».
9 – أنطولوجيا الحمير «قصص»،2017.
❖ «القصص: انطولوجيا الحمير – عمران – على أجنحة الرماد – خيمةٌ في الجوار – ناشرٌ ومنشورٌ– شهوةالأرض – إغلاقُ المتحفِ لدواعي الإصلاح – طائرٌ في الدخان – الحيُّ والميت – الأعزلُ في الشركِ – الرادود – تحقيقٌ – المطرُ يموتُ متسولاً – بدون ساقين – عودة الشيخ لرباه – بيت الرماد – صلاةُ الجائع – في غابات الريف – الحية – العـَلـَم – دموعُ البقرة – في الثلاجة – مقامات الشيخ معيوف».
10 – إنهم يهزون الأرض! «قصص» ، 2017.
❖ «القصص: رسالةٌ من بـينِ الأظافر – الأسود – عاليةٌ – جلسةٌ سادسةٌ للألمِ – غيابٌ – عودةٌ للمهاجرِ – دائرةُالسعفِ – الضمير – المحارب الذي لم يحارب – الموتُ حُبـَأً – إنهم يهزون الأرض! – حـُلمٌ في الغسق – رحلة الرماد – أعلامٌ على الماء – گبگب الخليج الأخير – المنتمي إلى جبريل – البق – رغيفُ العسلِ والجمر – عوليس أو إدريس – المفازة – قضايا هاشم المختار – أنشودة الصقر – غليانُ المياه».
11 – ضوء المعتزلة «قصص»، 2017.
❖ «القصص: ضوء المعتزلة – جزرُ الأقمار السوداء – سيرة شهاب – معصومة وجلنار– سارق الأطفال – شظايا- الترابيون».
12 – باب البحر «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2020.
❖ «القصص: وراء البحر.. – كل شيء ليس على ما يرام – قمرٌ فوق دمشق – الحب هو الحب – شجرة فيبيت الجيران – المذبحة – إجازة نصف يوم – حادث – البائع والكلب – ماذا تبغين ايتها الكآبة؟ – إمرأة – الربان – إذاأردتَ أن تكونَ حماراً – اللوحة الأخيرة – شاعرُ الصراف الآلي – البيت – حوت – أطروحةٌ – ملكة الشاشة – الغولة – وسواسٌ – مقامة المسرح – إعدام مؤلف – يقظة غريبة».
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الأول: اللآلئ، القرصان والمدينة، الهيرات، أغنية الماء والنار، 2004.
✾ الأعمال القصصية الكاملة، المجلد الثاني: لحن الشتاء، الرمل والياسمين، يوم قائظ، سهرة، دهشةالساحر، جنون النخيل، سيد الضريح، 2021.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الثالث: مريم لا تعرف الحداد، الضباب، نشيد البحر، الأقلف، الينابيع،2021.
✾ الأعمال التاريخية الكاملة، المجلد الرابع: محمد ثائراً، عمر بن الخطاب شهيداً، عثمان بن عفان شهيداً،يا علي! أميرُ المؤمنين شهيداً، رأس الحسين، مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني، ضوء المعتزلة، 2021.
✾ الأعمال النقدية الكاملة، المجلد الخامس: تطور الأنواع الأدبية العربية، نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية، الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي، عالم قاسم حداد الشعري 2023.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد السادس: ساعة ظهور الأرواح، التماثيل، ذهب مع النفط، عنترة يعودُ الى الجزيرة، عقاب قاتل، اغتصاب كوكب، رسائل جمال عبدالناصر السرية، 2023.
✾ الاعمال القصصية الكاملة، المجلد السابع: إنهم يهزون الأرض! ، 2023.
✾ الأعمال النقدية الكاملة، المجلد الثامن: تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية، عبدالله خليفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله، حوارات نقدية، 2023.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد التاسع: ألماس والأبنوس، طريق اللؤلؤ، ثمن الروح، ابنُ السيد، بورتريه قصاب،2023.
✾ الأعمال الروائية الكاملة، المجلد العاشر: خَليجُ الأرواحِ الضَائعةِ، الأرض تحت الأنقاض، حورية البحر، هُدهُد سليمان ، شاعرُ الضياء، 2023.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد الأول: أفق ـ منشورات: سنوات 2003، 2004.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد الثاني: أفق ـ منشورات: سنوات 2005، 2006.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد الثالث: أفق ـ منشورات: سنوات 2007، 2008.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد الرابع: أفق ـ منشورات: سنوات 2009، 2010.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد الخامس: أفق ـ منشورات: سنة 2011.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد السادس: أفق ـ منشورات: سنة 2012.
✾ الأعمال الصحفية الكاملة، المجلد السابع: أفق ـ منشورات: سنوات 2013، 2014.
✗ الأعمال الروائية:
13 – اللآلئ، 1982.
14 – القرصان والمدينة، 1982.
15 – الهيرات، 1983.
16 – أغنية الماء والنار، 1989.
17 – مريم لا تعرف الحداد، 1991.
18 – الضباب، 1994.
19 – نشيد البحر، 1994.
20 – الأقلف، 2002.
21 – ساعة ظهور الأرواح، 2004.
22 – رأس الحسين، 2006.
23– عمر بن الخطاب شهيداً، 2007.
24– التماثيل، 2007.
25 – عثمان بن عفان شهيداً، 2008.
26 – يا علي! أميرُ المؤمنين شهيداً، 2008.
27 – محمد ثائراً، 2010.
28 – ذهب مع النفط، 2010.
29 – عنترة يعود الى الجزيرة، 2011.
30 – الينابيع, 2012.
31 – عقاب قاتل، 2014.
32 – اغتصاب كوكب، 2014.
33 – رسائل جمال عبدالناصر السرية، 2015.
34 – ثمن الروح، 2016.
35 – ألماس والأبنوس، 2016.
36 – ابنُ السيد، 2016.
37 – الأرض تحت الأنقاض، 2017.
38 – حورية البحر، 2017.
39 – طريق اللؤلؤ، 2017.
40 – بورتريه قصاب، 2017.
41 – مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني، 2018.
42 – شاعرُ الضياء، 2018.
43 – خَليجُ الأرواحِ الضَائعةِ، 2019.
44 – هُـدهـُـد سـليمـان، 2019.
✗ الدراسات النقدية والفكرية:
45 – الراوي في عالم محمد عبد الملك القصصي، 2004.
46 – الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، صدر الجزء الأول والثاني معاً بمجلد واحد، في ستمائة صفحة، ويعرضُ فيه المقدمات الفكرية والاجتماعية لظهور الإسلام والفلسفة العربية، 2005.
47 – الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، الجزء الثالث، وهو يتناول تشكل الفلسفة العربية عند أبرزممثليها من الفارابي حتى ابن رشد 2005.
48 – الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، الجزء الرابع، تطور الفكر العربي الحديث، وهو يتناول تكون الفلسفة العربية الحديثة في مصر خاصة والبلدان العربية عامة، منذ الإمام محمد عبده وبقية النهضويين والمجددين ووقوفاً عند زكي نجيب محمود ويوسف كرم وغيرهما من منتجي الخطابات الفلسفية العربية المعاصرة،2015.
49 – نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية، 2007.
50– تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية، 2008.
51 – صراع الطوائف والطبقات في المشرق العربي وإيران، 2016.
52 – الملعون سيرة وحوارات وما كتب عنه، 2016.
53 – تطور الأنواع الأدبية العربية: دراسة تحليلية للأنواع من الشعر الجاهلي والقرآن حتى الأدب المعاصر، وهي دراسة مكثفة فكرية تكشف علاقة التداخل بين النصوص العربية والصراع الاجتماعي، 2016.
54 – رأس المال الحكومي الشرقي: وهي قراءة جديدة للماركسية، تبحثُ أسلوبَ الإنتاجِ الراهن في الشرق عبر نظرة مختلفة، 2016.
55 – عالم قاسم حداد الشعري، 2019.
56 – عبـدالله خلــيفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله، 2019.
57 – الكلمة من أجل الإنسان، 2020.
58 – أيديولوجي 2023.
59 – لينين ومغامرة الاشتراكية: وهو كتيب نظري تحليلي لأفكار لينين ولنظريته، 2023.
60 – إضاءة لذاكرة البحرين، 2023.
61 –الكلمة من أجل الإنسان، جزء ثانٍ، 2025.
62 – أدب البحرين ورموزه المضيئة، 2026.
عدد إجمالي القراءات: 8,373,730 مليون قارئ.
عدد المقالات المنشورة: 1,218
البريد الالكتروني لـ عيسا خليفة البوفلاسة
isa.albuflasa@gmail.com
isa_albuflasa@yahoo.com
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
بيان حزب توده إيران
بيان حزب توده إيران
10 كانون الثاني/ يناير 2026)
لتكن الانتفاضة البطولية لشعب إيران ضد حكم الدكتاتورية لعلي خامنئي حيّة ومتّسعة
أيها الشعب المناضل والواعي،
أيها العمّال والكادحون،
أيتها النساء البطلات،
أيها الشباب والطلبة الشجعان في إيران!
إنّ الانتفاضة الاحتجاجية الشعبية، التي بدأت بالاحتجاج وإضراب سوق طهران، قد انتشرت خلال الأيام الثلاثة عشر الماضية بسرعة في عشرات المدن والأقضية في البلاد، ووضعت الدكتاتورية الحاكمة أمام تحدٍّ كبير.
وهذه الانتفاضة الشعبية، وعلى خلاف ادعاءات الدكتاتور الحاكم، ليست حركة مصنوعة أو مدبَّرة من قبل الإمبريالية الأميركية أو الكيان الإسرائيلي الإبادي، بل هي النتيجة المباشرة للسياسات الاقتصادية الكارثية للرأسمالية الكبرى الحاكمة، وللفساد، وانعدام الأمن، والظلم الشامل الذي تمارسه قيادات النظام وأعوانه بحق الشعب.
وفي التاريخ المعاصر لإيران، شهدنا خلال أكثر من نصف قرن من حكم أسرة بهلوي نماذج أخرى مماثلة من هذا الظلم والفساد والنهب، وكانت نهايات تلك الأنظمة معروفة.
إنّ النضال البطولي لمئات الآلاف من أبناء شعبنا في عشرات المدن، رغم محاولات السلطة القمعية الوحشية، يشكّل دليلاً واضحًا على أنّ الغالبية الساحقة من الشعب الإيراني لا تريد استمرار هذا الحكم الفاسد والمعادي للشعب.
لقد أدّت السياسات النيوليبرالية الاقتصاديةالتي انتهجها هذا النظام إلى دفع عشرات الملايين من الإيرانيين تحت خط الفقر، وإلى تدهور معيشة العمّال وسائر الكادحين إلى حدّ لم تعد فيه الأجور والدخول تكفي لتأمين أبسط مقوّمات الحياة.
كما دمّر هذا النظام الاقتصاد الإنتاجي في البلاد، وعرّض إيران، عبر سياساته الخارجية المغامِرة تحت شعار «تصدير الثورة الإسلامية»، إلى مخاطر متزايدة من التدخلات الأجنبية.
ونحن، مثل موقّعي بيان «الناشطين السياسيين والمدنيين السبعة عشر»، نعتقد أنّ:طريق خلاصنا من الأوضاع الراهنة هو التأكيد على فاعلية الشعب ودوره المباشر، وانتزاع حقه في تقرير مصيره؛ وهو طريق لا يمرّ عبر المساومة مع الحكّام والاستبداد، ولا عبر الحرب أو الاتكاء على القوى الأجنبية».
ولا يمكن بلوغ هذا الأفق وتحقيق هذا الهدف، الذي يشكّل مطلب الغالبية الواسعة من شعب إيران، إلا من خلال التعاون والتضامن الفعّال بين جميع القوى الوطنية المحبة للوطن، والقوى الديمقراطية، والقوى الاجتماعية التقدمية.
إنّ أحد التحديات الجدية التي تواجه الانتفاضة الشعبية الراهنة يتمثّل في غياب قيادة وطنية تقدمية موحَّدة، إلى جانب المساعي الواسعة التي تبذلها وسائل الإعلام الإمبريالية مثل «بي بي سي»، وأدواتها الرجعية في وسائل إعلام مثل «إيران إنترناشونال» و«من وتو» وغيرها، لفرض قيادات مصطنعة على الحركة الشعبية.
وخلال الأيام الأخيرة شهدنا محاولات واسعة من هذه الوسائل لمنح مصداقية زائفة للتيار الملكي، عبر التلاعب بمقاطع الفيديو الخاصة بالتظاهرات الشعبية وإضافة هتافات مصطنعة إليها، في مسعى لإظهار عودة النظام الملكي بوصفها مطلبًا للانتفاضة الشعبية والترويج لها.
إنّ حزب توده إيران يعتقد أنّ استبدال النظام السياسي القائم، أي الدكتاتورية الدينية– الرأسمالية، بنظام ملكي– رأسمالي، يهدف إلى إعادة النظام القمعي السابق وتحويل إيران مجددًا إلى قاعدة عسكرية للإمبريالية ونهب النفط وسائر الموارد الطبيعية، لا يمكن أن يفتح أفقًا للحرية ولا طريقًا نحو العدالة الاجتماعية.
كما أنّ القوى التي تعلّق آمالها على حكومة ترامب شبه الفاشية، وعلى الكيان الإسرائيلي الإبادي، من أجل «تحرير إيران»، لا يمكن أن تكون بشيرًا لإيران حرّة، مستقلة، ومزدهرة.
إنّ التجارب المريرة في العراق وليبيا بعد التدخلات الإمبريالية المباشرة يجب أن تكون إنذارًا خطيرًا لكل القوى التقدمية والديمقراطية في البلاد.
اليوم، ينبغي علينا جميعًا أن نوجّه كل طاقاتنا نحو استمرار هذه الانتفاضة الشعبية وتوسيعها حتى تحقيق النصر.
إنّ المشاركة المباشرة والواسعة للعمّال وسائر الكادحين، والمتقاعدين، والموظفين، والمثقفين، والطبقات الوسطى الوطنية، أمرٌ ضروري لتعزيز قوة الحركة الشعبية.
ومن خلال بناء التضامن والروابط العملية بين جميع القوى الاجتماعية التقدمية، يجب خوض النضال المتزامن ضد الدكتاتورية الحاكمة وضد تهديدات الإمبريالية الأميركية.
كما أنّ التوجّه نحو تنظيم إضراب عام وطني شامل، بهدف شلّ قدرة الجمهورية الإسلامية على الاستمرار في الحكم، والسير نحو تشكيل حكومة مؤقتة وطنية–شعبية، وتنظيم استفتاء حر وديمقراطي لتحديد مستقبل البلاد، من بين السبل الأساسية التي يجب العمل من أجل تحقيقها.
عاشت ونَمَت نضالات الشعب ضد نظام الجمهورية الإسلامية،
ضد الفقر والبطالة والتمييز والقمع!
أيها العسكريون وأفراد قوى الأمن،
أنتم جزء من هذا الشعب،
التحقوا بصفوف نضال الشعب ضد الحكم الاستبدادي
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
إيران : إنه الشعب الذي يرفع للقمة صخرة
كتب : عبـــــــدالله خلـــــــيفة
عظيم هو الشعب الايراني، الذي جاءنا في بواكير التاريخ مناضلاً.
كلما قيدوه وربطوه إلى الصخور تحرر منها.
ومهما نهشت النسورُ أمعاءه وخلايا عقله، فهو ينهض ثانية، مجدداً دمه وخلاياه.
«إنه الشعب الذي يرفع للقمة صخرة، ابداً تهوى ومايزال يعيد ألف كره، أتراني شارحاً شيئاً إذا ما قلتُ فكرة/ آمن بها الشعبُ.. هيهات أن يستديم أسره»، شوقي بغدادي، بتصرف.
حين كانت الشعوب نائمة في كهوف الأساطير، تعبد الثيران، كان مثقفوه يعلمون آسيا ما هو التنوير.
وقد حوّل هؤلاء تعاليم فلاسفة اليونان المتناثرين بعد الفتح الإغريقي إلى دهرية ترفض الغيبيات، وكشفوا الماء والتراب والنار وجسد الطبيعة الذي لا بد أن يُدرس لكي يتحرر الإنسان من العبودية الاجتماعية.
هؤلاء الذين لاحقهم خرافيو القصور والمعابد لكي يمنعوا كشف سببيات الاستغلال، سربوا علومهم إلى الثقافة العربية، وراحوا يناضلون معاً من أجل ان تزدهر المعامل والرسوم في العقل العربي الإسلامي، بدلاً من سيطرة الأشباح وكهوف الظلام.
كتبت إيران تاريخها بالدم، وفي كل قرية هناك مقبرة للضحايا، وكي يتحرر هؤلاء الفلاحون انفجرت انتفاضات المزدكيين كي لا تصبح البساتين مكاناً للهو، بل لمشاعة الفقراء وسريراً للنساء، وملاعب للأطفال.
في فجر التاريخ برز الإيرانيون ليجعلوا الأرض لمن يفلحها، وهذه الدماء تحولت إلى معرفة، ومشاعل يلتقفها المعذبون جيلاً بعد جيل، ليعلموا فقراء آسيا كيف يحررون القرى من شبكات العنكبوت البشري.
هو العنكبوت الذي يتجدد هو الآخر في كل ملة، يتسلل إلى المبادئ العظيمة، ويمصُ رحيقها، ويحولها إلى هياكل شاحبة، فيحول النظر إلى الفراغ الفضائي، بدلاً من الواقع المرير. ويأمرنا بالذوبان في الغيب بدلاً من تملك البساتين والينابيع.
منذ ألف سنة وهذا الشعب يركب قطار الثورات، يتوقف في محطة ليصعد في محطة أخرى، والوصول بعيدا، والحطب الذي يُلقى في التنور كثير وكثيف، ومن الزرادشتيين و المزدكيين و المانويين إلى الخراسانيين الأبطال الذين ألقوا بجثة الدولة الأموية في الزاب الأكبر، ثم راحوا يعلمون العرب كيف يضبطون لغتهم عبر سيبويه وكيف يزنون شعرهم وكيف يجمعون تراثهم وكيف يفكرون في الدهر، والطبيعة بقوانينها الموضوعية عبر الفارابى وابن سينا والرازي وكيف يحلقون شعراً صوفياً متحرراً من أسر الدنانير.
ولا أحد يتساءل كيف لهذه الأمة أن تدفق من حقولها الفقيرة كل هؤلاء الباحثين والفلاسفة والمغنين والرسامين وكتاب الأساطير والملاحم، حتى نزفت في كل خليةٍ من مدنها الصغيرة المتناثرة المتنامية، وهي تواصل تعليم المشرق فن الثورات، فيظهر البابكيون يواصلون تحرير الفلاح، هذا الثور الأبدي المعصوب العينين في ساقية القصور، حتى قطع أسلاك بغداد الدموية الممتدة إلى كل خلية وبيت قروي نازف لأجل راقصات وشعراء الخلفاء المسطولين.
ومن المعتزلة والزيدية والإسماعيلية والإثناعشرية راح الشعب يتعلم كيف يجعل الإسلام سلاحاً في يده، وراية لتحرره واستقلاله، فلم يكن أولئك حشاشون الذين بنوا القلاع المهاجمة المتحركة لتحرير الإنسان وواجهوا الاستغلال الزراعي والتدخل الأجنبي، بل مناضلون شوهوا سمعتهم وصنعوا حولهم الأساطير.
القطار الإيراني المحمل بالجثث والآحلام لا يتوقف، هادراً، نافثاً دخانه الدموي، يندفع إليه الذئاب الرعويون، مصاصو الدماء، من كل الصحارى والقفار والمسطحات الملحية ومن الجبال، يستحوذون على كنوزه وبناته، وهو يشكل لفائفه السوداء، ويستعير أصوات علي والحسين، لنبضه الإنساني، وأحلامه في جنة أرضية سعيدة، لا تظهر، لأن لصوصاً جدداً يتسللون الى قنوات السلطة.
لكنه لا ييأس، ويطرد المغول والانكليز والأمريكيين، ويصنع ثورة أسطورية من أكفان، ويحرر أرضه، ويبدأ في تحرير تراثه، وكشف قطاره التاريخي الطويل الذي قدم فيه كل التضحيات، ولايزال مصلوباً على جبال أصفهان وتبريز.
إنه الشعب الذي يرفع للقمة صخرة.. ابداً تهوى وهو يحلم بتغيير المجرة.
جابر عصفور: الإصلاح وإشكالياته
سر التعويذة
رفعت السعيد والسرد السياسي
زكريا إبراهيم : الاستيراد الفكري
الرأسمالية البدوية
الرأسمالية الصحراوية
تداخل الهتلرية والستالينية
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
-
اشترك
مشترك
ألديك حساب ووردبريس.كوم؟ تسجيل الدخول الآن.
