اليسارُ والتكويناتُ الاجتماعية الدينية

لعل التحولات الهائلة خلال نصف القرن الماضي أوضحت بجلاء ضرورة تحول اليسار إلى تكوينات ديمقراطية حقيقية، لمواكبةِ مهماتِ التغييرات الراهنة والمستقبلية خاصة.

فقد تكسرتْ الرأسمالياتُ الشموليةُ الشرقية بجميع مفرداتها الايديولوجية وأخذت عظامها الداخلية بالبروز، ولم تعدْ لديها قدرات على مواصلة التحام رأس المال بالدول الوطنية والقوميات، وغدا تعبيرها عن فئات صغيرة عقبة لتحولات أكثر تطوراً للتشكيلة.
القوميات في مستويات ظهورها الأولى وحاجاتها للتصنيع السريع والحريات الوطنية، جعلتْ البرجوازيات البيروقراطية الرافعة السياسية لهذه العمليات التحولية، حتى توقفتْ قدراتُها عن التطور الاقتصادي العميق وقدراتها على حل التناقضات الجمة في الهياكل الاجتماعية والاقتصادية لكل بلد.
الجماعات الحاكمة الشمولية المختلفة المتعددة في القارات أسست ذلك وخاصة اليسار العالمي، حتى توقفت عن التطور كل في موعد وفاته، ودخلت مقولاتها الوطنية التوحيدية والدينية والقومية والاشتراكية في تناقضات حادة مع واقع هذه الدول، وفيما تتحدث عن مستقبل زاهر كانت الدولُ تغوصُ في تناقضاتٍ غيرِ محلولة لبناء رأسمالي مشوه أو متناقض غير متكامل.
القطاعات الخاصة التي أنشئت أو كانت موجودة في هذه الدول لا تقدر أن تكون تجاوزاً نضالياً كعادةِ رؤوس الأموال، فهي تنتظرُ النزيفَ الأخيرَ للأنظمة، وعدم قدرتها على الرد الواسع.
كذلك فإن القطاعات الخاصة في أنظمة رأسمالية الدول تكون مريضة مثلها، لم تتح لها قوانين التطور الاقتصادي المجهضة أن تشكل تجارب مستقلة.
الانفجارات الاجتماعية التي حدثت في الحلقات الضعيفة من الرأسماليات الحكومية الشرقية جعلت من الأديان قوة اجتماعية سياسية.
وهذا تعبيرٌ متناقضٌ عن تخلف كبير وعن تقدم طفيف غامض، فالمحبوسون ظهروا من السجون الاجتماعية، معشيي العيون، الآن هم لا يعرفون أين هي سبل التطور والأرضية مضطربة.
حين تتكون كتلة شيوعية قومية في روسيا فهي تواجه التحول الديمقراطي وتصارع التحولات الديمقراطية في العالم الثالث باعتبار ذلك خدمة للغرب، فهي بهذا تعبر عن الهيكل البيروقراطي القومي الذي عاشت باستغلاله، وزوال بقاياه سيعبر عن مشكلات جديدة على العمال خاصة، وعن انتصار للبرجوازية الليبرالية، وتراجع مواقف اليسار الشيوعي واليمين القومي.
سنواتٌ طويلة من الإخلال بقوانين السوق وقيم السلع وتشوه الهياكل الاقتصادية وهدر ثروات كبرى وسحق قوى عاملة بشرية، كل هذه سوف تدفع أثمانها الجماهير وستعمل مجدداً بظروف صعبة وهي التي ثارت وتطلب الرفاه.
كان هذا هو ثمن عدم تطوير اليسار باتجاه الديمقراطية خلال عقود في المعسكر الاشتراكي وفي دول مثل العراق وليبيا واليمن وسوريا.
الجمع بين التطور الاقتصادي والديمقراطية، يقود لاقتصاد السوق وتداول السلطة والحداثة وإيجاد تيارات وطنية تحديثية، وتطوير الإنتاج ونشر مكاسبه على القطاعات الجغرافية المذهبية والدينية والقومية، أي على مختلف جماعات السكان.
وعدم حدوث ذلك يعني تصاعد الايديولوجيات الأخرى المعبرة عن هذه القطاعات والقوى المؤثرة فيها، والتي تعرضت سياداتها العشائرية أو الدينية أو القومية للتقزيم، التي انتظرت الأزمات الاقتصادية الاجتماعية طويلاً، وهي الأزمات التي تنتج من حدوث عجز عميق في تطور الهياكل الاقتصادية الاجتماعية، وهي ذاتها التي استغلتها القوى الثورية السابقة في القفز للحكم، في أشكال من المغامرات في حين تستغلها القوى الدينية المحافظة في أشكال ثورية للمراوحة في الماضي والحاضر وتلمس المستقبل بتجريبية سياسية.
وفيما أن الأفكارَ العصرية المؤدلجةَ المقولبة تُنخرُ وتتحطم تصعدُ الأفكارُ القديمة، من أجل عمليات تحول جديدة ملتبسة بين الشمولية والديمقراطية.
لقد بينت التحولات أهمية الديمقراطية وضرورة تشكيلها أداة للتحول السياسي والتطور الاقتصادي، وفيما خسرت القوى اليسارية الكثير من فاعلياتها بسبب غيابها عن الديمقراطية، تجد العناصر الديمقراطية القليلة فيها صعوبات للتأثير في التحولات العالمية الشرقية خاصة. فيما أن بعض الجماعات الدينية التي وقفت ضد الشموليات تصعد وتؤثر بشكل عالمي.
تغدو مهمات اليسار الديمقراطي كثيرة وكبيرة وأهمها مساعدة القوى الدينية على تلمس طرق التطور في بلدانها، بألا تبقى في دوائر الشمولية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وبأن ترى مصائر وتطورات الأمم الإسلامية في بناها الوطنية والقومية، وأن تنزع الأغلفةَ الخارجية عن عمليات الصراعات الاجتماعية والأردية المذهبية المغلقة، وأن تتطلع لتحولات اقتصادية ثورية تنتشل الملايين من وجودهم في اقتصاد الدول البيروقراطي الهامشي البذخي، اقتصاد البطالة المقنعة بل اقتصاد القيادة الصناعية العلمية، وأن يكون اقتصاد السوق يغدو إنتاجاً كذلك، وعمليات التطور الاقتصادية الكبرى التي تقام على أسس ديمقراطية هي التي ستضعف من التقوقع المذهبي والتناحرات القومية والمناطقية وتعيد تشكيل الشعوب على أسس وحدة جديدة.
إن الأشكالَ السياسية من المذاهب ليست تعبيراً عن مقولات فكرية واجتماعية بل هي كذلك تعبير عن أسلوب إنتاج فككَ عرى الناس خلال قرون، وجعل الأمم تتصادم وحلقة الحداثة الشمولية السابقة قامت بقفزات مهمة في جوانب ومضرة في جوانب أخرى، ويُنتظر من الحلقة الجديدة من التطور التأني في دراسة كل نظام ومشكلاته وسبل تغييره بشكل شعبي ديمقراطي واسع النطاق وتكون الحلول والخطط الاقتصادية كذلك شعبية ديمقراطية.

 

القصة القصيرة الطلقة

طلقةٌ صغيرةٌ يوجهُها إنسانٌ كبير

هذا الوميضُ اللغوي الصوري يتجمعُ في لحظةِ إرادةٍ إبداعية، معرياً لحظةً سلبيةً في الحياة، مُسلطاً أشعةً اخاذةً حارقةً ممتعةً مُعذبةً كاوية، اللغةُ ترفرفُ طيوراً وتجسدُ صوراً وشخوصاً وحدثاً وتنزل ورداً ودبابيس وناراً.

القاصُ تمتدُ أصابعهُ إلى فرنِ الحياة، تحترقُ وتخبزُ، الفرنُ يتشكلُ من لحظةٍ تاريخيةٍ فيها موادُ الكتابةِ وأدواتُ التوصيلِ وأسلاكٌ قادرةٌ على نقلِ الحرارة.

هذا الكائنُ المجهري الذي اسمهُ القصةُ القصيرةُ هبطَ طائرا عربيا إنسانيا على محارةٍ مرميةٍ في الخليج العربي بين الحيتان وذئاب الصحارى.

من الورق الأصفرِ للتنويرِ المحبوسِ في صحيفةٍ نصف عربية – نصف بريطانية ظهرَ، في دخانِ الحربِ العالمية الثانية، والقصاصُ ملثمٌ خائفٌ من كتابةِ اسمه، طلقتهُ تتلوى وتصدأُ بسرعة، وحين ينهضُ الناسُ في وثبةٍ واسعةٍ في الخمسينيات تتسعُ تلك الشظيةُ الصغيرة فجأة، تتوحدُ بالتنويرِ والثورةِ والأفلامِ المصرية، يكرسها تجارٌ وموظفون فتخلتطُ بالبضاعة، وباللقطة الجزئية والخوف الاجتماعي، ثم يتركون الابنةَ الصغيرةَ لقيطةً في ورق الجرائد الذابل في الخزائن ونسيان المنافي.

تتسعُ الثورةُ أكثر، تتسعُ الثقافةُ للثمارِ العربية والإنسانية الجديدة، ينزلُ العامةُ للشوارع، تبدلُ القصةُ القصيرةُ ثيابَها المليودرامية والبكائية وليس بشكل تام، لأن القاصَ محمد الماجد الذي ظهر بعدئذ هو لحظةٌ انتقاليةٌ بين البكائيات وأغاني الحزن واليأس والوحدة وبين الواقعية الكاسحة، فيحتلُ مكانَهُ قاصٌ آخر هو محمد عبدالملك، معلمُ الحارة، الذي يشكلُ مسرحاً كبيراً من شخوصٍ شعبية مُحطمةٍ، هرسها التطورُ الغرائبي اللامفهوم، فقاربتْ الفئرانَ والسلاحف، في قصصهِ التالية يجسدُ شخصيات طحنتَها كذلك الأمراضُ النفسيةُ، فتوارى في الظلماتِ والمستشفياتِ، الحضورُ الشفيفُ الوامضُ للمقاتلين، حيث يجدُ عبدالملك ذاتَهُ التي تهربُ منه، وتظهرُ القصصُ القصيرةُ البذورُ المقاربةُ لملحمةٍ، وتتعددُ الشخوصُ واللغاتُ والمستويات والرموز، المصنوعة كلها بغنائيةٍ عاليةٍ تجسدُ مشهديةَ المسرح البطولي.

ينتزعُ أمين صالح مساراً مختلفاً، يتجاوزُ الواقعَ المباشر، والمرئياتِ التصويريةَ الجزئيةَ المحبوسةَ، يصنعُ واقعا خاصا، بريشةِ السحرِ والفنتازيا والثورة، الشخصياتُ الحميمة العادية تمخرُ الواقعَ كله وتعيدُ تشكيلَهُ، تتوحدُ برموز مبثوثة في السرد الغنائي الدرامي، وكلما استمر الكاتبُ وسعَ من مخليتهِ ومن غوصهِ في الواقع الغرائبي، ومن اختزاله الحارق، وهناك دائماً الشخصية المتمردة الطفولة المتحدة بالظاهرات الجميلة في الطبيعة. وهناك شخصية الشرطي الدائمة الحضور الشرير الهارسة للبذور. حلمٌ وكابوس.

هل لي أن أتذكرَ أنا الراوي العارضُ هذه الفسيسفاءَ الحارقةَ، لحظةَ أن أرى أولَ مجموعةٍ قصصيةٍ لي في مكتبة السجن؟ المجموعةُ التي لم أتسلمْ منها نسخة واحدة، المجموعةُ الصارخةُ الهتافيةُ من أجل أن أتأدبَ أكثر وأنسجَ الحكايات الرمزية التراثية، والروايات بقلم رصاصٍ مغروزٍ في غصن شجرة ورد، باكورة النار كانت.

اسماءٌ عديدةٌ حفرت: خلف أحمد خلف، وأحمد جمعة، وفريد رمضان، ونعيم عاشور، وغيرهم.

قصاصون بحرينيون كثيرون كتبوا، ملأوا الجرائدَ بالتجارب، زمنُ القصة القصيرة والقصيدة كان، زمنُ قصاصةِ الورقِ المشعةِ، لا تنافسها حينذاك وسائلُ البثِ وتحضيرُ الأرواح وخلقُ الاغتراب العام، فاقترب كثيرون من تلك الطفلة المشاغبة الماشية في الشوارع توزعُ الوعي على النائمين، نشروها بشغف.

والنساء اللاتي لم يظهرن إلا برموزٍ نادرةٍ في القصة السابقة المتعثرة بين أحضانِ الذكورِ الأشداء، قفزن إلى المسرح وكتبن همومَ الناس، والمرأةُ بؤرةٌ متوهجةٌ فيها، أسماءُ منيرة الفاضل وفوزية رشيد وسعاد الخليفة وغيرهن خلقن المشهدَ الافتتاحي النسائي الكبيرَ في القصة القصيرة، إنها القصةُ الغائرةُ في الداخل، في لحمِ الصراع بين الأنوثةِ والذكورة، معريةً فسادَ الأسرة والمجتمع، أغلبها قريبةٌ من المنولوجات الخاصة، المنسوجة بخيوط الواقع الغامض، المعادي.

وفيما يغرق كتابُ القصةِ القصيرة في الأنواعِ الأدبية الأخرى معطين القصةَ القصيرةَ قبلات سريعة، لم يعد فيها ذلك العشق الاستشهادي، تظهرُ أجيالٌ جديدةٌ تجربُ وتلعبُ وتحضرُ مناطقَ جديدةً من المجتمع، وبأدواتٍ تعود للتسجيلية والمليودرامية القديمة، بعد أن اختنق المجتمع بالثرثرة التسطيحية لقراءة الظواهر.

هذه بعضُ شراراتٍ من حريق كبير.

القصة القصيرة الطلقة

لماذا لم يتطور التنظيم؟

مع سيطرة المتضخم على التنظيم المناضل (اليساري)، امتلأت الجدران بصور المناضلين الذين ضحوا في معارك التحرر الوطني، فلماذا لم يستفد من تضحياتهم؟ تحاول أن تحفر في جمجمته الأثرية عن مواد فكرية ثقافية متجذرة في الأرض والإنسان فتجدها فارغة.
لماذا خطفوا ولدنا الصغير في الريف وحولوه إلى أراجوز سياسي يتفجر بالشعارات والمفرقعات اليسارية ويختبئ في دولاب الثياب؟
الصورُ واللوحاتُ التي ترونها على الجدران أُفرغت من محتواها، غدت تاريخاً مجرداً وإن امتلأت بالتفاصيل الصغيرة، مثل كاتب فاشل يملأ الرواية بالكثير من التفاصيل، ونسغُ الأرضِ وروحُ الإنسان وإرادةُ التحدي البطوليةِ مفقودة.
الشمولي الذي هيمن على التنظيم لم يكن يرى تسرب الأعضاء من بين أصابعه السياسية، ذاته فقط محمية في علياء المكتب السياسي، ثمة معادلات دولية كبيرة تجعل سيادته موجوداً على كرسي السكرتير العام، أو القائد، سمها ما تشاء لكن المنصب الحقيقي هو الذكر المهيمن، سليل الأسر المتحكمة في الأرزاق والعباد. هو ميراثنا الشرقي الأزلي تمظهر وتجدد قوميا ودينيا وشيوعيا ووطنيا، الحيةُ المتعددةُ الجلود وسمُها واحد.
التنظيم اتخذ الأفراد كأدواتٍ للتحريك السياسي، مجرد أسماء سرية، لكن أن يكون ذا مظهر خاص، وعائلة معينة، وموهبة خاصة، فهذه تفاصيل لا تدخل في الرواية، التنظيم في عمله السري (ثم بعد ذاك العلني والزمن الحقيقي التنظيمي لم يتغير) له مهمة تأجيج التمرد، ومن هنا لن يتابع الأعضاء كأشخاص حقيقيين، كأناس لهم عائلات ومواهب وشخوص محددة، ولهذا لن يفهم الشعب في تحولاته.
حتى لو قُتل العضو فإن تاريخَهُ سيكون تاريخ التنظيم، ووقائع استشهاده هي الوقائع الرسمية، أما زوجته أو زوجاته ونقاط ضعفه وبعض الكتابات التي ألفها فهي ستوضع في الظل. تعبرُ هذه عن جدليةِ المثقف والشعب المفقودة، عن غياب تحليله للتاريخ، والبنية الاجتماعية، واندماجه الحقيقي العميق في هذه المواد، وليس باعتباره عضو مكتب سياسي، بل بإعتباره عضو تجديد فكري سياسي.
فيظهر تاريخ الضحايا الذي يسمى تاريخ الشهداء. فهذا هو تاريخ «الشهداء» في التاريخ العربي الديني: كائناتٌ نورانية، بذلوا دماءهم لكي تصعد قوى معينة، حتى ترتفع كراسي وسلطات، ولهذا فإن نقاطَ الضعف في الشهداء وحالاتهم الإنسانية العادية وسلبياتهم سوف تُطمسُ لحساب حالاتهم النورانية الدينية التي سوف تظلل التنظيم وتحيله إلى دكتاتور يرفض النقد وتحليل تاريخه.
التنظيمُ في حالة أمية ثقافية، وسوف يسيجُ تاريخَهُ بطقوس دينية وتقديسية، ولن يحلل هؤلاء البسطاء العاديين الجهلة الذين انضموا إليه، سيرفعهم لأمكنة القديسين، ولكنهم كانوا مناضلين لأنهم تحسسوا آلامَ الناس وظروفَ العمل الصعبة وآمنوا بشعارات معينة وضحوا، ولم يتوافر للتنظيم في البنية الشمولية المحافظة المتخلفة أن يطور مشروع الشهيد الدائم هذا ليكون مشروع المناضل، والباحثة، والفيلسوف، والراقصة، والنحات، والضابط، وأن يفهم البنية الاجتماعية وأن يشكل نضالات ديمقراطية حديثة تصل إلى الجدات اللاتي يحكين تواريخ النساء المعذبات، تنظيمٌ هو رد فعلٍ ناشئ كرد سلبي على مركزية سلبية أخرى، ولم يكن بإمكانه أن يرى أن «الشهيد» هذا كاتب له عمق فكري خاص، أو مخرجة لها نتاج مفيد، أو عامل له شخصية خاصة، ولهذا تغدو السلطات الشمولية الحاكمة والمعارضة في حالات استنساخ لبعضها بعضا، والجانبان يحاولان القضاء على بعضهما بعضا، ولهذا كلما جاءت معارضة لعنت أختها، والبنى الاجتماعية تزداد تدهوراً، وتفسخاً من الداخل. الدولةُ تقوى بالمعارضة والمعارضةُ تقوى بالدولة هذا حلم.
التنظيم لم يستطع أن يحول هذا الكويتب أو ذاك الرسام القتيل إلى نموذجين عميقين، وإلى نماذج مزدهرة، وهو الذي ترأسهُ مجموعةٌ من الأميين الثقافيين، فلماذا نستغرب أن تكون كل ثورة أسوأ من سابقتها؟
حتى وصلنا إلى أن يقودنا ويحكمنا ويعيث فساداً في أدمغتنا وأراضينا الطائفيون؟
من جمال الدين الأفغاني وسلامة موسى إلى الخميني والغنوشي والقادم من؟
الدول والتنظيمات نسخٌ كربونية من بعضها بعضا، التفاصيل المهمة والجوانب المضيئة تنحل في الآلات المتحكمة، فيما الأراضي البور تحن إلى الاختلاف والتنوعات والكتل الرفاقية المتصارعة من أجل الحقيقة، الهياكلُ السلطويةُ تمتصلا كلَ ما هو إيجابي وتتعفن من خلال السنين، مثل اليساري/اليميني يظهرُ في آخر حقبته منتج جمل فارغة، أسطوريا، شعاراتيا، لم يراكم وعياً موضوعيا عميقا، يرى جهة واحدة سياسية إجتماعية، وهي التي تفيده، ويتحلل مع السنين، وتعصره في خاتمة المطاف كليمونة يابسة صفراء، وكانت واعدة بالألوان.
التنظيم أنتج الشعارَ وتوقف، في حقبة الإنتاج الحرفي، الزراعي، في عالم المواد الخام، في زمنية ربطنا الحديثة بالإنتاج الرأسمالي الغربي، العربُ غيرُ قادرين على إنتاج ثورات تصنيعية علمية اجتماعية تغور في البشر خاصة، التنظيماتُ السياسيةُ والحكومية إعاداتُ إنتاجٍ لما هو سائد، إنها القرونُ الوسطى مع مسحةٍ خفيفة حداثية، السكرتيرُ العامُ والطاغيةُ لحظتان تتبادلان المواقع، والرفيق المناضل أداة لم تتعمق أو تتعملق، بن علي والغنوشي وجهان لميدالية واحدة، القطاعُ العامُ المهيمن والقطاعُ الخاصُ المستغِّل، الحداثي إقطاعي «مودرن»، والديني ربُ عملٍ إقطاعي، والرفيق العامل إما حرقَ نفسه، وإما حرقَ تاريخَهُ الطبقي الحقيقي.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=286872&nm=1 

الشاعر الكبير يوسف حسن و زهرة الغسق

f291031169128

عن «أسرة الأدباء و الكتاب» في المنامة وبالتعاون مع وزارة شؤون الإعلام، صدر للشاعر  يوسف حسن  عضو أسرة الأدباء و الكتاب ديوان شعر حمل عنوان  «زهرة الغسق».

وقد أهدى  الشاعر يوسف حسن هذا الديوان إلى فقيد الساحة الإبداعية في البحرين والعالم العربي، الروائي و الكاتب عبدالله علي خليفة البوفلاسة، الذي أغنى بعطائه النوعي المكتبة البحرينية والخليجية  والعربية .

ضم الديوان ستة عشر قصيدة كان أبرزها قصيدة «زهرة الغسق» و «صورة قلمية»، «الجميلة في عباءتها»،«نحن من غشى على عينيك»،«رؤيا»، «أبو البحر و المهنده البتر»، «الغريب»، «أغنية على جدران الوطن»، «صباحات الوردة» إلى آخره من القصائد.

يذكر بأن الشاعر يوسف  يعد من بين أبرز مؤسسي أسرة الأدباء و الكتاب في البحرين، وقد تخرج في الجامعة العربية ببيروت،  قسم اللغة العربية و آدبها سنة 1971.

http://www.albiladpress.com/news/2020/4125/space s/623381.html

ألفُ ليلةٍ وليلة . . السيرة السحرية

تشكّلَ الوعي القصصي العربي في العصر الوسيط عبرَ بروزِ مادةِ العجائبية بشكلٍ واسع متضافرة مع مسرح كبير من المشهديات، المتسعة من مدينةٍ صغيرة حتى مدن كبرى عالمية، فغدت مركزاً واسعاً في هذا الوعي الذي تجسّد بأشكالٍ مختلفة في القص والشعر والدين وظل جوهرُهُ العام واحداً. وعموماً فإن الأدبَ القديم البشري يقوم على المدهش والمغامرات كجزءٍ أساسي من العلاقة مع السامعين والقراء والمؤمنين ومن روح الأزمنة القديمة.

وجدنا أن العجائبية هذه تظهرُ في القرآن بشكل واسع، عبر عجائبية المعجزات والأحداث وسير الرسل والقادة السابقين، مثلما هي موجودةٌ في الشعر والنثر الجاهليين، ثم زحفتْ على القصص المشكلة في المدينة العباسية في بغداد والقاهرة وغرناطة. وهي المدنُ التي تنامتْ من الصحراء ومن ثقافتها وانفتحت على ثقافات العالم.

العجائبيةُ تستندُ في الثقافة الإبداعية الإسلامية السائدة أولاً إلى كونِ الوجودِ بلا سببياتٍ وقوانين بل إلى سلطةٍ إلهيةٍ مطلقة عامة، فيما المظاهرُ الأخرى تمضي بأشكالٍ متعددة عادية وخارقة، ليس فيها تواتر وعللٍ عامة.

كما أن الوجود غير موحّدٍ في كائناته ذات الأشكال النوعية المتضادة كلياً حسب هذه الرؤية، حيث الإنس والجن، ككائناتٍ أرضية، فيما هناك الكائنات السماوية المنفصلة عنها. حين نقرأ الأدب اليوناني القديم سنجدهُ غارقاً في الأعاجيب والحوادث المذهلة كذلك وهذه طبيعة الوعي في الأزمنة الغابرة.

ومع غياب وحدة الوجود، وتنوع أشكال الحياة من مادية ونورانية ونارية، فإن التداخلات بينها ممكنة، والصراعات مستمرة، والتداخلات بينها تنتجُ الأعاجيبَ فيها.

وتنمو هذه الرؤية قصصاً حيوانياً عبر (كليلة ودمنة)، حيث تغدو العجائبية مدرسيةً، ومنطقية، وأمثولات والأمثولات لا توجد الدينامية الخارقة، فهي ذاتُ عالمٍ مستقرٍ، موحد، رتيب، في انفصاله الحاد عن البشر، فيقدم مواعظ وحكماً.

تسود الغابة، والزراعة في عالم (كليلة ودمنة)، وهذا ملمح لجذور غائرة، فيما تسود المدينة ألف ليلة وليلة.

في المسيرة إلى كليلة ودمنة كان العرب لا ينتجون إلا الأبنية القصصية الجزئية الوامضة، فالملاحمُ لم تكن من قدراتهم، لأنها قصصٌ كبرى، متشعبة، مترابطة، فيما هم ذوو قدرات قص جزئي، للمسامرة، وتعبرُ المسامراتُ والمجالس عن الترحال والضيافة والسوالف والحزاوي وقول الشعر والطرائف وعقلية التنوع والتجميعات، وهي العمليةُ التي بدأت منذ الخيام وتتوجت في الأندية وكتب الوراقين، وهي التي أخذت عدة قرون حتى حدث الاستقرار الأكبر في العراق والشام ومصر وغيرها.

فهيأت الأمثالُ وحكاياتُها وقصصُ الخرافةِ وتاريخُ العرب وما فيه من تحولات وملاحم، إلى القصص الواسعة ذات المحاور المتضافرة بعض التضافر الواهي الصلات غالباً.

مرحلةُ (ألف ليلة وليلة) والسير الشعبية مرحلة مختلفة، حيث تقومُ على القص المطول الواسع ذي الأبطال المركزيين والشخصيات الثانوية الكثيرة، ويربطها هيكلٌ عامٌ واحد عادة، يتيحُ للعناصر القصصيةِ المفككة بالترابطِ المحدود.

وبعثرةُ العناصرِ الفنية هي مثل بعثرة العناصر الاجتماعية في النظام وعدم قدرتها على تكوين طبقة متوسطة محولة، وهي مثل بعثرة قوى التفكير وعدم وجود منهجيات متماسكة حفرية في المادة.

تختلفُ (ألف ليلة وليلة) عن السير الشعبية، فالسيرُ ذاتُ تكوين عربي إسلامي تعكس سيرورة المجتمعات العربية البدوية، وهي تقوم على أبطال التاريخ العربي كما رأينا في قصة حمزة البهلوان أو (حمزة العربي) ومثل عنترة، وسيف بن ذي يزن، والأميرة ذات الهمة وغيرها.

بينما تعبر ألف ليلة وليلة عن مجتمع عربي إسلامي عالمي، وقد دُرستْ عربياً من خلال العناصر الفنية، أو من خلال الموضوعات الاجتماعية والتاريخية المبثوثة في الليالي.

أما عمليةُ التضفير بين القراءة الفنية وقراءة الجذور الاجتماعية فمنهجيةٌ نادرة.

تعبرُ بدايةُ حكاياتِ ألف ليلة عن التناقضِ البارز في هذا الكتاب، فالملكُ شهريار وأخوه اللذان يكتشفان خيانات زوجتيهما ويرحلان بحثاً عن خائنات أُخر ورجالٍ مخدوعين مثلهما يريان جنياً وقد حبسَ محظيته حبساً مخيفاً في علبة، ولكنها مع ذلك كانت تخونه ولديها خواتم كثيرة لأولئك العشاق!

تأتي شهرزاد لتمنعَ ذبح شهريار للنساء، وتقصلا عليه قصصاً ممتعةً تمنعهُ من تنفيذ حكم الإعدام فيها.

التناقضُ في هذا الجزء هو قيام شهرزاد بالروي المتتابع المتقطع، لكن الساردَ ليس هو المرأة شهرزاد، بل هو راو ذكر متخفٍ، أو هو مجموعةٌ من الرواة الذكور.

إن الجذرين الهندي أو الفارسي للرَاوية المفترضة شهرزاد وللملك شهريار يتم تنحيته، ليتكلم الراوي الذكرُ العربي المصري، ولهذا فإن ألف ليلة هي ذاتُ عدسةٍ ذكورية إسلامية محافظة في القسم العلوي منها، فيما خباياها غير محافظة مليئة بالحياة والرغبة في المتع والعشق.

وفيما تسلط ألفُ ليلة الرؤيةَ الذكورية على خيانة النساء كأفتتاحيةٍ كاذبة، تبعدُ ضميرَ المرأة عن الروي، وتجعلها في متن الحكايات كائن للمتعة الجنسية في شبابها، ثم تغدو (حيزبوناً) وعجوزاً تنصبّ عليها لعناتُ الراوي، فالمرأة ليست سوى مكان للشهوة فإذا فقدت ذلك تصبحُ من المخلفات! ولكن الليالي كذلك تظهر نساءً مقاومات يرفضن استغلالهن كما تفعل زوجةُ تاجرٍ مع أرباب الدولة (ص91، ج3).

والشكل في النساء هو المذهل والحب يتدفق من الجمال الظاهري وغالباً ما يكون مروَّعاً ساحراً، مؤدياً لسلسلةٍ من الأحداث، وليس ثمة عشق حقيقي.

هذا هو التناقضُ الأول البارز في الحكايات، والجذر الأول الذي يدل على بقايا مجتمع أمومي، ويتمظهر في البطولة الساردة، فيما الوجه الثاني حيث يختفي الراوي الحقيقي وتبرز العلاقاتُ الذكورية المسيطرة. ففيما تنتصرُ شهرزادُ على شهريار في الرابط القصصي العام، تُهزمُ في متنِ الحكايات حيث النساء أدوات للشهوة أو مُبعدات كمخلفات.

هذا التناقضُ يشيرُ إلى عدمِ البنائيةِ الفنية الكلية بل على البنائية العفوية التلقائية التجميعية، التي شكلتْ محوراً هشاً وملأتهُ بمادةٍ هائلة متنوعة متضادة مختلفة.

الأمثولة هنا هي دور القصص في تحضير المَلك المتوحش وأنسنته، عبر القص العجائبي، وسيرورةُ القصص مرتبطة بعجائبيتها وبغاياتها، وبمدى قدرتها على تقديم المدهش، الذي يتدفق وتظهر روابطُهُ السردية المتنامية من دون علاقات قانونية وسببية هيكلية، فيتدفق السردُ في المكان والزمان، في البر والبحر، في المدن وخارجها، يصورُ الجنَ والبشرَ والحيوان وتداخلاتها عبر الحكايات والتحولات والتناسخ بينها

ظهورُ التناسخِ بين الإنسان والحيوان والجن في قصص ألف ليلة وليلة يعبرُ عن المرحلة العباسية وازدهارها، والتأثيراتُ الهنديةُ التي تغلغلتْ في نفس الزمن عبر الفلسفة واسهمتْ في إنتاجِ التصوفِ الإسلامي.

إنها مرحلةُ التناسخ، تتناسخُ الحيواناتُ والبشرُ والجن ويتداخلون في علاقات الحب والصراع والحروب، في حين لا يوجد التناسخ في السير الشعبية، فيكبر الكونُ الفني في ألف ليلة ويغدو عالميا.

تغيبُ النماذجُ المركزية، فشهرزاد هي مجرد رَاوية عابرة، تربطُ بين الحكايات، وتتدفقُ بها، والمعرفة المذهلة بكل هذه الشخوص والحوادث لا تدخل في شخصيتها وروحها، ولا تنمي شخصيتها الناجزة منذ البدء، فالشخصيات والحكايات تبقى مستقلة عن بعضها بعضا بطبيعة البناء.

البطل هو تدفق الحكايات العجائبية، فهي شرطُ بقاء الساردة، وهي متن السلسلة القصصية، وهي جوهرُ القص.

الحكاياتُ لا تستهدفُ غرضاً فغرضها هو حكي المذهل المشوق، الذي يجعل القارئ متابعاً، والذي يجعل شهريار غير قاتل، وفي خضمه تجيء أغراضٌ كثيرة وسياقات فنية مختلفة.

المدهشُ هو في جمالِ المرأة الخارجي المثير المحرك للشهوات والأفعال والصراعات (فيما جمالُ شهرزاد الداخلي غيرُ مرئي).

المدهشُ يتجلى في القدرات الخارقة للحيوانات والبشر وتحولاتها، يتجلى القردُ عن امرأة فاتنة، والكلابُ عن بنات أو عن اخوة.

والمدهش هو في خرق الزمان والمكان والعلاقات الموضوعية، وخرق وحدة الشخصيات ووحدة المملكة المفترضة، وذوبان المدينة لتغدو صحراء أو بحاراً مليئة بالغرائب.

هنا تدفقٌ وتوليد لا ينقطعان للحكايات من رواة مختلفين في كل موضع، يولدون العقدَ ويحلونها ويعقدونها ثانية.

تزيحُ الحكاياتُ الاسطوريةُ المكانَ العربي الإسلامي بداية، لتصنع محله مداراً آخر، حيث يعيش (ملكٌ من ملوك ساسان بجزائر الهند والصين صاحب جند وأعوان وخدم وحشم)، هنا تتفجرُ الفضائحية الجنسية بدايةً، وينهمرُ التناسخُ، والتداخل الحيواني- البشري، فتغدو هذه المنطقة الدنسة بؤرته، والذكر الحاكم الشهواني (يُستبدلُ بشيطانيةٍ نسائية مزعومة)، لتقومَ شهرزاد بفعل إنساني، حيث تقول انها تدافع عن(بنات المسلمين)، وهنا يظهر العالمُ الإسلامي، لكن النساء لا يدخلن الليالي بعد هذه البطولة متأثرات بنفحها المفترض إلا كومضاتٍ نادرة. 

الجغرافيا، الوقائع التاريخية، البناء المتداخل المتنامي (يُستبدل بوحداتِ قصٍ متشظية متداخلة بعض التداخل)، لكنها شديدة التبعثر يسودها فنا قانونُ العجائبية، فهي لا تحفرُ في واقع أو تكشف بنية عبر وحدات متنامية متداخلة.

هي قصصُ يحكمُها التجاور، لا التنامي، إنها بُنى متجاورة، لا بُنى متداخلة، ولهذا فهي لا تحللُ واقعاً، بقدر ما تتناثر فيه وتتلمس أشياءَ من تفكيره الذكوري الديني السحري الغالب ومشاعره المتلذذة بالحياة وصوره الطبيعية والاجتماعية المتناثرة.

حين نأخذ الليالي الأُول نجدُ الرواةَ يقصون عن شهوات جنسية حادة للبشر، وتحولات مسوخية للشخوص. الرابط الأساسي لحكايات شهريار- شهرزاد، يفضي لحكاياتٍ متتالية لا يربطها رابطٌ عضوي بما سبق، لكن قانونَ العجائبية يحكمُ السابقَ واللاحق، وحكايات البشر- المسوخ تتعدد: فحين قتل التاجرُ ابنَ الجني بقذفِ نواةٍ بعد أكل الثمرة، ظهر له الجني الأبُ وقرر قتله. إنها عجائبية مزدوجة، وحين ينتظر التاجرُ العقابَ يتصاعد التوترُ القصصي المشوق، حتى يظهر الجني للتاجر ويضعه في مكان البؤرة التي يحتشدُ فيها التنامي القصصي، مثلما هي بقعةٌ مسكونةٌ كذلك، فتتالى القصصُ من الرجال الثلاثة الذين يريدون وقف عقاب الجني للرجل الواقف على شعرة الموت، ويقدم كل واحد فيهم قصة عجيبة ويكشف الستار عن الحيوان الذي معه فيظهر انه إنسان، والجني لم يوقفه شيء ويدع العقاب سوى عبر الحكايات العجيبة التي هي البطل الأكبر، ونجد أصحاب القوى السحرية في أمكنتهم يحولون البشر إلى مسوخ، أو ليعيدوهم إلى الحالة الإنسانية السوية، ولا تتطورُ الأحداثُ تطوراتٍ مذهلةٍ من دون هذه الخوارق، لكنها لا تفضي لشيءٍ عميق كذلك، والبناءُ الاجتماعي الذين عبروه يبقى غرائبيا مليئا بالشر والخير والتقلبات والمغامرات ولا سبيل للسيطرة عليه. النقد الضمني الموجه للأشرار هو أنهم خرقوا العشرة الإنسانية وأنتابهم الحسد، حين حسد الاخوة أخاهم وغدروا به، أو حين خانت الزوجة الأمانة وهي علل بسيطة لا ترقى لجذور مشكلات المجتمع لأن الليالي هدفها تقديم القصص المدهشة المسلية وبعض العروض الكثيرة عن الحياة.

في قصة السندباد البحري مغامرات بحرية كثيرة، عبر جزر آسيا، وتقودُ كل رحلة إلى سلسلة من المغامرات واللقاءات مع حيوانات غريبة وطيور عملاقة وبشر أقرب للسحرة، وبشر من أكلة اللحوم البشرية، وتحدث لقاءاتٌ مع شعوبٍ ذات عادات قديمة رهيبة، كالبشر الذين يدفنون زوجاتهم أو أزواجهم في حالة موت أحدهم.

وفي قصة السندباد يمضي البحارة نحو بيضة عملاقة لرخ هائل، فيقومون بكسرها وانتزاع الجنين منها وأكله، فيأتي زوجا الرخ نحوهم للانتقام:

(فجاءت رفيقته وصارا حائمين على المركب يصرخان علينا بصوت أشد من الرعد فصحتُ أنا على الريس والبحرية وقلت لهم ادفعوا المركب واطلبوا السلامة قبل ما نهلك فأسرع الريس وطلع التجار وحل المركب وسرنا في تلك الجزيرة فلما رآنا الرخ سرنا في البحر غاب عنا ساعة من الزمان وقد سرنا واسرعنا في السير بالمركب نريد الخلاص منهما والخروج من أرضهما وإذا هما قد تبعانا واقبلا علينا وفي رجل كل واحد منهما صخرة عظيمة من الجبل فألقى الصخرة التي كانت معه علينا)،(ج3، الليلة رقم 545).

لم تعد اللغةُ مهمةً في حد ذاتها، فقد غدت أداة تصوير وتجسيد الحدث الخارق، فألقت بكل أردية السجع المعوقة لخطواتها في السير القصصي من دون أن تغدو لغة أدبية مميزة ولكن في خضم التطور الأسلوبي هي مهمة، لكنها لم تجعل بؤرتها سوى الحدث المشوق الغريب المتصاعد باستمرار والداخل مع شتى الكائنات في علاقات صراع وتعاون، للمزيد من ظهور الأحداث، لكنها أحداث ولغة سرد لا تراكم هياكل شخوصية أو دلالية عميقة، أو تحفر في الواقع بل هي أشبه بأضواء ملونة تتفجر في الهواء الفني من دون أن تخلف مادة بنائية متآزرة.

إنه بناءُ تجاور الوحدات القصصية وليس اندماجها ونشوء تحولات نوعية عبر هذا التراكم، وهو بسبب وجود الدوائر، فحكايةُ الرابط الرئيسي شهريار- شهرزاد، تظهرُ من خلالهِ دوائر، والدوائرُ تُخرجُ دوائرَ أخرى وأخرى، وتعودُ الدوائر للدائرة الأولى وتنتجُ دوائر أخرى، وكل منها مغلقٌ على ذاته ومنفصلٌ عن غيره.

المبنى المبعثر هو معبرٌ عن مجتمعِ القرون الوسطى المبعثر الوحدات الاجتماعية ولهُ رابطٌ هو الخليفة، ثم من يليه، ولا يقدر الخليفة على صهرِ الوحدات المبعثرة، حتى يتوجه المجتمعُ للتحلل، وتبقى الليالي شاهداً على أشياء من حياته وتصورات أناسه وعلاقاتهم، وكيف سيطر السحرُ عليهم، تعبيراً عن عدم قدرتهم على صناعة المجتمع بشكل تحديثي عقلاني. تعددتْ الرؤى حول ألف ليلة وليلة، وغدتْ كتاباً مرفوضاً لدى البعض، فيما اعتبرهُ آخرون كتاب تسلية وتقول الباحثة سهير القلماوي إن مُقدمَ الكتاب (نصَّ منذ البداية على أن للكتاب غاية هي أن يزدجر القارئ ويعتبرُ بما حصل لغيره، ويكرر القصاصُ تلك العبارة في قصص كثير لو تأمله القارئ قليلاً ما وجدَ عبرةً حقة، وإن قصص الليالي قصص تسلية ولهو لا قصص جد وسياسة)، من كتابها ألف ليلة وليلة.

فيما يرى الباحث السوري أبوعلي ياسين في كتابه (خير الزاد في حكايات شهر زاد) أن القصصَ أُنشئتْ للسلوان والعبرة معاً ويدلل على أفكارِها في كتابه العميق الواسع والمرصود لرؤية موضوعات الليالي وكيفية التعبير فيه.

وهناك كاتباتٌ عربيات طالبن بوقف نشر هذا الكتاب لما فيه من تجنٍّ على النساء وتحقير لمكانتهن.

وهناك أدباءٌ عالميون كثيرون في الغرب والشرق اعتبروه تحفة من تحف الإنسانية الفنية الخالدة كما هو حال الكاتب الأمريكي اللاتيني بورخيس الذي لديه تحفٌ من المقالات، والقصص كذلك عن ألف ليلة.

الكتابُ يعبرُ عن مرحلةِ ما قبل الرواية الحديثة، وتشكل كذروةٍ لتطور فن القصة عند العرب، بعد عدة قرون من المحاولات والتراكم، فتأثروا ونقلوا من الأمم الأخرى وصاغه كتابٌ مجهولون لم يعرفوا من قبل كيفية تأليف الملحمة الروائية، العصرية، حيث تسود الروايةُ عن الماضي فقط، ففيه وحده العبرة في تصورهم، لكن كتاب الليالي هو كتابٌ معاصر لزمنه، يراوغُ ويقول إنه كتاب عن الماضي ولهذا ينقل حكايات أبطال زمنه، متقطعين، متناثرين، يستلُ حكاياتهم من دون ترتيب، أو بناء متنام، أو يتبع ترتيباً خاصاً، فسيلانُهُ عفو الخاطر، ومن هنا فلا يحللُ عصراً كما يحدث لاحقاً، أو يسعى لغاياتٍ مسبقة، بل تتناثرُ القصصُ وتُجمعُ من مصادر شتى، وتُحشر في ذلك الهيكل العام الذي هو قصة شهرزاد ؟ شهريار.

ومن هنا فالحكاياتُ تذمُ النساءَ في مكان وتمدحهن قليلاً في مكان آخر، وتعرضُ العاملين البسطاء والملوك والأغنياء، هدفها التسلية ولكن في هذه العروض المسلية هناك تصوير، وهناك إراداتٌ سلبية كثيرةٌ خاضعة لما تسميه القضاء والقدر وهو الحراكُ التاريخي غيرُ المعروض والمجسدُ في الليالي الذي يحولُ البشرَ إلى فلين كثير طافحٍ على نهر الحياة الغامض، والنهرُ مُركبٌ من سطح الحياة العادي، ومن أعماق سحيقةٍ مليئة بالجان والعفاريت، وعلى السطح تجري مغامراتٌ لا تتوقف، الكثير من خيوطها موجود في تلك الأعماق. في قصة السمكات الأربع الموجودة في الليالي الأُوَلِ التي يجلبها صيادٌ فقيرٌ ويحصلُ بسببها على رزق من حاكم القصر، وتتعرضُ هذه السمكات للقلي، لكن يجيءُ سحرةٌ يثقبون الجدرانَ أو يقلبون الأرضَ ويحولون السمكات المقليات إلى فحم محترق. ويُذهلُ الملكُ من استمرار هذه الأعجوبة في قصره، ويقوم بالبحث عن السر عبر مطولةٍ حكائيةٍ خلاصتها أن هذه السمكات الأربع هن عبدة الأديان الأربع في المملكة وهي الأديان الإسلامية والمسيحية واليهودية والمجوسية.

إن ثمة ساحرةً قلبتْ حبيبَها إلى حجر وحولت رجلاً أسود إلى عشيق، وخربت المدينةَ بسكانها فتحول أهلها إلى أنواع من الأسماك.

القصة هنا كشفتْ تعددية الأديان وبقاءها، عبر عجائبية قصصية لا تعبرُ عن شيء عميق، فيما كانت العلاقات بين الأديان مختلفة، وتطوراتها تجري في سياقات أخرى، الحكايات أخذت فقط الظاهر العياني رغم أن موضوعها يتسمُ بالغرابة والجدة والتعبير الفني بالمذهل.

إن الوجودَ يجري بلا سببيات مترابطة، والوعي الفلسفي في ذلك الوقت مثل مثله الليالي، يحيل تطورات المجتمعات إلى سببياتٍ ميتافزيقية وغيبية، ويعتبرُ الفلاسفةُ والدينيون المتأثرون بهم أن الأحداث تجري من خلال النجوم والكواكب والأرواح، وهي التي تحرك الحياة وتخمد جذوتها.

ولهذا فإن راوي الليالي ليس من قدرته أن يوسع حضورَ الواقعي والمرئي والإنساني، ولا من قدرته أن يجدَ الأسبابَ لهذا الحراك، والصلات بين الأحداث والظروف، وهو يعيش القدرية والغيبية، ويقتطعُ من ظواهر الحياة أشياء يربطها بخياله ويجعل منها مغامرات مثيرة ويبث أفكاره الشعارية عن القَدر والحياة والنساء.

ومن حالاتِ وذكريات الأسفار وبعضِ خيوط الغرابة يحيلُها لقصص مذهلة عن الجزر والأسماك والطيور والحيوانات المتكلمة، ومن أخبار الخلافة الشهيرة العباسية يصنع حكايات ونوادر، وهي الخلافة القريبة من زمنه المؤثرة عليه لاتزال، ومن مرئياتهِ ونوادر زمنه ينشىءُ طرائف وحكايات، ويأتي رواةٌ آخرون ويضيفون المزيدَ من الحكايات بنفس منهج العجائبية.

وقصدُهُ أن يبهر سامعيه وهو يدعوهم للمتابعة، وتغدو لغاته بين المحكي والفصيح، يعتمدُ على النثر غير الأدبي ويمزجهُ بأبياتٍ قد تكون مناسبة وقد لا تكون، ويصير الأدب الشفاهي مكتوباً، والمكتوب مقروءاً، والمحلي عالمياً.

ولا بد أن تكون الحكاية العجيبة هي محور العمل كله، والمغذية لفعل الشخصيات، وأساس تسليتهم، وحضورهم، ومشاركتهم، وهي ذات وجهين إيجابي وسلبي، فهي كما تنوم الأطفال تنومُ الكبارَ أحياناً، فيشاركون في العالم الخرافي، وآرائه عن النساء والوجود ويبثونها في الحياة ينومون الناس، أو يرفضونه ويشطبونه باعتباره أدباً منحلاً أو متخلفاً، وهناك الباحثون والقراء الأدباء الذين يقرأون الليالي في ضوء زمنها، ومستوى فنه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فصل من كتاب: تطور الأنواع الأدبية العربية

مصادر:

(1):(راجع تحليلنا المطول لفكر ابن المقفع في كتابنا (الاتجاهات المثالية، جزء2،فصل، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ص 407 – 434).

(2): (البخلاء ، ص 11).

(3):(المصدر السابق، ص 18).

(4): (المصدر السابق ، ص ).

(5):(الاتجاهات المثالية ،  مصدر سابق ، فصل الاعتزال ، ج 3 ،  ص 77).

(6):(البيان والتبيين ، جز3 ، دار ومكتبة الهلال ، بيروت ، ص 20).

(7):(مثالب الوزيرين ، أخلاق الصاحب بن عباد وابن العميد، أبي حيان التوحيدي ، دار الفكر – سوريا ، ط2).

(8) :(9)، (10)، (11)، (12)، (13)، (14)، (15)، (16)، (17)، (18)، (19)، (20)، (21) : (نفس المصدر ص 83، 83، 36، 37، 41، 41، 43، 45، 47،67، 94، 100، 94.

(22):(الإمتاع والمؤانسة ، أبوحيان التوحيدي).

(23):(المقابسات ، أبو حيان التوحيدي ، المقابسة الأولى).

(24): (مقامات بديع الزمان الهمذاني، دار الكتب العلمية، ص7).

(25): (المصدر السابق ، ص 9).

(26): (المصدر السابق ، ص 22) .

(27):( المصدر السابق ، ص 122).

(28):( المصدر السابق ، نفس الصفحة ، الهامش).

(29): ( المصدر السابق ، ص 130).

(30):(مقامات الحريري ، الحريري، دار الشمال للطباعة والنشر والتوزيع، طرابلس لبنان، ط1، ص 32).

(31) : (المصدر السابق ، نفس الصفحة).

(32): (المصدر السابق ، ص 32 – 33).

(33): ( المصدر السابق ، ص 34).

(34): (المصدر السابق ، ص 35 – 36).

(35): (المصدر السابق ، ص 51).

(36): (يشير الباحث عبدالفتاح كليليطو إلى كون هذه العناصر خاصة الميثولوجية مقصودة ، انظر الغائب ، دراسة في مقامة الحريري ، دار توبقال للنشر ، ط 2).

(37):(المقامات ص 51).

(38):(المصدر السابق ، ص 49).

(39): من مقدمة المصدر السابق ، ص 18).

(40):(الزير سالم ، مؤسسة المعارف ، بيروت ، ط1977 ، ص 43).

(41): (المصدر السابق ، ص 47 – 48).

(42): (المصدر السابق ، ص 118).

 (43):(ألف ليلة وليلة، الجزء الثالث، الليلة رقم 545).

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــــــــق ــ فهرس العناوين

عبـــــــدالله خلـــــــيفة    :  أفـــــــــــــــــق    ـــ     فهرس العناوين  2014

   عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــق  ـــ فهرس العناوين 2013

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــق  ــ  فهرس العناوين 2012

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــق  ـــ  فهرس العناوين 2011

       الحراك الاجتماعي في البحرين وعموم الخليج العربي، دور وموقف القوى التقدمية

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــق  ـــ  فهرس العناوين 2010

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــق  ـــ  فهرس العناوين 2009

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــــــــق  ـــ  فهرس العناوين 2008

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــق  ـــ فهرس العناوين  ـــ مقالات 2007    

  • صراع القطاعين العام والخاص

  • أزمة تغيير

  • رأسمالية الشرق الخاصة

  • التوحد الإسلامي الديمقراطي

  • المنفلوطي والثورة

  • المدافع المجهول عن الحرية

  • حزبان في نهاية المطاف

  • تنوير تقي البحارنة

  • تنوير حسن الجشي

  • انهيار المركزية

  • الإقطاع والتجارة

  • قوانين الإنتاج الثقافي

  • ثلاثة برامج

  • التعاون الاستراتيجي مع الغرب الديمقراطي

  • صراع وتقارب الفئات الوسطى

  • فولتير لا جوبلز

  • عملية سياسية صعبة

  • ترابط وطني

  • مراحل تفكك الدولة الشمولية

  • إصلاح القطاع الخاص

  • أزمة باكستان

  • أعشى السياسة

  • تخريفٌ شرقي

  • فئات تحديثية تابعة للتقليد

  • التحولات ونصيب العمال

  • سيناريو لحربٍ مكروهة

  • (كيف الحال؟) وسحر البساطة

  • وحدة ضعيفة

  • (الدالي) أو الرأسمالي الشريف

  • الثورة والكهنوت

  • الخليج والانتقال للرأسمالية الحديثة

  • فاروق والنحاس

  • التراكم السياسي والتراكم الاقتصادي

  • القانون الأساسي للعمل السياسي

  • رأسمالية الدولة الخليجية

  • أيوب الإنسان

  • الصراع مع الإقطاعين معاً

  • الرأسمال الديني

  • تطورات الصراع المستقبلية

  • الإصلاح في رأسمالية الدولة

  • لينين لم يكن اشتراكياً

  • البطل الشعبي بين الماضي والحاضر

  • في الصراع الإيراني – الأمريكي

  • قصة النبي يوسف

  • حكمٌ دستوري وإلهٌ عادلٌ

  • الأساس السياسي للتلوينات الطائفية

  • الإصلاح الحزبي

  • جزيرة العرب بلا عرب

  • عمال القطاع الخاص المحرومون

  • التمهيد للرأسمالية الحرة

  • الثقافة والفساد

  • القاعدة هي الإستثناء

  • مهنة البحث عن المكاسب!

  • خلل اجتماعي

  • أهل الأبراج المخترقون

  • وحدة الماضي والمستقبل

  • يحملون الأسفار على ظهورهم

  • نفعية في الكتابة

  • في ذاته كان التحالف العظيم

  • تنظيمات السلق والتسلق

  • تحضير ثقافي للسياسة

  • الناس تبحث عن مكاسب معيشية

  • معجزته في ثورته

  • وجهاؤنا ووجهاؤهم

  • هل الجمهور لا يحب ثقافته الوطنية؟

  • التطور الديمقراطي المتوازي للمذاهب

  • ديكور سياسي

  • علمانية تستند على الجذور

  • القاهرة العاصمة القومية

  • التشكيلة والنظام

  • حماة الديارِ عليهم ظلام!

  • لبنان أولاً

  • الهيئات العلمية المزعومة

  • الفوضوية ليست نضالاً

  • تفكك السيطرة الأمريكية على العالم

  • التصيد في الماء العكر

  • مسئولية المثقف

  • رأسماليات التعايش المتصارعة

  • المذهبيون الإسلاميون والعروبة

  • المركب لغائب طعمة فرمان

  • الغزو الأجنبي لعاصمة العرب

  • النقد وتبعيته المزودجة

  • التقدميون ومهمات إسلامية كبيرة

  • آداب وعلوم الرسائل السياسية

  • قاربٌ صغيرٌ في بحر هائج

  • الخطر الأكبر

  • المشترك بين التقدميين والدينيين

  • الديمقراطيون ينتمون للإسلام السياسي

  • العيب ليس في البعث

  • بين دكتاتوريتين

  • التصحر الثقافي

  • الانتهازية وغياب الإنتاج

  • رواية عمارة يعقوبيان

  • دعم الأغلبية البرلمانية «الوطنية»

  • تداخل التقليدي السياسي والتقليدي الإعلامي

  • جهاز كشف الكذب

  • مانديلا . . الصمود

  • استباحة العراق والحداثة

  • بحريات أميمة الخميس

  • مهمتا التقدميين المتناقضتان

  • تجاذبات مرحلة الانتقال العربية

  • العلمانية نظام سياسي وتحالف فكري

  • العلمانية الإسلامية التركية

  • الإرهاب بدءً من بن جرموز

  • وضع اجتماعي مركب

  • أنواع الاستيراديين

  • دولة (الحشاشين)

  • إلى أين يذهب بنا المذهبيون السياسيون؟

  • ليست رواية فضائح

  • السمات العامة للانتقال الحديث

  • مشكلات إيران السياسية

  • مراحل انهيار العلمانية المستوردة

  • سويس إيرانية

  • من الخلايا إلى الرزايا!

  • العلمانية المستوردة والعلمانية الإسلامية

  • ثمود وطغواها

  • مدحهُ ولا تأخذ عباءته!

  • حبل الله

  • إصلاح زراعي . . (خفيف)!

  • الفقه والكسروية

  • تاريخ لليبرالية العربية

  • أموال البخيل يأكلها العيارون

  • الندب السياسي

  • الأسرة بين الفقه والسياسة

  • الإصلاحيون الموجهون

  • الاعتدال ينمو شعبياً

  • التغيير في حدود الخطوط الحمراء

  • التسجيل المغلوط

  • العمال والرأسمالية

  • تسمين البرجوازية الصغيرة

  • بين معسكرين متطرفين

  • المواطنُ لا يُذل

  • المتحجرات السياسية والعقلانية

  • نيتشه . . والعدمية

  • قضايا الرواية التاريخية

  • أعرفْ الحق تعرفُ أهله

  • التمهيد للديمقراطية

  • الإعلامي النموذجي في (ديسكفري)

  • مؤسسات الاعتدال القوية

  • إشكالية (الديمقراطية) المُصَّدرة

  • ثقافة الارتزاق

  • تضاد الاقتصاد والمرافق

  • العمل السياسي الخير

  • الحرية والتبعية

  • الوعي المغامر والوعي العاقل

  • تبدل أسلوب الإنتاج واضطراب الوعي

  • خولة مطر في حرب لبنان

  • آفاق التحديث الجزيري

  • شاوسيسكو معهم ثم مقتولاً على أيديهم

  • الرقابة محاصرة!

  • الصراع المتجوهر

  • الرحلة والنهضة

  • محاصصة أم ديمقراطية؟

  • أنا والغريب على ابن عمي

  • ما يسمى بالمشروع الغربي الديمقراطي الراهن

  • كتابة بلا روح

  • بلد تفقدُ موادَها الأولية

  • تسارع تفكك بعض الدول العربية

  • كيفية تحول الإقطاعيين إلى رأسماليين

  • العمال بين اتجاهات حادة متضاربة

  • تغييرات اقتصادية هيكلية

  • مي مالها وما عليها!

  • الوفاق مسئولية برلمانية في بدايتها

  • مخاطر في شرق الجزيرة العربية

  • كتبُ شتم الإسلام

  • السيادة السنية السياسية والديمقراطية

  • الجماعات المذهبية وغياب الأمانة

  • تطويرٌ ومقاومة للرأسمالية

  • المياه الحلوة والأرض النقية

  • الصناعتان والديمقراطية

  • القومية بلا قوم

  • لغة التسطيح السياسي

  • مكة في المتوسط

  • الشمولي المحرقي

  • صمامات أمان لتطور الجزيرة العربية

  • ابوجعفر ثانية

  • ازدواجية المعايير

  • تاريخية الطبقة الوسطى

  • ثاروا ثم تسلقوا

  • استراتيجية هجومية ضد الفقر

  • أغنياء في مراحل مختلفة

  • صراعات الجمهوريين والديمقراطيين في منطقتنا

  • يا عمال العالم.. تعاونوا!

  • تمسك بالنور ودع عنك المزابل

  • القاعدة تهزم بوش

  • الوحدة الوطنية.. كلام !

  • فرنسا ذروة التطور السياسي

  • انهيار في الكهولة

  • مزايدات على الآخرين

  • الفساد الثقافي الإقليمي

  • الثقافة والصراع السياسي

  • الوحدة الوطنية وجذورها الإسلامية

  • معدلات الفقر

  • التطور المتدرج أم القفزات ؟

  • تقوية الاعتدال الديني

  • تقريب المذاهب والصراع الاجتماعي

  • بعض الليبراليين

  • أبو جعفر المنصور والفساد

  • مركزة السلطة والتطور

  • نظام الفضيلة الغائب

  • ديمقراطية القرار الثقافي

  • ما بين الدين والفنون من اتصال

  • دربان من التفكير متوازيان !

  • خفوتُ الملاحم

  • حول كلمة د. إبراهيم غلوم

  • تياران مصدمان بالضرورة

  • البرجوازية المنفلتة والشموليون

  • الشكلانية الدينية.. أنانية

  • شمولية أم ديمقراطية ؟

  • البرلمان عملية تاريخية

  • تفكك الثقافة الفاعلة

  • تعميمات حول نجيب محفوظ

  • قريش والقروش

  • إذا أردت أن تكون كبيراً

  • الرعب من الحب

  • دلالات الرشوة

  • تطور الحضارة

  • تفكيك الرؤية لدى نجيب محفوظ

  • التضحية والتطور الاجتماعي

  • نموذج لوحدة المسلمين

  • تفتت السلطة المركزية التقليدية

  • تعاون أم مواجهة

  • المذهبية السياسية بين مصر وإيران

  • اليسار العربي والإخوان المسلمون

  • الولاء الوطني والولاء المذهبي

  • النضالُ البرلماني توحيدٌ اجتماعي

  • شيزوفرينيا سياسية

  • الخطة الاجتماعية قبل الأمنية

  • آفاق التحديث الجزيري

  • عــُد إلى عصافيرك يا ولدي!

  • رواية «العائش في الحقيقة» وعودة محفوظ للتاريخ

  • الأغلبية عمالية

  • منع الزرائب (البشرية)!

  • الصباحُ يشرقُ من المحرق!

  • تجربة التحرير في ندوة

  • سياسة المحاور لماذا؟

  • صراع الإقطاعين

  • سقوط الهياكل العامة

  • الغنم غير مسئول

  • قوة الثقافة وقوة المال

  • الوحدة الضائعة

  • النقد السياسي في «ميرامار» لنجيب محفوظ

  • الحج والتلوث

  • روسيا والتحولات العالمية

  • إستغلال أصحاب العمارات

  • بين أبي ذر وابن سبأ

  • الانشقاق بين الذاتي والموضوعي

  • الغوغاء طائفتان

  • عودة السحر

  • توصيف دقيق للفتنة

  • «حضرة المحترم» رواية شخصية بيروقراطية

  • الجهلُ يقوي الفساد

  • تجاوز المرحلة التقليدية

  • الأرز والاستعمار

  • البرلمان بداية الوحدة الوطنية

  • السياحة المتدنية والرفيعة

  • ملفات الشجر والحجر

  • قيادة الفئات الوسطى لليسار

  • المتقدمون وغزو الفضاء

  • قطعٌ ومنعٌ

  • الديمقراطية عند عبدالكريم سروش

  • أحزاب بريطانيا كنماذج

  • الاستعمار ورفض العلمانية

  • البذخ الاستهلاكي وجذوره

  • الحرب الباردة والعمال

  • البناء الفلسفي في (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ

  • المذهبيون السياسيون كمحافظين

  • الإسلام ليس نسخة من المسيحية

  • لم يكونوا مجتمعين فصاروا

  • أتنويرٌ أم تصنيعٌ ثقيل؟

  • رأس المال الصناعي بين تاريخين

  • المحوران والعالم

  • صراع الجزائر في رواية

  • البناء الفلسفي في رواية (الشحاذ)

  • البرلمان هل يستطيع التغيير ؟

  • مشروع تاريخي !

  • عبدالله مطيويع وتأريخ الحركة النقابية

  • المحامون صوت الحرية

  • مرحلة فوضى اقتصادية أم بناء؟

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــق  ـــ فهرس العناوين ـــ مقالات 2006

  • مراحل تطور (البرجوازيات) العربية

  • البناء الفلسفي في رواية (الطريق)

  • قوانين الحداثة

  • مركبات بحجم قارة

  • صراع على اللحم

  • المستقبل للجمعيات الوطنية

  • غموض ذو طبيعة اجتماعية

  • المذهبية اللبنانية والديمقراطية

  • جذور المحورين المتصارعين

  • الهياكل والوعي

  • لا طبقة وسطى بدون عمال فاعلين

  • معركة كسر عظم

  • مشكلات عمال البحر

  • شافيزيون بدون ديمقراطية

  • تطوير المذاهب أو هدمها

  • التطور له قوانين موضوعية

  • نجمة على الأرض

  • المنتمي المأزوم في (السمان والخريف)

  • عثمان بن عفان والوعي الطفولي

  • القرى تفرضُ مقاييسها

  • السنة أغلبية المسلمين

  • المذهبان في البرلمان

  • البرلمان بين الموالاة والمعارضة

  • الحداثة بين شاهدين

  • توحيديون

  • عملية مركبة من الهدم والبناء

  • مرحلة تطور بالغة الحساسية

  • المستقلون هل يتحولون إلى قوة وطنية؟

  • منوعات انتخابية

  • شكلانية الفقه والتحديث

  • عبدالنبي سلمان اختزل المرحلة

  • لماذا لا يتحد المذهبيون السياسيون؟

  • وطني ومشكوك في التزامه بالوطنية!

  • مشتركات الشموليين المحليين

  • الديمقراطية ليست تفجيراً للوطن!

  • رياح المذهبية وطنٌ ممزقٌ

  • توريط بلدنا في الصراع الإقليمي

  • الوطنيون أقدر على خدمة الشعب

  • حداثيون في خدمة الكهنوت

  • مشكلات العلمانية العسكرية

  • سياسة الوفاق الانتخابية

  • خالدٌ في زعامته

  • البرجوازية التجارية في النضال

  • الديمقراطيون الوطنيون والبرامج

  • العمال والانتخابات

  • عدم التطور الفكري وأسبابه

  • المواجهة بين الصالونات والشبكات

  • هل يوجد إسلامٌ غير سياسي ؟

  • وطنٌ مزقوه فتوحد !

  • التحالف الرباعي: وراثة الأمراض

  • تفكيك البلد

  • برنامج العلمانية الشعبية الإسلامية

  • انهيار العائلة في بداية ونهاية

  • التفكيك ومهمات التوحيد

  • العلمانية الانتهازية

  • ثقافة التحالف الرباعي

  • لا نريد حزباً شيوعياً !

  • التفكيك السياسي للص والكلاب

  • الصعود اليميني الديني

  • هزيمة الطائفيين على مراحل

  • الدمج القسري في الجزيرة العربية

  • اهزموا الطائفيين ووحدوا الشعب!

  • التيار الوطني في بدايته

  • إمام الحرافيش والرواة

  • تعدد مستويات المعارضة لأمريكا

  • خطوة في الاتجاه الصحيح

  • غموض المذهبيين ووضوح الوطنيين

  • المتضررون من الديمقراطية يلتقون

  • مخاطر السياسة الإيرانية على بلدنا

  • الزعيم (حبة جح) !

  • أنتصر لأنه دافع عن الفقــراء

  • الخوارج في خدمة الاستبداد

  • الوطنيون الديمقراطيون: جردة حساب

  • مظاهر لأزمة واحدة

  • المحور الإيراني – السوري يتوسع

  • الإمام علي والسياسة

  • الثقافة والديمقراطية

  • اهزموا الجمعيات الطائفية !

  • الفئات الوسطى الحاكمة المتصارعة

  • سياسة صواريخ !

  • عبقريات العقاد الإسلامية

  • تناقض السياسة الخارجية والداخلية

  • من التأزيم إلى التعاون

  • انهيار وعي

  • الصياد والتجربة اليابانية

  • مشتركات الديمقراطيين والإسلاميين

  • الديمقراطية تحولٌ تاريخي

  • مسائل السلام أهم

  • شروط التحول السياسي

  • حزب الله في لبنان

  • البعد عن الاستقطابات

  • الانتخابات: مسحٌ عامٌ

  • وحدة المنبر .. وحدة المعارضة

  • الجذور الاجتماعية والفكرية لحزب الله

  • الرأسمالية الصحراوية

  • محفوظ؛ هرم الأدب المضيء

  • صراع الاخوة والاخوات الاعداء

  • ستالين عربياً

  • المذهبيون والتكفيريون

  • سيطرة المحافظين في الوفاق

  • نجيب محفوظ محللاً للتاريخ

  • العواصم الإيرانية والخليج

  • الكل مهزوم

  • ضعف اليسار وانتشار الانتهازية

  • رجال المقاومة عمالٌ عسكريون

  • الأدب الطائفي

  • متاع الغرور

  • الباقي والزائل في الطوائف

  • همنجواي والرواية التسجيلية

  • المغامرات السياسية وأخطارها

  • هتلر يحكم إسرائيل

  • المؤمنون واللا مؤمنون

  • المسرح التافه والمذهبية

  • لا موقف وسط هنا !

  • الشرق الأوسط القديم

  • الايديولوجيات الخارجية المموهة

  • مسائل السلام أهم

  • المذهبية السياسية والمذهبية الاجتماعية

  • أول صوفي تحديثي

  • جيشان في دولة واحدة

  • تداخل الصراع الاجتماعي

  • تثمين لموقف الحزب الشيوعي اللبناني

  • الوحدة القسرية للمسلمين

  • التطور المعقد للتاريخ

  • المذلون المهانون !

  • موتى يعرقلون الحياة

  • يمشي الخرابُ معهم

  • دعم لبنان

  • الفردية والفردانية

  • السلام واعتقال الوحش

  • تباينات العمالة

  • يمضون للموت حمقى

  • السياسة والقوانين الموضوعية السياسة ليست فعلاً خارقاً!

  • طبقة طليعية للحداثة

  • غربــــــــــــــة

  • وحدة اللبنانيين

  • بالونات سياسية

  • قياديو العمال اليدويين

  • الأديان والماركسية

  • النائب طبيبٌ والطبيب مريض

  • هل يمكن ظهور تحولات طائفية؟

  • مواد ناقصة في قانون العقوبات

  • عامل الخمسينيات قائداً

  • الكتل والميزانية

  • الطائفية بناءٌ اجتماعي

  • العقل الديني والديمقراطية

  • العلمانية والدين

  • الهيكلة والوعي الطائفي

  • تطرفٌ من جانبين

  • ارتفاع الأسعار والهيكلة

  • عمر بن الخطاب والغرور

  • الشعبُ يُجدد

  • إعادة هيكلة الاقتصاد

  • الإقطاع على مستوى عالمي

  • العلمانية وعامةُ المسلمين

  • جاء يكحلها فعماها

  • المستقلون. . الحزبيون السابقون

  • استثمار البرلمان

  • أثوار أم حرامية؟

  • الارهاب والاقتصاد

  • المذهبية السياسية تفكيك للبلد

  • انتفاضة صغيرة في جمعية

  • في الأزمة الفكرية التقدمية

  • مهمات التوحيديين الأولية

  • النساء والانتخابات

  • أعيدوا له مراعية

  • كتلٌ من الحقول الشمولية

  • تحالف التجار والعمال والنساء

  • مزيداً من التفتيت الطائفي

  • الجمهور يحرك التاريخ

  • مشروع جمعية التجديد

  • التقدميون والكتل المذهبية

  • تفكك و تركيب

  • الفريقان عاجزان

  • الإخوان في عالم متغير

  • أرباح هائلة واستدانة

  • روسيا والديمقراطية الحكومية

  • إصلاح أم ضياع

  • فائض القيمة والاقتصاد السبعيني

  • بين عمر وخالد

  • الديمقراطية نفيٌ لشموليتين

  • القحط في زمن النفط

  • غياب المدافعين عن البيئة

  • الفقه بين التغيير والتبرير

  • فائض القيمة البحريني

  • رؤية أحادية

  • تفاقم التبعية

  • قصة أول مايو

  • بين الذهبيين والليبراليين

  • السياسية الخارجية

  • صحافة متخلفة

  • موقف الذات المتضخمة

  • رواية المنعطف العلماني المصري

  • وقائع متناثرة

  • صراع مجاني

  • الثورة الصناعية العربية

  • بين التشكيلة و الهيكلين الاقتصاديين

  • التفسخ والتطور

  • تجاوز الشللية والقرابية

  • قضايا حقبتنا

  • القرآن والدولة الشعبية

  • بين أبي بكر وعمر

  • سقوط وقيام الجمهورية الإسلامية

  • حسابات رأسمالية الدولة الشمولية

  • سقوط المركز والإبداع السياسي

  • عجز المثقفين الديمقراطي

  • أهمية النواب الحزبيين

  • الإقطاع على مستوى إقليمي

  • الخريطة الجغرافية والخويطة الاجتماعية

  • برنامجان اقتصاديان

  • ضرباتٌ شديدة للسياحة

  • اليسار العربي والغرب المحافظ

  • الأحلام الكبيرة

  • أهمية تجربة حزب العمال البريطاني

  • اليوم أقصى اليمين غداً الوسط

  • شهادة من جمال عبدالناصر

  • حضورٌ سياسي للعمال

  • المواجهة بين التقليديين والغرب

  • الخريطة الجغرافية والخريطة الاجتماعية

  • وطنية ديمقراطية

  • مثقفون من دون عمال

  • ثقافة الحقل

  • الإسلام بين قراءتين

  • السلطة والفوضى

  • تفكيك منظمة التحرير الفلسطينية

  • الفوضويون والديمقراطية

  • فقه التقدم

  • رأس المال والعمالة الوطنية

  • قطاع عام فاسد وديمقراطية

  • تحالفات الفئات الوسطى والعاملين

  • حرقة من الوعي الوطني

  • تعميم العام

  • الشباب وقيادة العمل السياسي

  • ✑ سلطة الكراهية

  • البعد الاجتماعي لمارس 65

  • ملامح البرلمان القادم

  • طه حسين والتاريخ الإسلامي

  • التثمين والاستقرار الاجتماعي

  • الأنا والتحلل من المواقف

  • روسيا ودعم الدكتاتوريات

  • تفاقم صراع الإقطاع الفلسطيني

  • الأسرة الأوروبية في زمن النهضة

  • التقدم في زمن مختلف

  • العائلة والديمقراطية

  • المذهبيون السياسيون والتصنيع الاستعماري

  • استغلال سياسي حاد للدين

  • مؤسسُ ديانةٍ، وقائدُ ثورة

  • صفعاتٌ للبرلمانات أيضاً!

  • ثقافة دينية متبادلة

  • حوار الحضارات، بأي معنى ؟

  • إنسانية رفيقة بالأديان

  • العمال والحراك السياسي

  • تناقضات العمالة الأجنبية ورأس المال

  • صفعاتٌ للحكومات

  • ضد الغرب العنصري فقط

  • خطان في المنطقة

  • عملية تاريخية موكبة

  • محوران لبنانيان

  • التقدميون يتغيرون

  • نظريات الحكم المتعددة

  • تقطيع الفئات الوسطى

  • في رموزها شموخها

  • تباين منظومتين

  • أثورة صناعية عربية ممكنة ؟

  • الصراع الغربي الإسلامي

  • الإصلاحات «الأمريكية» والبترول

  • الديمقراطية والمصالح

  • اليمين الديني وأسئلة المرحلة

  • الديمقراطية ووحدة المسلمين

  • خيارات المذهبيين السياسية

  • العودة العربية إلى الوراء

  • صراع «أخبار الخليج»

  • وحدة الفئات الوسطى

  • علي باق ورفيع كالنجوم

  • المحور الإيراني- السوري

  • وعي محمود إسماعيل

  • الأغلبية الديمقراطية

  • العراق والمحاصصة المذهبية

  • صحافة تسودُ بالإعلان

  • حكمة سورة البلد

  • المذهبية السياسية فشلٌ للتنمية

  • لبنان بين الدكتاتوريات المذهبية

  • برنامج للراسمالية الحرة

  • الأفكار والجماعات

  • استراتيجية الاعتدال

  • الجريمة والديمقراطية

  • مستقبل الجزيرة العربية الديمقراطي

  • صراع الإقطاع فلسطين

  • المذهبية السياسية والحداثة

  • عقاب المواطنين الانتخاب

  • العلمانية البحرينية المتوارية

  • المضمون الاقتصادي للاعتدال

  • رأسمالية الدولة البحرينية

  • رؤية خدام الفكرية

  • أمريكا بين الديمقراطية والهيمنة

  • المعارضة والفساد

  • تصدع رأسماليات الدول الشرقية

  • رأسمالية الدولة والعشائرية

  • المذهبيون اللبنانيون والنظام السوري

  • العلمانيون وتوحيد المسلمين

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــق  ـــ فهرس العناوين ـــ مقالات 2005

  • من التاريخ الاجتماعي الحديث للبحرين

  • المذهبية السياسية دمارُ الأمة

  • التجديديون البحرينيون والمستقبل

  • غياب التخطيط عن العاصمة

  • المال العام قضية مفصلية

  • الوعي البحريني والديمقراطية

  • آفاق التعاون مسدودة مع الغرب

  • النقابية الديمقراطية والطائفية

  • تناقضات البنية والبطالة

  • قانون التدهور في البنى العربية

  • إيران في مرمى الخطر

  • وزارة العمل راقدة

  • ميشال عون بريء

  • عرقلة الديمقراطية

  • عمليات تحلل أم تطور؟!

  • الصناعة بحجم السوق

  • مشكلة العلاج

  • مرحلة الانتقال للحداثة

  • أنواع التقليديين

  • العاقل والمجانين

  • الصراع التقليدي على مستوى إقليمي

  • تضييع وقت تاريخي

  • المالية الشرعية

  • الجيش والعلمانية

  • المذهبية والمذهبية المضادة

  • الشيشان والدكتاتورية الروسية

  • فوضى مصر القادمة

  • خراب من جهتين

  • استعباد الناس

  • هشاشة الليبرالية وصخور التقليدية

  • رفع تكاليف العمال الوافدين

  • المذاهب والحراك الاجتماعي

  • العرب كتابعين للطبيعة

  • التبعية والعلمانية الإسلامية

  • أزمة البناء العربي

  • تحليل الأخلاق الظاهرة

  • التغيير الجزئي والتغيير الكلي

  • نفس الصراع العربي

  • مرحلة الرأسمالية الوطنية الديمقراطية

  • فرنسا في العالم الثالث

  • من الإبل إلى الربا

  • السحر والصناعة

  • رفض القوانين

  • الإخوان والبعث

  • لا أرى بلالاً بينكم

  • (جوهرة) الطائفة

  • لا أحد فوق القانون

  • رأسماليات حكومية أم حرة ؟!

  • أمريكا والعرب والنفط

  • بين روسيا وسوريا

  • الأيديولوجيات العربية والعلم

  • تجديد الإقطاع المذهبي

  • علمانية السياسة، إسلامية المجتمع!

  • هذا الخلل وأسبابه

  • بداية المثالية الموضوعية

  • الحوار بين أنطون وعبده

  • أنظمة السيارات المفخخة!

  • اليمينيون والدينيون

  • التقليدية والتبعية

  • الوزير لا يكون إيديولوجياً

  • تفسير آيات من سورة آل عمران

  • رفض تمزيق الجمعيات

  • انتقائية حسن حنفي

  • قضم الشواطئ

  • ماذا بقى من المسرح؟!

  • الطبيعة بلا إيديولوجيا

  • النجم الكوميدي والديمقراطية

  • الموارد والمواطنة

  • طوربيد القتل، كيف ينشأ؟

  • الإقطاع المذهبي والريع

  • وعادت حليمة إلى النشرة الإخبارية

  • الإقطاعُ يحكمُ وليس السنة

  • المساحة والسياسة

  • الإقصاء لغة مرفوضة

  • التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر

  • قف مع الحق

  • قضايا تجاوزها العصرُ

  • هل يستيقظون إذا جاءهم الموتُ؟!

  • الجمعيات كإمبراطوريات

  • شاهد على الزور

  • أغنياء ضد البرلمان

  • الصاعدون على الأكتاف

  • الاضطرابات ملازمة للتحولات

  • حرامية على مستويين

  • مرونة متصاعدة

  • المستقبل (السعيد)

  • الصادق النيهوم

  • تركيب حضاري

  • قصة كتاب

  • العبادات مشكلات الحداثة

  • جمال البنا

  • الحربائيون

  • المرأة بين السلبية والمبادرة

  • صعود الوسط الإسلامي

  • سياسة خارجية وطنية تحررية

  • قيادةٌ موضوعيةٌ للإصلاح

  • القراءة والزنزانة

  • احذروا من البلاعات!

  • التطور الفلسفي العربي الحديث المبكر

  • العراق ووعي الوحدة

  • التكوينات الطبقية للقوى الدينية

  • لماذا اختاروا الوطنيين الديمقراطيين!

  • الليبرالية الإسلامية

  • انحطاط الغناء.. انحطاط السياسة

  • تحديث عربي مختلف

  • التقدم والاستقلال

  • تراكمية الاعتدال

  • المدرسة وغياب التاريخ الوطني

  • الخطاب الدكتاتوري يبحث عن الديمقراطية

  • الطريق لتوحيد شعبنا

  • ثورات الخبز ودلالاتها

  • المذاهب السنية والنضال المعاصر

  • المدرسة والطائفة

  • علم الحشرات السياسية

  • الالتهام السياسي السريع

  • المعارضة ومسئولياتها

  • تعدد الزوجات والحرية

  • التسلق على مواسير المال العام

  • مجلس الشورى ومأزق المرحلة

  • بوش والعلمانية في العراق

  • في مسألة التجنيس

  • الجمعيات مشكلات فكرية لا قانونية

  • التشكيلة والمرحلة السياسية

  • الفقه والدكتاتورية المنزلية

  • سلامة موسى

  • معارضة أم مواجهة ؟!

  • الشخصيات والظاهرات

  • استعادات الإسلام

  • المؤسسات المالية الإسلامية، هل هي إسلامية؟

  • العقل عند طه حسين

  • الباكر ومستقبل «الطبقة» الوسطى

  • العلمانية والانتهازية الدينية

  • المتطرفون والفساد

  • البرلمان بين التحديثية والتقليدية

  • محمد باقر الصدر: الأنظمة

  • أدونيس والسريالية

  • فحص في المنبر

  • أدونيس والصوفية

  • مهمات العمال الثقافية

  • تطرفان

  • الإمبريالية والديمقراطية

  • إخوان الصفا

  • العلمانيون والتبعية للإقطاع السياسي

  • صراع الأجنحة الطائفية

  • العلمانية والتعليم الديني

  • هتلر إيراني

  • جورج حاوي

  • العمالة مظهر للتناقض

  • ماذا تريد الكتل السياسية

  • ظهور المادية الجدلية

  • الاجتماعي والطبقي

  • أرستقراطية المعرفة

  • الفلسفة الغربية والنهضة العربية

  • الأرواحيون وتكريس التخلف

  • تأييد الاستعمار بشكل مطلق

  • الفلسفة والتغيير

  • الاقتراب من الإسلام

  • ليست سقطة بل أساس المستقبل

  • ناصيف نصار

  • تحديث التعليم الديني

  • الجمعيات وغياب التراكم الديمقراطي

  • تفكيك السلطتين

  • توزيع الطبقات والفئات الإسلامية الحديثة

  • عبدالله العروي

  • برجوازية بيروقراطية وأخرى استيرادية

  • تناقضات شكلي الاقتصاد

  • القوميات الإسلامية المشرقية

  • تناقضات بيع قوة العمل

  • الإدارة والبضاعة

  • محمد عمارة: العلمانية

  • مواقف متصلبة

  • الإصلاح التجريبي والإصلاح الحقيقي

  • لا يفهم الفقير إلا الفقير

  • السنّة والعروبة

  • محمـد عبـده

  • الشيوعية العربية كوعي ديني

  • ديمقراطية الإقطاع وحدودها

  • محمد عمارة: القومية والإسلام

  • قبيل الديمقراطية

  • تناقضات الماركسية – اللينينية

  • ميشيل عفلق

  • لينين كزعيم رأسمالي

  • الحرية والديمقراطية

  • زكي الأرسوزي

  • قسطنطين زريق

  • لطفي السيد

  • الطريق الطائفي مسدود

  • مُلكيتان راكدتان

  • الرأسمال التجاري والملكية العقارية

  • البروتستانتية والتغيير الإسلامي

  • ساطع الحصري

  • « الديمقراطية » بآلية تقليدية

  • مرحلة البرجوازية التجارية

  • الرواية التجارية

  • مواطن ومخبر وحرامي

  • جمال الدين الأفغاني

  • علي عبد الرازق وإنسانية

  • نورٌ في مصر

  • إسماعيل مظهر والنهضة

  • التحديثيون التقنيون

  • فائض القيمة الحكومي

  • رأسماليون أم اشتراكيون ؟

  • غيمة البترول والفوسفات

  • إصلاح زراعي برلماني

  • طرق الإصلاح

  • وطنيون أم مذهبيون؟

  • ‹ حزب الله › والتطرف الأمريكي

  • العمال فاشلون في قيادة الثورة الديمقراطية

  • مع تراث الأمة الإيجابي

  • المذهبية والعروبة

  • المذهبيون السياسيون والأوطان

  • الديمقراطية والمذاهب

  • الدينيون واللادينيون

  • مستقبل تحرير الاقتصاد

  • من ذاكرتنا الوطنية

  • لا دروس من التاريخ الوطني

  • الشللية والايديولوجيا

  • (الطفولية) والنضال المعاصر

  • إيديولوجيون أم سياسيون؟

  • أخلاق التغيير

  • الغرفة والانتخابات

  • ثقافة الشموليين

  • أهل التضحية

  • الوعي التاريخي عند ابن خلدون

  • الضمانة الشعبية للديمقراطية

  • حداثة تونس نسائية

  • قطع سياسي

  • أسئلة التأريخ

  • ضحية جديدة للدكتاتورية

  • الفقه الديمقراطي

  • حوار المختلفين

  • ما الداعي لتلك الأفعال الوحشية؟

  • إصلاح أم سيطرة؟

  • الموقف الجوهري

  • الدكتاتورية لضعف البرجوازية

  • الهام حرمة أموال الناس

  • منهجية مراوغة

  • دول الكراهية

  • القرامطة: التاريخ والنظرية

  • الغزالي والفلسفة

  • المعتزلة والاشعرية

  • الثورة والثورة المضادة

  • من هو القمني ؟

  • هدر أموال

  • النضال الدستوري ٠٠ برلمانياً

  • التوريث الجمهوري

  • الحرب ضد الدكتاتوريات

  • بين الإرثين الصحراوي والزراعي

  • تكتيكات الاستعمار الأمريكي الراهنة

  • نثار الكواكب

  • الفئات الوسطى والموضة

  • التضحوي والاستغلالي

  • الكذب كأيديولوجية عامة

  • مصائد للرأسمال الصغير

  • طبقة الفساد بين الشرق والغرب

  • مثالٌ للتناقض الرئيسي

  • حرف التناقض الرئيسي

  • اليسار والميراث الديني

  • التناقض الرئيسي

عبـــــــدالله خلـــــــيفة   : أفـــــق  ـــ فهرس العناوين ـــ مقالات 2004

  • دليل المرأة الذكية للوحدة الوطنية

  • ضد الإرهاب وضد التبعية

  • إسرائيل والعلمانية

  • السيستاني وموقف حكيم

  • شكلانية وثورة صناعية

  • سردٌ حول 11 سبتمبر

  • من ذاكرتنا الوطنية

  • ديمقراطية طائفية

  • معسكران متضادان

  • مجرد حصالات

  • القبائل والطوائف والطبقات

  • فوضويون وليسوا مناضلين

  • توحيد المعارضة البحرينية

  • خطورة الانتخابات العراقية

  • الحلاجُ قرمطياً !

  • من الجبهات إلى الجمعيات

  • البرلمان ثمرة للواقع

  • الحنبلية والامبريالية

  • الحنبلية والتصحر

  • البرلمان سلطة الشعب

  • مرحلتا رأسمالية الدولة

  • رأسماليات الدول الخليجية

  • تفكك الدول والديمقراطية

  • روسيا مركز للدكتاتورية

  • الوطن وإنتاج فكر ديمقراطي

  • نجاح المحافظين مرحلي

  • المقاومة الحكيمة

  • الثورة البرجوازية شرقاً

  • مجتمع مدني أم خلق عصابات ؟

  • قبل الكارثة الكلية

  • ضد التخلف والتبعية

  • سقوط (طبقة) صدام

  • شتاء ديمقراطي عــربي

  • أخطر الثورات

  • المسلسلات والفساد

  • الانتهازية والموضوعية

  • أهمية الديالكتيك!

  • الشيخ زايد والآخرون

  • إذا أنت أكرمت الكريم

  • غليان الوفاق

  • الهجوم الغربي والتغير العربي

  • آلية الشحن

  • ضعف الوعي السني الديمقراطي

  • مع المغلوب

  • الثورة والثروة

  • المزيد من الهجوم

  • الفكر خارج السلطة

  • التطرف المتعدد يغذي بعضه

  • الطائفية والقومية

  • إشكالية الديمقراطية الواهنة

  • مرجعيات الزمن القديم

  • استقرار الخليج من استقرار العراق

  • هاني فحص وتنويريته

  • غياب الرأي الآخر

  • السنة والقاعدة

  • أخطاء غورباتشوف الفكرية

  • الانتهازية الفكرية

  • هل يظهر التجار الأحرار ؟

  • الإمام الباقر والشمولية

  • السلطة القبلية والحداثة

  • خطتان للنضال الديمقراطي

  • آه .. يا بلد!

  • الفتنة الكبرى مستمرة

  • العامة وعلاج المثقفين

  • الحركة العمالية في زمن قديم

  • التنوير الإسلامي وفشله

  • التقليديون والتطور الديمقراطي

  • الديمقراطية الأمريكية ومناسباتها

  • السياسة الإسكانية وأبعادها

  • جمعيات حقوق الإنسان مقطوعة اللسان

  • ديمقراطية الأشكال

  • الثورة المحمدية والإقطاع الدينى

  • الدويلات الطائفية القادمة

  • الإكراميات والأخلاق الرعوية

  • غياب العمال السياسي

  • الإصلاح الاقتصادي للفقـر

  • إشكالية الراعي

  • فوضى العمال الأجانب

  • القسوة وراء العقد

  • عبدالناصر استمرارٌ للسلف

  • قانون الجمعيات ومواد حادة

  • هل بدأ الإصلاح الاقتصادي؟

  • مشروعات الإصلاح والتخريب

  • وحدة الفئات الوسطى

  • مشكلات جماهيرية وتباطؤ اداري

  • حركة النقد بين اليومي والجذري

  • تسطيح إعلامي

  • الوعي الفقهي والديمقراطية

  • لا تشعل النار في بيت الجيران !

  • مضايقة القطاع الخاص

  • صرخة من أجل العراق

  • الخصخصة وظروف الناس

  • التحول بين التسريع والجمود

  • هل هي جمعية وطنية؟

  • العراق وإيران والطوائف

  • رأسمالية الدولة والاشتراكية

  • خطورة الطائفية على المسلمين

  • دساتير هشة

  • خرافات في العالم الصناعي

  • استغلال في عمق التاريخ

  • مركزية الإدارة والسوق

  • تجديد الخطاب الوطني

  • إشكالية دولة المؤسسات

  • إما الحداثة و إما الخراب

  • الإمام علي خالدٌ في العقول

  • حمارٌ يحملُ أسفاراً

  • نحن حبات البذار

  • البربر والإسلام

  • بلد صغير ومزدحم !

  • الزهد وصلابة المقاومة !

  • أحذروا الجماهير المتقلبة !

  • المنطقة الدينية المعقدة

  • الصمتُ موقفٌ أيضاً!

  • لا مشروع حضاري إمبريالي!

  • صراع الطوائف أم صراع الطبقات؟

  • طروادة الباسلة تُسحق!

  • وحدة فكر النهضة

  • الميراث الطائفي و الديمقراطية

  • دفاعٌ عن الإنسان لا عن الجريمة!

  • أسباب تخلف التحديثيين

  • تفتخر بك البحرين يا غازي!

  • المذهبيون والتحول الديمقراطي

  • الدكتاتورية والقمامة البشرية

  • متهمٌ حتى يثبت أمانته!

  • متى يتصدع البناء التقليدي؟

  • فن الخرافة الحديث

  • أمريكا كأخت كبرى!

  • أسطوريون في الإسلام

  • الأيديولوجيا والوقائع

  • وضعٌ معقد ومؤلم

  • ليبرالية متفاوتة

  • التغيرات صعبة

  • فكرة النموذج

  • العراق بين الملكية و الجمهورية

  • مؤتمر العولمة والمقاومة

  • المصلحة القومية والمصالح الوطنية

  • تذويب القضية الفلسطينية

  • عمّان، الحصى والنور

  • الحداثة الثقافية في الخليج

  • الثلاثة الكبار

  • الليبراليون في البحرين

  • الواقع العراقي والحسابات الأمريكية

  • الإعاقة والفضاء الإقليمي

  • موضة جديدة من الدجل

  • الأفق الفكري للجمعيات

  • جذور التعصب القومي الديني

  • لحظتان اجتماعیتان

  • تضاد وطني عالمي

  • رفاق الطريق

  • سهولة نشر التعصب

  • تجاوز الإقطاعين معاً

  • الأنبياء رموز التضحية

  • من الإقطاع إلى رأسمالية الدولة الديمقراطية

  • العودة إلى الينبوع

  • لماذا التعليم العام فاشل؟

  • الخريطة الفكرية للجمعيات السياسية

  • الثورة المحمدية والديمقراطية المعاصرة

  • تفكيك وعي عنصري

  • خطان للديمقراطية

  • الترجمة والحضارة

  • الاختلاف السياسي ووحدة الفكر

  • السلف والإقطاع الديني

  • المذهبيون والنهضة الإسلامية

  • ملكية دستورية للجمعيات

  • البعث الديمقراطي

  • هل هو قمع برلماني؟

  • وحدة الديمقراطيين

  • درجات صراع الإقطاع

  • القوميون والتطور الديمقراطي

  • تسارع معدلات سقوط الدكتاتوريات

  • الحدة في طرح القضايا القومية والدينية

  • لبنان ومهمات التوحيد

  • صراع الإقطاع في اليمن

  • الموديلات المستوردة

  • الموضوعية السياسية والأخلاق

  • كلنا نحبُ الوطن !

  • الجنون الديني وأسبابه

  • كاريكاتير الهاشمي

  • الفكر والحرية

  • لا دينار واحد زيادة

  • القفز على النظام

  • الحكم بالجملة

  • تحرير أم تغيير؟

  • نقد الملأ «الإسلامي»

  • لأول مرة عربياً

  • الحل بالسلاح

  • الخرافة في عقل سياسي

  • إصلاحُ المعارضة

  • اشكالية الإصلاح المحايد

  • تفكيك الشمولية الفكرية

  • تشتت ممثلي الفئات الوسطى

  • الاعتدال بين المتخاصمين

  • البحرين كنموذج جزيري

  • الإقطاع الديني بين التبعية والجهاد

  • الإقطاع الديني بين التبعية والجهاد

  • صراعٌ غير متكافئ

  • صراعٌ غير متكافئ

  • نمطان عائليان

  • خطأ فقهي يمكن تداركه

  • دور أمريكا ليس من الجن !

  • شكرٌ ونقدٌ !

  • مجلس الحكم والاعتدال

  • بين الصادق ومقتدى الصدر

  • فشل القبول بالآخر

  • المعارضة والحكمة

  • المصالحة التاريخية

  • صفقة تاريخية

  • بين تشكيلتين

  • المسيحية وانتصار المثقف الديني

  • الاشتراكيون والاستغلال

  • التدين والخداع الاجتماعي

  • صراع الإقطاع والإمبريالية

  • الاستجوابات وغاياتها

  • أزمة العالم الإسلامي وتجاوزها

  • تنافس ثقافي في الإمارات

  • خير القرون

  • البرجوازية والرواية

  • وعي ديمقراطي هام

  • تكوينان ثنائيان للطبقة الحاكمة

  • تذكر أيها العامل

  • شرائح تابعة للطبقة السائدة

  • وحدة الحركة العمالية

  • غياب قراءة الجذور في مشروع الشرق الأوسط

  • كرة الإصلاح تتدحرج

  • الوطنيون العراقيون ومهمات صعبة

  • الصفعات مستمرة على وجه الجزيرة

  • من أسباب الإرهاب

  • ما معنى الإصلاح؟

  • ماذا يستفيدون من الاعتقالات والاغتيالات؟

  • اليمين المتطرف بحاجة إلى اليمين المتطرف

  • الإصلاح الحقيقي!

  • أبن تيمية وعصره

  • مع وضد أمريكا، كيف؟

  • بوش ضحية لإنجازه !

  • إشكالية تغييب الجسد الرئيسي للمعارضة

  • أزرع الشجرة وقتل البقرة!

  • حدود السرقة وثقافة اللصوص

  • النضال حقائق مادية على الأرض

  • شبح الثورة يحوم !

  • الزلزال الأمريكي يتصاعد

  • الإصلاح الاقتصادي والتحالفات الوطنية

  • المحافظون يتقدمون

  • البرجوازية والطائفية

  • جبهة التجار واليسار

  • العقل واللاعقل الدينيان

  • جمهور ضد الديمقراطية

  • من التحرير إلى التنوير

  • الحلاج شهيداً

  • اشكالية داخل البرلمان

  • صار الماءُ نفطاً يا حسين

  • هل هناك ذات عربية مجردة ؟

  • النساء وقضية الأنا

  • العيش على الاختلاف

  • العلاقة بين «التأمينات» و«المؤتمر الدستوري»

  • جذور الصراع المذهبي اجتماعياً

  • تطور أهل السنة

  • الصوفيون والثورة

  • أسباب هزيمة خاتمي

  • السنة والنضال الديمقراطي

  • قوميو أجهزة القمع

  • الشهيد عبدالله المدني

  • صراع إقليمي يتجسد بحرينياً

  • سقوط بوش

  • تفاوت غريب في الأحكام الشرعية

  • المرأة والنهضة

  • اليسار معيار

  • لا إصلاح من دون تغيير أوضاع العاملين

  • بدء علمنة المجتمع الإسلامي

  • تبعية العلمانيين للدينيين: جذورها ونتائجها

  • خاتمي: الاسفنجة السياسية

  • ملاحظات حول تطور الصوفية

  • التجنيس والطائفية والعروبة

  • الدستور تعبير عن واقع

  • إنه الشعب الذي يرفع للقمة صخرة

  • تعليق على بيان الجمعيتين

  • العنفُ مبررٌ ضد الصهيونية

  • لمحاتٌ صوفية

  • وعي العرب العالمي

  • مقاطعة العمل الوطني

  • مستقبل الأنظمة الشمولية

  • تحية وملاحظات

  • الدكتاتورية والأخلاق

  • وعي التاريخ الإسلامي عند أدونيس

  • القوى البرلمانية والبوصلة

  • تجاوز اللينينية

  • التقدميون والحزب الجماهيري

  • تاريخ الطائفية

  • البرلمان: بداية الديمقراطية

  • ليبيا في مفترق الطرق

  • الموقف العراقي مركب

  • مصر على فوهة بركان

  • الحجاب والصناعة

  • التدهور العقلاني ذو طابع سياسي

 

عبـــــــدالله خلـــــــيفة : أفـــــق  ـــ فهرس العناوين ـــ مقالات 2003

  • الحجاب والهيمنة

  • «الفردانية» تعيق العمل الجماعي

  • بوش والطائفية

  • سياسة يسار الوسط

  • أهمية المشاركة

  • لصوص قدامى، لصوص جدد

  • مقدمات أدونيسية

  • الطائفية والنموذج الإسلامي

  • صراع اليسار واليمين في الإسلام

  • الوتيرة الخاصة للديمقراطية

  • خطورة التطابق مع الموقف الأمريكي

  • تقييم سياسي غير دقيق

  • تجاوز الشيوعية والإقطاع

  • عمرو بن العاص متلفزاً

  • أشكال الوعي في البنية العربية التقليدية

  • سياسة وطنية

  • الدكتور عبدالهادي خلف مناضل أم ساحر؟

  • صراع حول العراق

  • لينين بين رؤيتين

  • التصدي السياسي لمثيري القلاقل

  • البنية الاجتماعية والتراث

  • الوحدة الوطنية اللاوطنية

  • معركة العلمانية في العراق

  • البنية العربية التقليدية تكونها وسيرورتها

  • الإسلام والليبرالية

  • تداخل الهتلرية والستالينية

  • الفئات الوسطى والإيديولوجيا

  • الدين بين الشكل والمضمون

  • ثقافة الطفولة الوطنية المخنوقة

  • الناشطة الإيرانية و الجزيرة

  • التاريخ والدين عند مهدي عامل

  • وعي النهضة عند مهدي عامل

  • الساقطون واللاقطون

  • الاشتراكية والمستقبل

  • الصراخ كفعل سياسي

  • الفئات الوسطى والتضاريس الإقليمية

  • الفئات الوسطى والتبعية المزدوجة

  • رموز في مرحلة جديدة

  • حول العمل السياسي الوطني

  • حامد أبوزيد والاعتزال

  • الإصلاح وإشكالياته

  • الحرية والمسئولية

  • الحـورة والإهمال

  • ملاحظات على الاقتصاد البحريني

  • تحديث نجيب محفوظ

  • الفئات الوسطى والانتهازية

  • جذور تناقضات الوسطيين

  • تذبذب الفئات الوسطى

  • منهجية العلوم عند المسلمين

  • المذاهب والأزمة السياسية الراهنة

  • فلاحون وأرستقراطيون

  • الإمبريالية والماركسية

  • الوضع العربي الراهن

  • أكبر جبهة من التحالفات الحديثة

  • العلمانية وحقوق المواطنة

  • الدكتاتوريات العربية تثير الاضطرابات

  • المعارضة والعودة للمجرى الرئيسي

  • تنوير نجيب محفوظ

  • تنوير هادي العلوي

  • إشكاليات جماعات غير ديمقراطية

  • من المذهبية إلى التنوير الإسلامي

  • التنوير الحديث وأقسامه

  • سر التعويذة

  • التغيير أو الرحيل

  • جبهة الدفاع عن البرلمان

  • الاحتجاجات مهمة ولكن . . .

  • أمريكا ونابليون

  • فئات متوسطة أم طبقة؟

  • تفسخ رأسمالية الدولة

  • تجذر وانتظار

  • تنوير لويس عوض

  • مواجهة أم حوار؟

  • الجزيرة العربية غير العربية

  • البرجوازية الحديثة وضعف الليبرالية

  • مبالغات أمنية

  • البرجوازية القديمة وغياب الليبرالية

  • سياسة عربية تقدمية جديدة

  • لغة بلا مضمون حقيقي

  • من سيحكم العراق؟

  • شموليتان متداخلتان

  • نواب الشعب ليسوا آخر القافلة . . !

  • الفساد والإفساد

  • الماركسية والليبرالية

  • البرلمان وأهميته التاريخية

  • العراق بين شد وجذب

  • الإصلاح الطائفي غير ممكن

  • هل الإصلاح ممكن؟

  • الوعي الديني والبنية الاجتماعية

  • مستقبل العراق

  • التنوير الاجتماعي عند فرح أنطون

  • الرقص ودلالاته الاجتماعية

  • ثقافة جديدة، بأي معنى؟

  • العلاقات العربية – الغربية

  • التنوير الرومانتيكي عند جبران خليل جبران

  • يوسف حسن

  • أبومازن والربيع الفلسطيني

  • السرقة بشكل معقول أو بشكل مجنون

  • النساء والسحر

  • لا تلوموا الناس

  • تنوير يعقوب صروف

  • أحزان راس رمان

  • بنات ذكيات وأولاد أغبياء

  • الزواج الأحادي في المسيحية

  • المرأة والحداثة المهزومة الأولى

  • حرية التفكير بين الحضارات

  • كائنات مستأنسة

  • سوق جدحفص الرثة

  • مظاهرات الطلبة في إيران

  • الصراع الفكري والتحولات السياسية

  • حماس والطريق المسدود

  • من حق القضاة

  • إيران… إلى أين؟

  • كوبا جزيرة الحرية أم العبودية؟

  • فى الجدل الدائر حول الأحوال الشخصية

  • أهل القرى أكثر عملاً

  • مشكلات الرأسمالية المتوسطة

  • تشابك السياسي والاجتماعي

  • علامات في الوعي الحديث

  • السوق والحرية

  • حراس الأسرة الأبوية

  • لا ديمقراطية عربية دون قذائف أمريكية

  • دهاليز السجل السكاني

  • الإرهاب له تاريخ عريق

  • وعي الظاهر والباطن

  • معركة وعي وطني

  • الأمريكيون والتطور الاقتصادي في العراق

  • الخيال السياسي العربي

  • ثورة برجوازية بقيادة شعبية

  • أسباب عدم ظهور برجوازية حرة

  • الوقوف ضد التيار

  • ديمقراطيات في الثلاجة

  • العقل والديمقراطية في وعي جورج طرابيشي

  • تداعيات المرحلة

  • جمعيات سياسية أم جمعيات خيرية؟

  • بناء العراق أولاً

  • جحيم الإسكان البحريني

  • الحرب في سترة

  • تحية للشعب الأمريكي

  • النظام الإقطاعي العربي الطائفي

  • الفوضى في العراق وأسبابها

  • الثورة الديمقراطية في العراق

  • وضع سياسي عراقي جديد

  • وجهان لعملة واحدة

  • هل يستفيدون من العبرة؟

  • البعث والمصير

  • الإسماعيلية في إيران

  • الدلالات السياسية للهزيمة العراقية

  • لماذا اصطفوا مع الاستعمار

  • رفض الحكومة العسكرية الأمريكية

  • ويستمر النضال ضد اليمين الأمريكي

  • الحقيقة بين نارين

  • المتحللون من الإرث التقدمي

  • في كل الأحوال: سينتصر الأغنياء!

  • الإسماعيليون والثورة الاجتماعية

  • الإعلام والحرب

  • هل يمكن أن تكون الإمبريالية .. ديمقراطية؟!

  • القوى الإقليمية والحرب

  • مأزق بوش

  • الموقف العسكري وتطوراته

  • وعي النهضة عند سلامة موسى

  • الحرب وأبعادها السياسية

  • حرب مركبة

  • محور الجزيرة وإيران

  • الفائدة والتطور الاجتماعي

  • جذور تفكك الحضارة الإسلامية

  • الدكتاتورية وانهيار الوعي القومي

  • الماركسية الرسمية والماركسية الديمقراطية

  • المسحوق الأكثر بياضاً

  • رفاعة الطهطاوي

  • قاموس الذل السياسي

  • دينيون أذكياء وتكنوقراطيون أغبياء

  • الثورة العربية الديمقراطية القادمة

  • التوظيف والبطالة

  • وعي الاستبداد عند د. إبراهيم غلوم

  • المثقف المجرم

  • من معاني الجهاد

  • التدخلات الخطرة

  • العلمانية كتجديد إسلامي

  • العالم ليس للنخب

  • غزو بأي شكل

  • ديمقراطية شكلية

  • العالمي والعربي

  • البرلمانات كقوة تغيير

  • مشعلوا الحرائق

  • الاحتلال وآثاره الخطيرة

  • الشعب غير الأيديولوجي

  • مهمات أساسية في الوضع الراهن

  • مخاطر الحرب

  • الترف والفساد

  • العلماء والإيديولوجيون

  • الطائفية وإنتاج الحداثة

  • قرن التراث

  • الأتراك يتحدثون

  • أزمة هوية أم أزمة وعي

  • البورقيبية كنهج معتدل

  • البحرين في بدء التحديث

  • مرحلة مفتوحة

  • كيف نساعد التفكير الاجتماعي؟

  • مزيد من العلمانية , مزيد من الديمقراطية

  • خطورة الوعي السلبي للمرأة

  • النساء والنضال الموسمي

  • رأس السنة المشتعل

  • البحرين في العصر الوسيط

  •                            

  •                                     عبـــــــدالله خلـــــــيفة

 ‏‏‏‏‏‏كاتب وروائي

  𝓐𝖇𝖉𝖚𝖑𝖑𝖆 𝓚𝖍𝖆𝖑𝖎𝖋𝖆

 𝖆𝖚𝖙𝖍𝖔𝖗 𝖔𝖋 𝖘𝖙𝖔𝖗𝖎𝖊𝖘 𝖆𝖓𝖉 𝖓𝖔𝖛𝖊𝖑𝖘

21.10.2014 | 1.3.1948

من مواليد القضيبية – البحرين.

خريج المعهد العالي للمعلمين بمملكة البحرين في سنة 1970، وقد عمل في سلك التدريس حتى سنة 1975.

اعتقل من سنة 1975 إلى 1981.

◇ عمل منذ سنة 1981 في الصحافة الاجتماعية والثقافية في الصحف البحرينية والخليجية، ونشر في العديد من الدوريات العربية.

عضو اتحاد الكتاب العرب بسوريا.

◇ ساهم في مؤتمرات اتحاد الكتاب العرب، وأول مؤتمر أشترك فيه كان سنة 1975 الذي عقد بالجمهورية الجزائرية وقدم فيه بحثاً عن تطور القصة القصيرة في البحرين، وشارك في مؤتمر اتحاد الكتاب العرب بتونس سنة 2002، ببحث تحت عنوان «التضامن الكفاحي بين المسلمين»، وشارك في مؤتمر بجمهورية مصر العربية سنة 2003، وببحث تحت عنوان «المثقف العربي بين الحرية والاستبداد» وذلك باتحاد الكتاب المصريين. والعديد من المؤتمرات الادبية العربية.

◇ منذ سنة 1966 مارس عبــدالله خلــيفة كتابة القصة القصيرة بشكل مكثف وواسع أكثر من بقية الأعمال الأدبية والفكرية التي كان يمازجها مع هذا الإنتاج، حيث ترابطت لديه الكتابة بشتى أنواعها: مقالة، ودراسة، وقصة، ونقد. ومنذ الثمانينيات من القرن الماضي قام بطبع نتاجه القصصي والروائي والفكري في دور النشر العربية المختلفة.

ونتاجه الأدبي والفكري يتنوع على النحو التالي:

القصص القصيرة:

1 – لحن الشتاء «قصص»، دار الغد، المنامة_ البحرين، 1975.

«القصص: الغرباء – الملك – هكذا تكلم عبد المولى – الكلاب – اغتيال – حامل البرق – الملاذ – السندباد – لحن الشتاء – الوحل – نجمة الخليج – الطائر – القبر الكبير – الصدى – العين».

2 – الرمل والياسمين «قصص»، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1982.

«القصص: الفتاة والأمير – علي بابا واللصوص – شجرة الياسمين – العوسج – الوجه – الأرض والسماء – المصباح – نزهة – الصورة – اللقاء – لعبة الرمل – الأحجار – العرائس – الماء والدخان».

3 – يوم قائظ «قصص»، دار الفارابي، بيروت، 1984.

«القصص: الدرب أماه… أين أنت – الخروج – الجد – الجزيرة».

4 – سهرة «قصص»، المركز الثقافي العربي، بيروت، 1994.

«القصص: السفر – سهرة – قبضة تراب – الطوفان – الأضواء – ليلة رأس السنة – خميس – هذا الجسد لك – هذا الجسد لي – أنا وأمي – الرمل والحجر».

5 – دهشة الساحر «قصص»، دار الحوار للنشر والتوزيع، اللاذقية، 1997.

«القصص: طريق النبع – الأصنام – الليل والنهار – الأميرة والصعلوك – الترانيم – دهشة الساحر – الصحراء – الجبل البعيد – الأحفاد – نجمة الصباح».

6 – جنون النخيل «قصص»، دار شرقيات، القاهرة 1998.

«القصص: بعد الانفجار – الموت لأكثر من مرة واحدة! – الأخوان – شهوة الدم – ياقوت – جنون النخيل – النوارس تغادر المدينة – رجب وأمينة – عند التلال – الأم والموت – النفق – ميلاد».

7 – سيد الضريح :  «قصص»، وكالة الصحافة العربية، القاهرة، 2003.

«القصص: طائران فوق عرش النار – وراء الجبال – ثنائية القتل المتخفي – البركان – سيد الضريح – وتر في الليل المقطوع – أطياف – رؤيا – محاكمة على بابا – الحارس».

8 – الكسيحُ ينهض: «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2017.

«القصص: الشاهدُ.. على اليمين – الكسيحُ ينهض – جزيرة الموتى – مكي الجني – عرضٌ في الظلام – حفار القبور – شراء روح – كابوس – ليلة صوفية – الخنفساء – بائع الموسيقى – الجنة – الطائر الأصفر – موت سعاد – زينب والعصافير – شريفة والأشباح – موزة والزيت – حمامات فوق سطح قلبي – سقوط اللون – الطريق إلى الحج – حادثة تحت المطر – قمرٌ ولصوص وشحاذون – مقامة التلفزيون – موتٌ في سوق مزدحمٍ – نهاياتُ أغسطس – المغني والأميرة».

9 – أنطولوجيا الحمير: «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2017.

«القصص: انطولوجيا الحمير – عمران – على أجنحة الرماد – خيمةٌ في الجوار – ناشرٌ ومنشورٌ – شهوة الأرض – إغلاقُ المتحفِ لدواعي الإصلاح – طائرٌ في الدخان – الحيُّ والميت – الأعزلُ في الشركِ – الرادود – تحقيقٌ – المطرُ يموتُ متسولاً – بدون ساقين – عودة الشيخ لرباه – بيت الرماد – صلاةُ الجائع – في غابات الريف – القائدُ مجنونٌ – الحية – العـَلـَم – دموعُ البقرة – في الثلاجة – مقامات الشيخ معيوف».

10 إنهم يهزون الأرض!: «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2017.

«القصص: رسالةٌ من بـينِ الأظافر – الأسود – عاليةٌ – جلسةٌ سادسةٌ للألمِ – غيابٌ – عودةٌ للمهاجرِ – دائرةُ السعفِ – الضمير – المحارب الذي لم يحارب – الموتُ حُبـَأً – إنهم يهزون الأرض! – حـُلمٌ في الغسق – رحلة الرماد – أعلامٌ على الماء – گبگب الخليج الأخير – المنتمي إلى جبريل – البق – رغيفُ العسلِ والجمر – عوليس أو إدريس – المفازة – قضايا هاشم المختار – أنشودة الصقرغليانُ المياه».

11 – ضوء المعتزلة: «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2017.

«القصص: ضوء المعتزلة – جزرُ الأقمار السوداء – سيرة شهاب – معصومة وجلنار – سارق الأطفال – شظايا – الترابيون».

12 – باب البحر: «قصص» دار نينوى للدراسات والنشر 2020.

«القصص: وراء البحر.. – كل شيء ليس على ما يرام – قمرٌ فوق دمشق – الحب هو الحب – شجرة في بيت الجيران – المذبحة – إجازة نصف يوم – حادث – البائع والكلب – ماذا تبغين ايتها الكآبة؟ – إمرأة – الربان – إذا أردتَ أن تكونَ حماراً – اللوحة الأخيرة – شاعرُ الصراف الآلي – البيت – حوت – أطروحةٌ – ملكة الشاشة – الغولة – وسواسٌ – مقامة المسرح – إعدام مؤلف – يقظة غريبة».

الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الأول: اللآلئ، القرصان والمدينة، الهيرات، أغنية الماء والنار، 2004.

الأعمال القصصية الكاملة، المجلد الثاني: لحن الشتاء، الرمل والياسمين، يوم قائظ، سهرة، دهشة الساحر، جنون النخيل، سيد الضريح، 2021.

الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الثالث: مريم لا تعرف الحداد، الضباب، نشيد البحر، الأقلف، الينابيع، 2021.

الأعمال التاريخية الكاملة، المجلد الرابع: محمد ثائراً، عمر بن الخطاب شهيداً، عثمان بن عفان شهيداً، يا علي! أميرُ المؤمنين شهيداً، رأس الحسين، مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني، ضوء المعتزلة، 2021.

الأعمال الروائية الكاملة، المجلد الخامس: الراوي في عالم محمد عبدالملك القصصي، نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية، نماذج روائية وقصصية من الخليج والجزيرة العربية، تطور الأنواع الأدبية العربية، عالم قاسـم حـداد الشـعري، 2022.

الأعمال النقدية الكاملة، المجلد السادس: ساعة ظهور الأرواح، التماثيل، ذهب مع النفط، عنترة يعودُ الى الجزيرة، عقاب قاتل، اغتصاب كوكب، رسائل جمال عبدالناصر السرية، 2022.

الأعمال الروائية:

13 – اللآلئ، 1982.

14 – القرصان والمدينة، 1982.

15 – الهيرات، 1983.

16 – أغنية الماء والنار، 1989.

17 – مريم لا تعرف الحداد، 1991.

18 – الضباب، 1994.

19 – نشيد البحر، 1994.

20 – الأقلف، 2002.

21 – ساعة ظهور الأرواح، 2004.

22 – رأس الحسين، 2006 – رأس الحسين، طبعة ثانية، 2012.

23- عمر بن الخطاب شهيداً، 2007.

24- التماثيل، 2007.

25 – عثمان بن عفان شهيداً، 2008.

26 – يا علي! أميرُ المؤمنين شهيداً، 2008.

27 – محمد ثائراً، 2010.

28 – ذهب مع النفط، 2010.

29 – عنترة يعود الى الجزيرة، 2011.

30 – الينابيع, الطبعة الكاملة، 2012.

31 – عقاب قاتل، 2014.

32 – اغتصاب كوكب، 2014.

33 – رسائل جمال عبدالناصر السرية، 2015.

34 – ثمن الروح، 2016.

35 – ألماس والأبنوس، 2016.

36 – ابنُ السيد، 2016.

37 – الأرض تحت الأنقاض، 2017.

38 – حورية البحر، 2017.

39 – طريق اللؤلؤ، 2017.

40 – بورتريه قصاب، 2017.

41 – مصرعُ أبي مسلمٍ الخراساني، 2018.

42 – شاعرُ الضياء، 2018.

43 – خَليجُ الأرواحِ الضَائعةِ، 2019.

44 – هُـدهـُـد سـليمـان، 2019.

الدراسات النقدية والفكرية:

45 – الراوي في عالم محمد عبد الملك القصصي، 2004.

46 – الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، صدر الجزء الأول والثاني معاً بمجلد واحد، في ستمائة صفحة، ويعرضُ فيه المقدمات الفكرية والاجتماعية لظهور الإسلام والفلسفة العربية، 2005.

47 – الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، الجزء الثالث، وهو يتناول تشكل الفلسفة العربية عند أبرز ممثليها من الفارابي حتى ابن رشد 2005.

48 – الاتجاهات المثالية في الفلسفة العربية الإسلامية، الجزء الرابع، تطور الفكر العربي الحديث، وهو يتناول تكون الفلسفة العربية الحديثة في مصر خاصة والبلدان العربية عامة، منذ الإمام محمد عبده وبقية النهضويين والمجددين ووقوفاً عند زكي نجيب محمود ويوسف كرم وغيرهما من منتجي الخطابات الفلسفية العربية المعاصرة، 2015.

49 – نجيب محفوظ من الرواية التاريخية إلى الرواية الفلسفية، 2007.

50- تجارب روائية من الخليج والجزيرة العربية، 2008.

51 – صراع الطوائف والطبقات في المشرق العربي وإيران، 2016.

52 – الملعون سيرة وحوارات وما كتب عنه، 2016.

53 – تطور الأنواع الأدبية العربية: دراسة تحليلية للأنواع من الشعر الجاهلي والقرآن حتى الأدب المعاصر، وهي دراسة مكثفة فكرية تكشف علاقة التداخل بين النصوص العربية والصراع الاجتماعي، 2016.

54 – الكتاب الأول: رأس المال الحكومي الشرقي: وهي قراءة جديدة للماركسية، تبحثُ أسلوبَ الإنتاجِ الراهن في الشرق عبر نظرة مختلفة، الكتاب الثاني: لينين ومغامرة الاشتراكية: وهو كتيب نظري تحليلي لأفكار لينين ولنظريته، 2016.

55 – عالم قاسم حداد الشعري، 2019.

56 – عبـدالله خلــيفة: عرضٌ ونقدٌ عن أعماله، 2019.

57 – الكلمة من أجل الإنسان، 2020.

عبــدالله خلــيفة على موقع الحوار المتمدن:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=436071

   مليون قارئ. 6,248,633 عدد إجمالي القراءات:

عدد المقالات المنشورة: 1,218.

عبــدالله خلــيفة على ووردبريس:

https://isaalbuflasablog.wordpress.com

https://iakalbuflasa.wordpress.com

عبــدالله خلــيفة على الفيسبوك:

 https://www.facebook.com

https://www.facebook.com/abdullakhalifaalbuflasa

عبــدالله خلــيفة على You Tube:

https://www.youtube.com/channel/UCdyc68FyFxWEu1nt9I7K46w

عبــدالله خلــيفة على مدونة بينترست:

https://www.pinterest.com/isa_albuflasa/pins

عبــدالله خلــيفة على مدونة إنستغرام:

https://www.instagram.com/abdulla_khalifa_albuflasa

البريد الالكتروني لـ عبــدالله خلــيفة

abdullakalifaboflasa@yahoo.com

البريد الالكتروني لـ عيسا خليفة البوفلاسة

isa.albuflasa@gmail.com

isa_albuflasa@yahoo.com

 

 

محمي: عبـــــــدالله خلـــــــيفة أفـــــق ـــ مقالات

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور أدناه:

تلفزيون الميادين: حكاية أديب

أُذنُ فان جوخ

كيف لمناضلين عاشوا فترات شبابهم الأولى مضحين يبذلون سنوات من عمرهم وربما شيئاً يسيراً من مالهم ثم ينقلبون في أواخر أعمارهم وهم على حواف القبور يبخلون بدينار واحد، بخلاف الفنان العالمي فان جوخ الذي يقطعُ أّذنه من أجل حب وأعجاب؟!

في سنوات التتويج الأخيرة للأعمار الفذة ينتظر المؤرخ والباحث من هؤلاء قمة العطاء، وضخامة الانجازات فكيف يلقون بالرماد على زهرات حيواتهم ويطفئون الجمر المتوهج الذي أضاء للناس؟

 هي الرومانتيكية الشبابية التي صورت لهم وتغلغلت في أعطافهم بأنهم صاعدون إلى ذرا المجد، وأن الآلام والعقبات هي مجرد لحظات سريعة تمضي ثم يجدون أنفسَهم وقد صاروا عظماء وملوكاً متوجين!

تضعُ الرومانتيكية زجاجَها الملون الأخّاذ على الواقع المعقد المضطرب، وتحيلهُ إلى حقول من الورود، فتبدو السجونَ حدائق ومستنقعات ضوء، ومصائب العيش والأسرة والأصدقاء لحظات من التضحية اليسيرة في سبيل العظمة الإنسانية، ولكن ما تلبث تلك العقبات اليسيرة أن تطول، والمشكلات أن تتفاقم، والضرائب المطلوبة من المال والعمر تزدادُ فداحةً، فيتكشف العظمُ عن ضعف، والروح عن جزع، والنفس عن اضطراب، وتصير كتابة الأوراق تضحيةً كبيرة من الصحة والمال، وفي سبيل من؟ في سبيل، كما ستصرخ الروحُ الرومانتيكية بعد ذلك، في سبيل أناس لا تقرأ وشعوب جاهلة! ويصير ترك الميراث ومال الأسرة وتراكم العمر جريمة كبرى!

كانت الذاتُ غيرُ الشعبية غير الكادحة جاءت بالنضال في نشوة الشباب، ومن رفاهية لم تتصلب في معمعان الحياة، ورأته كقفزة يسيرة فإذا به قارة مروعة من المشكلات!

النظرة الرومانتيكية المُسقطة ترى الواقعَ مبسطاً، فما يلبث الأشرار في فيلم الحياة أن يُهزموا وقوى الاستغلال الوضيعة أن تتساقط تحت أقدام البطل والحرامية أن يستسلموا لقائد الشرطة الفذ!

فان جوخ الفنان كوّن نظرةً خلابة للطبيعة أسقط عليها مشاعره الحزينة، فحقولُ الورود المضيئة الخلابة الممتدة عبر الآفاق تصيرُ قبراً، والطيور والكائنات والسماوات تتحول إلى خريف مروع.

ولهذا يغدو جسده هبة للآخرين وعمره ضربات لونية من أجل العالم.

كل عمره القصير مجرد تضحية، هبةٌ دينية مسيحية، فداءً للعالم البائس الخريفي الميت!

مشاعرهُ الحادة قطعتْ علاقاته بالوجود المتنوع وألغت موضوعيةَ الواقع وتعدده، فصار العالم إما قبراً وإما بعثاً، إما موتاً وإما بقاءً بلا مرض ولا عذاب!

وهو ما حدث للمناضلين والشعراء والقصاصين الطموحين للمجد في شبابهم السياسي والإبداعي لم يروا تلون الواقع وصعوباته الجمة، فتخيلوه طريقاً صاعداً سهلاً.

كان يمكن لسنوات التضحية أن تدوم، وأن تتراكم المنجزات الفكرية والاقتصادية معاً، وأن تتحول المطبوعات الوامضة إلى دور نشر غنية وطنية كبرى، وأن تغدو الإبداعات المبكرة الوامضة إلى أهرامات، وتصير الشللُ جماعات من المناضلين والرفاق والأصدقاء تغير الحياة المنحدرة نحو الظلامية والمشكلات العصية.

لكن الأبطال أسرعوا في الخروج من الحلبات وتوجه كلٌ منهم إلى مساره الفردي الخاص بلا تضحيات وبلا دوخة رأس ولتبقى الآذان في مكانها والنقود هادئة في خزائنها!

—            أُذنُ فان جوخ

الإصلاحيون الإيرانيون

تداخلتْ التياراتُ السياسيةُ والاجتماعية لدرجةٍ شديدة في إيران، وقد رفعتْ تسمياتٍ ومصطلحات إيديولوجية لا تعكس حقيقتها الطبقية، وأدى ذلك إلى صعوباتٍ في فهم هذا الصراعِ الاجتماعي السياسي المركب ك: المتشددون والإصلاحيون، المحافظون والثوريون، وخط الإمام، وغير هذا من مصطلحات للطبقة المسيطرة في إيران المتصارعة.

إن إيران وهي تمرُ ككلِ دولِ الشرق في التحولِ والتنمية والاستقلال مضتْ تسيرُ بصعوبةٍ من الإقطاع للرأسمالية، ولعبَ جهازُ الدولةِ دورَ القيادة، وتجسدَ ذلك عبر توسعِ الملكيةِ العامة، التي تظلُّ خاصةً للطبقةِ المسيطرة، فهي أسمياً تعودُ للشعب، ثم قامَ المذهبُ الديني بتجاوزِ الدولةِ ولعبَ دورها، فوقعَ الكائنان المادي السياسي والإيديولوجي في صراعٍٍ حادٍ متشابك، وهو ما كان يتجنبُ الوقوعَ فيه الآياتُ العظمى.

المذهب لدى آيات الله العظمى يغدو محافظاً معبراً عن هيمنةِ الإقطاعِ بشكلٍ واسعٍ، لكن تجري فيه عمليات تغيير موائمة مع العصر ببطءٍ شديد، ويغدو كما قلنا أقرب للواقعية السياسية وللعلمانية، لكن الثورة أبعدتْ الآيات العظمى، ونزلتْ البرجوازيةُ الصغيرةُ تقودُ الحياةَ الإيرانيةَ بشكلٍ عاصف.

إن دخولَ هذه الطبقة للصراعِ الاجتماعي لا يعني القطع المطلق مع وعي الآياتِ العظمى، خاصةً في مجالاتِ الرؤيةِ الاجتماعية لأحوالِ الأسرةِ وقيمِ وتاريخِ المذهب وللمبنى الفكري عامة، لكنها تقتحمُ الميدانَ السياسي وتطرحُ مقولاتٍ إيديولوجيةً جديدة، بعضُها ينبعُ من المذهب وبعضُها لا ينبع.

ومع سيطرة هذه الطبقة على جهاز الدولة، تكون قد جمعتْ بُنيتي الإقطاعِ والرأسماليةِ معاً، لكنها ليستْ رأسماليةً على الطراز الحر الغربي، بل على الطرازِ الشرقي الحكومي الاستبدادي، فهي تقومُ بالسيطرةِ على حراكِ الناس الاجتماعي وأحوالهم الشخصية والعقلية، فتغدو إستبداداً إقطاعياً، وهي في ذات الوقت تبني إقتصاداً رأسمالياً حكومياً وهذا يخلقُ ليبرالية بحدودِها الدنيا؛ شركات عامة وخاصة وعلاقات بضائعية ورأسمالية تتغلغلُ في الحياة المُهيَّمن عليها من قبل الدينِ المحافظ المؤدلجِ لخدمةِ الطبقةِ المسيطرة، فهذا الحراكُ المزودجُ المتناقضُ بين الإقطاع والرأسمالية، يخلقُ مجموعةً كبيرةً من الصراعات داخل الطبقة الحاكمة وداخل النظام.

هنا يحدث صراعٌ كبيرٌ على الفائض الاقتصادي بدرجةٍ أساسية، فنرى موجةَ رفسنجاني بفترتي رئاستهِ تنتجُ الفئات الأولى الكبيرة المستفيدة، وتنحي الفئات البرجوازية الصغيرة التي شاركتْ في إنتاجِ فكرِ الثورة وعملها على الأرض وقدمتْ التضحيات وتصعدُ القوى الأكثر غنى والأشد قوة.

و(خطُ الإمامِ) يعني خط هذه البرجوازية الصغيرة المتذبذبةِ بين الإقطاعِ والرأسمالية، بين القراءةِ الدينية المحافظة وبين الحداثةِ، بين الاستبداد والحرية، بين هيمنةِ القطاع العام الكلي وبين حرية القطاع الخاص، بين القومية المتعصبة وبين الأممية الإسلامية والإنسانية، بين قمع الشعب وإطلاق سراحه، بين النصوصية والعقلانية بين اليمين واليسار، بين هيمنة العسكر وإنتصار الديمقراطية.

إن الصراعَ على الفائضِ الاقتصادي يتجسدُ في الأولوياتِ المحددةِ للقطاع العام. ففي فترةٍ تكونُ الأولويةُ لتنميةِ القطاعِ العام الاقتصادي الكبير والقطاع العسكري، وهي الفترةُ التي صعدَ فيها ما يُسمى بـــ(اليسار)، لكنها الفترة التي صعدت فيها الفئاتُ البرجوازيةُ الكبيرة داخل النظام ويمثلها رفسنجاني، وجاءتْ فترةٌ أخرى يمثلها خاتمي، وهي عودةِ لتيارِ البرجوازية الصغيرة المتشكل من اليساريين والليبراليين الدينيين وهي الجماعات التي نُحيت في فترة رفسنجاني والتي دخلت السنوات الأولى للثورة بشكلٍ حماسي حادٍ وشاركتْ في دعائمِ النظام من شرطةٍ سرية وبناء دعائي ديني مطلق ثم أكتوتْ بما أسستهُ حين تطور وعيها نحو الليبرالية.

هناك تداخلٌ بين هذه الفئاتِ الوسطى والصغيرة من الطبقةِ الحاكمة، فموجةُ النمو الاقتصادي الرأسمالي الحكومي وسعَّت العلاقات التجاريةَ والثقافية بالغرب، وحصل تطورٌ كبيرٌ للعلاقاتِ البضاعية والمالية الرأسمالية، مما يعبرُ عن توجيهِ جزءٍ مهمٍ من الفوائض الاقتصادية نحو البناء السلمي.

وهذا التصاعدُ للعلاقاتِ الرأسماليةِ من جهةٍ أخرى يولدُ مشكلاتٍ كبيرةً للجماهير الشعبية عبر تصاعدِ نفوذ الأغنياء والمؤسسات الاستغلالية المختلفة، مما يجعل هذه الجماهير تبحث عن (الإشتراكيين) واليسار الديني وهذا مايستغلهُ اليمينُ المتطرف!

بين اليمينِ الكبيرِ عند رفسنجاني واليمينِ الصغير عند خاتمي نمتْ العلاقاتُ الرأسماليةُ التحديثية، وراحتْ تضربُ القيدَ الإقطاعي بدون نجاحٍ في إزالتهِ، لكونها قامتْ على أسسهِ الفكرية والسياسية.

إن العلاقات الرأسمالية مربوطةٌ ومحكومةٌ بالهيمنةِ السياسية الإيديولوجية الإقطاعية، فالمضمون الاجتماعي المتصاعد يصطدمُ بالشكلِ المعرقل.

إن الشكلَ المعرقل يتجسد في الدستور، وهيمنة المرشد، وفي الإيديولوجية البرجوازية الصغيرة المتناقضة، وفي البرلمانية المنسوجة على قامةِ الطبقة الحاكمة، وفي شعارِ ولاية الفقيه، والعداء للغربِ الديمقراطي والاشتراكية.

وفي الجوهر يعبرُ ذلك عن سيطرةِ رجالِ دينٍ محافظين خائفين من الحداثةِ يتمسكون بالماضي الإقطاعي حيث الذوبان الكلي للجمهور في هيمنة السلطة، ولكن الحداثةَ تفككُ هذه الهيمنةَ وتحررُ العمالَ والنساءَ والعقولَ من النصوصية الحرفية، دون أن تخرج عن الحضور التاريخي للمذهب بطبيعة الحال لكن قصر النظر الإيديولوجي يتوهم ذلك، فلا يستطيع رجلُ الدين التقليدي أن يتطور فكرياً وفقهياً، بدون أن يتركَ السلطة السياسية فخروجهُ منها يمثل تطوره لكنه لا يعي ذلك ويقاومهُ لأن القضيةَ غدت قضية طبقة لا قضية شرائح إجتماعية، ومن هنا يصارع الليبراليين الذين هم معه في السلطة لأنهم يزحزحونه منها فيطردهم ثم يقمعهم.

لا بد من تحديد الوجوه والدلالات الحقيقية للإصلاحيين ومنافسيهم المحافظين في إيران، من أجل وضوح الرؤية وتجاوز هذا الصراع بين الليبرالية والإقطاع، وهو صراعٌ يعيشه كلُ المسلمين، حسب درجاتِ تطورِ بلدانهم، وتقومُ الرأسمالية الحكومية بتصعيدهِ إلى مستوياتٍ جديدة حسب القوى المتنفذة على أجهزة السلطة.

لقد رأينا موجتي الليبرالية الحاكمة في إيران عبر هاشمي رفسنجاني وخاتمي، والفروق بينهما وهي فروقُ سنواتٍ مهمةٍ في عمرِ الثورة المتصارعة في تركيبها المعقد المتناقض، لقد تم في السنوات الأولى إبعاد قوى الليبرالية الدينية غير الواعية والمتحمسة للدكتاتورية الدينية في البداية، ثم راحتْ تبحثُ وتستقلُ برؤيتِها وتصارع القوى المحافظة في نقاطٍ معينة مهمة، ثم دخلت السلطة ثانية وحاولتْ تجريبَ مصطلحاتِها الحداثيةِ الدينية المأزومة.

ونتعرفُ هنا أولاً على آراء السيد بهزاد نبوي، وهو شخصيةٌ مهمةٌ من شخصياتِ الليبراليين الدينيين، شَغلَ مناصبَ حكوميةً مهمةً وصار رئيسُ البرلمان في فترةٍ سابقة، ونائبُ رئيسِ الحكومة في الثمانينيات والتسعينيات، وكان من نفسِ موجةِ الحدة العاطفية في بداية الثورة وفي موجةِ إعتقال الرهائن الأمريكيين في السفارة ولعبَ دوراً في المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن ثم صارَ خصماً للمحافظين وأُودعَ السجنُ أخيراً في أحداثِ الثورة الخضراء.

اعتمدت آراؤه على الثنائية المتصارعة، أي الثنائية الدينية الليبرالية، غير المكتملتين المتضادتين، يقول:

(والشعار الثاني الذي تبنتهُ الثورةُ هو شعار «الحرية» ويعني، الحرية السياسية والاجتماعية وحرية التعبير والصحافة في إطار الدستور. إننا نؤمنُ بالدستور ونحترم أصوله. فلهذا نعارضُ ولا نقبلُ بوجهة نظر أولئك الذين يضعون الحرية والهرج والمرج في خانة واحدة. إن الحرية التي يطالب خاتمي والاصلاحيون بها هي الحريات المصرح بها في الدستور.)، من مقابلة فكرية لجريدة الشرق الأوسط،(9 يناير 2004).

تعتمدُ نضاليةُ الإصلاحيين داخلَ مؤسساتِ الدولةِ والمجتمع على الوثائق التي سنتها الطبقةُ الحاكمةُ، وهي التي تجعلُ الحريةَ للجماعاتِ الدينيةِ المحافظة عموماً، وتمنعُ بقيةَ القوى السياسية والاجتماعية من الترشح والفوز خاصة في المؤسسة البرلمانية.

وبهذا فإن بهزاد نبوي يعملُ في هذه الدائرة، وبهذا تغدو الحرية طبقيةً ضيقة ومصطلحاتها من مصطلحات الطبقة المسيطرة. يعتمد وعي السيد بهزاد على التعميماتِ الفكرية الغائمة مثل الثورة، والدستور، والثورة الإسلامية، والشعب.

فأي ثورةٍ يتحدثُ عنها؟ أهي ثورةُ الشعب العادية التي سيطرت عليها الطبقةُ الدينيةُ وكرستها لمصالحِها؟ وأي إسلام يتم الحديث عنه؟ أهو إسلامُ الأغلبية الشعبية أم إسلامُ النخبِ الحاكمة الإستغلالية؟ يقول:

(وخلال سنوات الحرب وبسببِ الظروفِ الخاصة التي عاشتها بلادنا، ومعارضة بعض ممن كانوا يعارضون، منذ بداية الثورة تطبيقَ بعضِ الشعاراتِ لم نتمكن من تطبيق شعارات الثورة الاصلية بل حصلت انحرافات هنا وهناك. والحركة الاصلاحية لا تطالب الا بتطبيق شعارات الثورة وعدم خرق الدستور من قبل أصحاب السلطة).

 لم يقم الإصلاحيون بتحديد هذه (الثورة). فماذا تريد هذه الثورة وأية قوى تريد إبعادها وأية قوى تريد تكريسها؟ إن لغة التعميميات لا توضح هذا. لقد رأينا هذه (الثورةَ) وهي تبعدُ ممثلي الأغلبية الشعبيةِ العاملةِ وتكرسُ النخبَ الدينية المعبرة عن الإقطاع الريفي بدرجةٍ أساسية، فحتى ممثلي الفئات الوسطى المدنية تم إبعادهم، والإصلاحيون يشعرون إنهم من هذه القوى الوسطى، لكنهم يتحايلون على قوى الإقطاع الممسكة بقوةٍ بمؤسسات النظام السياسية والعسكرية ويريدون تضييعَ الحدود بين الطبقات وتمييع المصطلحات؟!

لقد تعاون الليبراليون الدينيون مع المحافظين الدينيين على تشكيلِ دكتاتوريةٍ عامةٍ أقصتْ أغلبيةَ الشعبِ الثائرِ الذي رفعهم لسدةِ الحكم جاهلاً بطبيعتِهم الطبقية، ثم توهمَّ الليبراليون الدينيون إن السلطةَ غائمةٌ سائحةٌ يمكنهم من الإستيلاءِ عليها بمثلِ هذه اللغةِ المائعةِ إيديويولجياً وسياسياً.

وقد حدد الدستورُ طبيعةَ هذه السلطة الإقطاعية المذهبية القومية وهيمنتها الكلية على المجتمع. فتقومُ مفرداتُ الليبراليين الدينيين تلك بتمويهِ طبيعةِ الدولةِ العضوضة التي هي إستمرار للدول الإسلامية الإقطاعية الطائفية القديمة والحالية مع تطوراتٍ عصريةٍ في الصناعة والأكسسورات الحديثة المختلفة.

ويواصلُ السيد نبوي عرضَ أفكاره:

(إن اهتمام الثورة لم يكن مركزاً على إلتزام أو عدم التزام هذه المواطنة أو تلك بالحجاب الكامل، بل أن هناك اهتمامات أكثر أهميةً مثل صيانة حقوق الشعب وضمان إحترام السلطة للحريات القانونية للشعب.).

يريد السيد نبوي هنا أن يجزىءَ سلطة الدكتاتورية السياسية، فهل تنفصلُ السيطرةُ على النساءِ عن السيطرةِ على بقية الشعب؟ ألا يتخذ الإقطاعيون مسائلَ مثل الحجاب للهيمنةِ الكليةِ السياسية على النساء؟ وكيف يمكن تنفيذ حقوق الشعب بدون تعدديةٍ سياسيةٍ وحريات وفصل للسلطات ويتم التدخل حتى في حرية الإنسان لإختيار ثيابه؟

إن السلطةَ الشموليةَ المحافظةَ هي سلطةٌ كلية، تتجسدُ في هيمنةٍ ذكورية مطلقة، وتحدد حركية النساء وحقوقهن ولباسهن من خلال قراراتها، وهي سلطةٌ شموليةُ تمنعُ الفلاحين من إستعادةِ أراضيهم أو المشاركة بها، وهي سلطةٌ تقررُ توجيه ممتلكات الدولة حسب مشروعات الطبقة الحاكمة في كلِ حقبة سياسية.

وفي الظرفِ الذي يتكلمُ به السيدُ نبوي ويقومُ فيه بانتقاداتٍ خفيفة، ويحاولُ التعبير عن تعدديةٍ موهومة، غير موجودة، ثمة رياحٌ ليبرالية في مؤسساتِ الحكم حيث هيمن خاتمي ولغتهُ في توسيع الحريات الليبرالية المحاصرة داخل النظام، لكن ذلك لم ينجحْ وجاءت عاصفةٌ محافظة.

لهذا إذن إن الحديثَ عن العمومياتِ خاصةً في عمومية الإسلام يرتكبُ خطيئةً أصلية، حيث لا بد من القول إن الإسلام المُجَّسد عبر هذه الممارسة هو إسلامُ المسيطرين على المالِ العام وعلى رؤوسِ النساءِ وعلى أكلِ الفلاح وعلى فمِ العامل المغلق.

يتجمد وعي الإصلاحيين الإيرانيين في المسائل الحداثية الكبرى للعصر وخاصةً في مسألة العلمانية. فيقومُ بمناوراتٍ إيديولوجية وسياسية حولها.

نتابعُ أفكارَ السيد بهزاد نبوي المسئولَ السياسي الكبيرَ السابق والذي حُكم عليه بالحبسِ خمس سنوات في الثورةِ الخضراء، يقول:

(أود أن أقول أولاً بأنني لستُ من العلمانيين، بل اعتقدُ بالحكومة الدينية، ونظام ولاية الفقيه هو أحدُ وجوهِ الحكومة الدينية. في الفقهِ الشيعي هناك بعضُ الفقهاءِ وعددهم ليس كبيراً ممن يؤمنون بنظرية ولايةِ الفقيهِ وكان الامامُ الراحلُ الخميني واحداً منهم. ونظراً الى انه كان قائدُ الثورة ونظرةُ ولاية الفقيه كانت نظرتهُ حول الحكومة فإننا بسببِ إيمانِنا به وبسياساته، قبلنا بولايةِ الفقيه في إطارِها الدستوري)، السابق.

 تحددُ هذه العبارة تاريخيةً مبهمةً لكننا نستطيعُ أن نوضحَ أشياءَ فيها، فتشيرُ كلماتُ الضميرِ الجماعي في (قَبلنا) وغيرها، إلى الكتل التحديثية (الثورية) و(اليسارية) و(الليبرالية) التي قَبلتْ بقيادةِ الإقطاع الديني، بعد الضرباتِ الموجهةِ للبرجوازيةِ الوطنية بعد مصدق، حيث غدا هذا الإقطاعُ هو الجسم السياسي المتنامي في حضن المجتمع والذي له تاريخٌ سابق طويل، وحاولت قيادة الخميني الجمعَ بين المحافظين الدينيين وأولئك الليبراليين الرافضين خاصة للعلمانية، وتم إلتحاقُ هذه النخبِ بهذه القيادةِ الدينيةِ التي جذبت الجسمَ الدينيَّ الواسعَ للسيطرةِ على أجهزةِ الدولة والحياة الاجتماعية.

لقد عبَّرتْ الكتلُ الليبراليةُ واليسارية واليسارية المتطرفة عن هذا الفشلِ في تثقيفِ الشعبِ وتنويرهِ وعدم إتخاذ مواقف صائبة عميقة خلال العقود السابقة، عبر إعتمادِها على نقلِ الموديلات النظرية السياسية الخارجية، والأخطر كان إعتمادُ بعضِها على العنف المسلح المغامر، مما أدى إلى حرق وتحجيم هذه الكتل على درجاتٍ مختلفة.

ولهذا كانت ولايةُ الفقيه هي تعبيرٌ عن إفشالٍ لإصلاحية آيات الله العظمى المتدرجة وقفزٌ عليها، كما أنها تذويبٌ للمنظماتِ الليبرالية واليسارية وعدم الإعتراف بها عملياً، أي هي شكلُ الدكتاتورية الإيديولوجية السياسية الحاكمة.

وبطبيعةِ الحال لا بدَ أن يكونَ هذا الشعارُ السياسي غيرَ مقبولٍ للغالبية من رجال الدين الشيعة نظراً لجرهِ إيران إلى مغامراتٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ محفوفةٍ بالمخاطر كما أثبتَّ التطورُ ذلك، لكنهم لم يناقشوه ويحللوه.

ويشيرُ تعبيرُ السيد نبوي هنا إلى ذيليةِ هؤلاء الليبراليين الدينيين في العمليةِ التاريخيةِ، وقبولهم بالدكتاتورية الصاعدة، وعدم فهمهم للعملياتِ التاريخيةِ التي جرتْ للإيرانيين وللمسلمين عامة.

إن لحظةَ قيادةِ البرجوازية الصغيرة من قبل دينيي الثورة، للصراع الصعبِ المفتوحِ والمجهول تدفعُها لمقاربةِ الليبراليين، إنها لا تُظهرُ هنا في لحظةِ التشكيلِ المتلهبة كلَ شخصيتها، فهي لا تزالُ في القاع الاجتماعي ولم تتناثرْ عليها الثرواتُ بعد، وهي بحاجةٍ لهم، ويمكن أن تتقاربَ مع سماتٍ معينة كالحرية والشعب والدستور وغيرها لكنها تؤسسُ الدولةَ وبناءَها الاقتصادي، فترتفعُ الفئاتُ الوسطى الأكبر عن تلك البرجوازيةِ الصغيرة التي تجسدتْ في الأئمةِ البسطاءِ الفقراءِ، وفي المثقفين الشعبيين المضحين، ولكن حراكَ الحداثةِ لديها لا يجعلها تنطلقُ في الحرية والعلمانية والديمقراطية الحقيقية، فلجامُ الإقطاعِ يوقفُها ويضغطُ على فمِها وعقلها، فهي تنتفخُ عبرَ مؤسسساتِ الرأسمالية الحكومية التي يحددُ خطوطَها العريضةَ الإقطاعُ الديني بأهدافه.

والليبراليةُ الدينيةُ تريدُ الاستمرارَ في هذا التحول البنائي الرأسمالي الحكومي نحو الرأسمالية الحرة والانتخابات الحقيقية والديمقراطية والحريات، لكنها وقعتْ في القبضةِ العامةِ للمؤسساتِ المعبرةِ عن القوةِ الأساسية في هذه الطبقة الحاكمة وهي قوة المحافظين المعبرين عن ذلك الإقطاع الديني التاريخي الموروث الذي خنقَ الثورةَ الإسلاميةَ الأولى وشكلَّ الدولَ العضوضة على صفحات التاريخ الواسعة.

الحبلُ الأولُ من ذلك اللجامِ هو إلغاءُ العلمانية في دولةِ المحافظين، وهي المعبرةُ عن حاجاتِ الأغلبيةِ الشعبيةِ المسلمةِ خاصةً في الإنفكاكِ من «سيطرةِ» الإقطاعين السياسي والديني، الموسومة بأسم الإسلام.

يقول السيد نبوي:

(وبالطبع فان مبدأ ولاية الفقيه في الدستور يجب ألا يكون في التناقض مع بقيةِ المبادئ والاصول الدستورية. أي أن لا يأتي فوق الاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية. إن ولاية الفقيه التي نقبلُ بها ليستْ سلطةً فوق سلطة القانون والدستور. إن المادة 110 في الدستور حددتْ بشكلٍ واضحٍ حدودَ وابعاد صلاحيات وسلطات الولي الفقيه) السابق.

إن مبدأ ولايةِ الفقيه لم يكن في تضادٍ مع الدستور بل هو رتبَ موادَهُ لتكريسِ ذاتهِ فيه، وجعلَ الوليَّ الفقيه مهيمناً عبر مؤسساتٍ خاضعةٍ له، وهي كلها تعبرُ عن هذه البيروقراطية الدينية العسكرية المالية الحاكمة، وليستْ عن هذه التعبيرات المجردة: الشعب، والأمة والمسلمين الخ.

يفهم الليبراليون الدينيون الحقبة الراهنة كما تشاء إسقاطاتهم الفكرية، وأمانيهم الحالمة، لكن مفردات الواقع الحقيقية لها أسنان قوية سوف تعضهم بقوة شديدة.

بدأ خطُ الاعتدالِ الإصلاحي يتكسر بدءً من إبعاد آية الله حسين منتظري، لقد عبر ذلك عن تصاعدِ القوى الحكومية المتنفذة، أي جماعات البيروقراطية الاقتصادية العسكرية التي صارتْ هي المهيمنة على جهاز الدولة والمجتمع.

وفي هذا الإبعاد غدتْ المرجعيةُ السياسيةُ مرة أخرى أقوى من المرجعية الكبرى الفقهية المتخصصة، ووجهتْ الحياةَ العامةَ نحو مغامراتٍ جديدة.

لنقلْ بأن آيات الله العظمى كانت هي الحافظةُ للتطورِ التدريجي للشعبِ الفارسي المنتمي للشيعةِ ولإيران عامةً، إنها تتداخلُ مع الأنظمةِ المحافظة ولا شك، لكن مجالَ المذهب يبقى له إستقلاليته الخاصة المُصّانة والقابلة للتجديد والبحث والاجتهاد.

هي موسوعةُ المذهبِ الحافرةِ عبرَ عقودِ السنين، وتراكم الاحكام والاجتهاد والمعبرة عن شعيراتِ تطورِ الشعبِ بتراثهِ وبتناقضاتهِ ومشكلاتهِ وتخلفهِ وبحثه عن التطور والعدالة.

ولكن الجماعات السياسية المذهبية تمثلُ قفزات وشطحات وإجتهادات، تصيبُ وتخيب، وفي صوابِها مكسبٌ وفي أخطائها مشكلات كبيرة. لكونها لم تغصْ في تراث الشعب الديني مثل المرجعيات ويحركها الصراعُ السياسي اليومي، وتكتيكاتهُ المحدودةُ الرؤيةِ غالباً والخطرة، وإذا كان الفقيهُ يحتاجُ زمناً طويلاً ليُرجحَ حكماً في مسألةٍ بسيطة، فإن السياسيَّ مطالبٌ بالحكم الفوري والخطير المتقلب في قضايا مصيرية، وإذا كان ذلك متصلاً بالدين فهو يغدو مشكلةً محفوفة بالمخاطر. وهذا يعبرُ عن التضاد الكبير بين الفقه والسياسة. ولهذا كان الإمامُ الخميني رافضاً لتكوين الأحزاب السياسية الدينية لفترةٍ طويلة كما يروي الشيخُ رفسنجاني في كتابه (حياتي).

ومن هنا توجهتْ المرجعياتُ الكبرى للاحجامِ عن التدخل بالسياسةِ المباشرة، تاركةً للسياسيين الخوضَ في غمارِها اليومي المتقلب، وهي تتأنى وتدقق وتدرس، ويرتبطُ الحكمُ هنا بمصير الملايين حياةً أو موتاً!

ويرينا المرجعيةُ الكبرى السيدُ السيستاني نموذجاً في ذلك، وهو الذي يستطيع أن يزلزلَ الأرضَ بتوجيهاتٍ سياسية مباشرة.

وبطبيعة الحال فإن أغلبيةَ المرجعيات محافظة، ولكن يتشكلُ فيها بصورةٍ نادرةٍ المجددون كذلك، وعلى مدى التطورات الحاصلة في الحياةِ وفي وعي الناس، تتحددُ تلك الإنجازات الجديدة ومدى نموها داخل بُنى المذهب.

 وفي الشأن الإيراني فإن المرجعيات الكبرى لم تَغبْ عن الصراع الخطير، لكنها مستمرة في العمل الذي عكفتْ عليه خلالَ عقود، وهي تمسكُ الجذورَ التحتيةَ العميقةَ للشعب، وما المؤسساتُ السياسيةُ إلا أشكالٌ مؤقتةٌ تعكس صراعات الكتل السياسية والاجتماعية المختلفة العابرة.

إن التطورات الاجتماعيةَ الفوقيةَ لم تغيرْ طابع الحياة المحافظ، لكن نظرية ولاية الفقيه أقحمتْ الدينَ في النظام الحاكم، والسياسة لا تعرفُ سوى هيمنةٍ واحدية، وهذا ورطَّ المذهبَ الرسمي الحاكم كذلك على مستوى الأحكام الاجتماعية وليس السياسية فقط، مما جعلَ قسماً من الجمهور يضجُ بالشكوى، وقد وصلت هجرة المثقفين إلى مليوني ونصف شخص من إيران إلى الغرب.

لقد برزتْ معارضةُ المرجعيات الكبرى في تصاعدِ أحكامِها الفكرية العامة. لقد قالَ بعضُ المحافظين الدينيين؛ (أن لا ولايةَ مطلقةً في غيبةِ الإمام المهدي، وأن شرعيةَ النظام الإسلامي لا تقومُ إلا بظهوره، وأن التسليمَ لنظام الجمهورية الإسلامية بالشرعية الإسلامية انتقاصٌ من الشرع نفسه).

إن النظامَ السياسيَّ عبر هذا الرأي الديني من بعض المرجعيات الكبرى، يتحولُ إلى مجردِ إجتهادٍ غيرِ مقدس، وبالتالي فإن معارضته شرعية وتغييره مفتوح، وقد إستخدمتْ هذه المرحعياتُ مفردات المذهب بدون أن تدخلَ في السياسةِ المباشرة!

هذه الأحكامُ تدخلنُا في التعدديةِ الدينية ، وهي بابٌ للديمقراطية، فلا يجوز أن يفرضَ توجهٌ ما رأيه الديني الكلي، إن الآيات العظام للمذهب تعودُ تدريجياً لمكانتِها الكبرى في الحياة الاجتماعية الشيعية، وفكرة ولاية الفقيه تتآكلُ تدريجياً في الداخل.

ومن هنا فإن الإصلاحيين الإيرانيين الذين سايروا الفكرة وروجوا لها يشعرون بالإحراج الفكري، لكن هذا ليس خاتمة المطاف، فهم لم يفهموا الفكرة كشموليةٍ سياسية، وأرادوا أن يزيلوها عملياً وينقضوها في الممارسة السياسية وهم الذين أيدوها!

يقول السيد بهزاد نبوي في الحوار السابق ذكره:

(ولايةُ الفقيهِ كما جاءتْ في الدستور لا تتعارضُ مع الديمقراطية، وكون الولي الفقيه شخصية غير حزبية لا تنتمي إلى خطٍ سياسي معين، يجعلهُ رمزاً للوحدةِ الوطنية وسيادة الشعب. وكما أن رئيسَ الجمهورية مسؤولٌ أمام الشعب، فإن الولي الفقيه مسؤولٌ أيضاً، إن قراءتنا مختلفةٌ عن قراءةِ أولئكَ الذين يعتبرون الولي الفقيه سلطاناً مستبداً يفعلُ بما يشاء ومن غير الممكن مساءلته).

يتجاهل السيد بهزاد هنا المعاني الحقيقيةَ للدستور الإيراني، الذي يجعل من الولي الفقيه الحاكم الأساسي الذي يشكلُ الطبقةَ الحاكمة بتكويناتِها المختلفةِ المتغيرةِ عبر تنامي الصراع الاجتماعي، فهو الرئيسُ أو الحاكم المطلق كما يجري في العالم الثالث، والذين يختارونه يتم تعيينهم من قبله في الدورة الثانية كما هو الفقيه الولي الراهن، ولنقلْ بأن الشمولية في الطبقة تصاعدت عن السنوات الأولى، مع تنامي غنى وعسكرة الطبقة الحاكمة، حتى لم تقبل بمرجعيات أكثر علماً بل بالمرجعية الأكثر تعبيراً عن أقسام الطبقة الحاكمة المركزية. ومن الممكن أن يتحولَ منصبُ الولي إلى منصبٍ متوارث، لأن الجمهوريات تتحولُ إلى مَلكيات في العالم الإسلامي.

سنرى إن الاستبداد الذي ينفيه السيد نبوي يُطبقُ عليه، هو نفسه، وإن ولايةَ الفقيه ليست فقهاً فقط بل حكومة سياسية صارمة.

ما هي أسباب إنهيار التحالف بين الدينيين الشموليين والليبراليين الدينيين الإيرانيين في إيران؟

لماذا لم تستطع شعارات الليبراليين هؤلاء باعتماد العقلانية وتطوير الحريات أن تتوسع ثم أن تنتصر؟

كان التحالف لا يستند على أسس موضوعية، أولاً من حيث الوعي بالإسلام الذي تشكل لدى الحركة الليبرالية الوطنية في إيران خلال العقود السابقة.

فهم كانوا أنفسهم جزءً من البنية الاقطاعية الفكرية، فلم تستطع المذهبية الاجتماعية السياسية أن تغير ما جرى خلال الألف السنة السابقة من حياة المجتمعات الإسلامية، بالهيمنة المطلقة للرجال على النساء، والهيمنة المطلقة للحكام على المحكومين، وهيمنة الإقطاع الزراعي على الفلاحين، وهيمنة النصوص المحافظة الدينية على إمكانيات العقلانية.

قامت القوى المحافظة السياسية على مدى قرون بتجميدِ حالِ المسلمين، ولم تقمْ القوى الليبراليةُ الصغيرةُ الإيرانية في القرن العشرين بتشكيلِ تيارٍ هامٍ عميق بين الجمهور، من حيث الاصطفاف مع الحداثة وقسماتها الجوهرية وهي العلمانية والديمقراطية والحرية والعقلانية، وتعكزتْ على الوعي الديني المحافظ، وذلك بطبيعةِ الإنتاجِ المادي الإيراني وبسببِ ضعف المُلكيات الخاصة الصناعية، وكانت قسماتُ الفئاتِ الوسطى تجاريةً كاسحة، وكان صوتُ (البازار) هو الداعم لرجالِ الدين المحافظين.

وحين إنتصرت الثورةُ الشعبية تم توسيع المُلكية الحكومية المتعددة الوجوه وهيمنتْ على الاقتصاد الوطني، وعمقتْ في جزءٍ كبير منها الوعي الديني المحافظ في حين كان الوعي الليبرالي التنويريي لدى رفسنجاني وخاتمي مُحاصراً ولا يقوم على أسسٍ علمانية، مثل المُلكية الصناعية التي غدتْ في أيدي البيروقراطية الحكومية وجاء التخصيصُ في بعض الجوانب لصالحِ هذه البيروقراطية وإستيلائها على الثروة العامة.

هكذا لم توجدْ برجوازيةٌ صناعيةٌ حرة، وتم الهيمنة على العمالِ من قبلِ نفس المُلكية العامة والشرطة، ولهذا وجدَ الليبراليون أنفسَهم بلا قواعد ماديةٍ وإجتماعية تستطيع أن تطورَ مفردات الحداثةِ والحرية والعلمانية داخل السلطة الدينية. وبدا عجزُهم الاقتصادي متجسداً في ضعفِ مصطلحاتِهم السياسيةِ المتذبذبة، ومع تضخمِ الطبقةِ المسيطرة وأجنحتِها العسكرية خاصة، حدث هجومٌ معاكسٌ على بذورِ الليبرالية، فنمو الحريات السياسية والفكرية والاجتماعية يعني إنهيار سلطتها.

ومثَّلتْ معركةُ الانتخاباتِ الرئاسية ذروةً للصراعِ بين الجناحين، والتي تمتْ في ساحةِ ذاتِ الطبقةِ وبمصطلحاتِها وبأدواتِ سلطتِها وتشريعها، وبالتالي فإن الجناحَ الليبراليَّ الديني لا يَقدرُ أصلاً على نقضِ النظام المحافظ الإقطاعي ورأسماليته الحكومية العسكرية الخطرة، فهو مشاركٌ في غنائمِ هذه السلطة، وهو واقعٌ في ثقافتِها، التي لا يمكن أن تتشكلَ بدون نضالٍ صناعي مستقلٍ حر وبنشؤِ طبقةٍ صناعيةٍ حرة وبقطاعٍ عام سلمي مُسيطر عليه من قبل الشعب وبوجودِ عمالٍ أحرار.

وبالتالي فإنه ليس أن مفرداتِ هذه الليبرالية الدينية متناقضةٌ وفاشلةٌ وعاجزةٌ عن تنامي تجذرِها في الواقعِ وإستقلالِها عن ثقافةِ الإقطاع والتعبيرِ عن برجوازيةٍ حرة، وعن شعبٍ حر، بل أن أجسادَ هؤلاء الليبراليين الدينيين ذاتها معرضةٌ للقتل والسجن ومختلف أنواع التصفيات.

فالعديدُ من الليبراليين الدينيين بدأت قوى القمع تستأصلهم، فسيد مصطفى تاج زاده تم تلفيق تهم له كي لا يترشح للانتخابات وهاشم آقاجري أُعتقل على أساسِ الإساءة للدين. ونستطيعُ أن نأخذَ المثقفَ الليبرالي الديني البارز سعيد حجاريان الذي كان من مؤسسي جهاز المخابرات بعد الثورة! وأشتغلَ بنشاطٍ كبير في فاعلياتِها، ثم غيّرَ تفكيرَهُ وأدانَ التجاوزات وعمليات التعذيب وقمع المناضلين التي يقوم بها زملاؤه، فُسددتْ رصاصةٌ إلى رأسه!

وهناك المئاتُ من هؤلاء الدينيين الليبراليين الذين أنهالتْ على رؤوسِهم العصي، وأُجبروا على إعترافاتٍ خسيسة تعودُ بنا لزمن محاكم التفتيش، فأكتشفوا ثقافةَ التلفيق التي وقعوا فيها خلال عقود، وكيف جروا الشعب لطريقٍ مسدود ووضعوا المنطقةَ على حافةِ بركانٍ هتلري.

إن كبارَ ناشطي إيديولوجية الليبرالية الدينية، وأحياناً تُطرح بأسم(اليسار الإسلامي)، كموسوي هم أكثر الناس الذين تعرضوا لفشلِ مشروعِهم السياسي رغم إنهم على رأسِ السلطة وأيدتهم جماهيرٌ غفيرة، بسببِِ أن ليس لديهم مشروع ديمقراطي حقيقي، ولا يزالون يناورون ويتذبذبون بين الإقطاع والليبرالية، بين فهمِ الإسلام بشكلٍ دكتاتوري، وفهم الإسلام بشكلٍ ديمقراطي علماني، بين تبعيتهم للقطاعِ العام الشمولي وبين تقزيمِهم للقطاعِ الخاص المُحَّاصر، بين تأييدِهم تأييدهم لنظامٍ سياسي ديني محافظ شمولي وتلعثمِهم بنظامٍ ديمقراطي علماني حر.

أما القيادي البارز والمثقف الذي تتبعنا كلماته المبهمة وشعاراته المتذبذبة (بهزاد نبوي)، فقد عُذب وحُكم عليه بالسجن لمدةِ خمس سنوات.

وهذا كله بسببِ أن هؤلاء المثقفين دخلوا في جوفِ السلطةِ الدينية الشمولية وأرادوا تغييرَها بذلك الشكل المتذبذب، وخلقوا ثغرةً في صفوفِها، وحاولوا توسيعَ الثغرةِ فحدثَ الهجومُ المعاكسُ ضدهم حين اقتربوا من مفاتيح السلطة الحقيقية!