كأن الليلَ صار فتى وامرأةً ضوئيةً ترقصُ في جرارِ الخمرِ، والسفنُ تجلبُ قمحاً وفرحاً، والبلدةُ الرفيعةُ فوق التلةِ، تصحو على صوتِ الدفوفِ والديوك ونوافير اللذة.
لماذا يعرقُ ويرتعشُ كأن حمى صادقته فجأةً أو حباً مات بغتة؟
لماذا يبكي ويضحك، ويتسربُ بين الدهاليز والأبواب، والنسوةُ والأخوات غارقاتُ في النوم، وتكادُ أرجلهُ العجلى تخدشُ الرؤوسَ، وأطرافُ أصابعهِ لا تكادُ تحطُ على جثثِ الأحلام؟
هو الآن مندغمٌ في الجدار البارد، يشربُ خطوات العود، ويصعدُ إلى جناحيه الطائرين فوق الصمت والخوف، ويرى بلدةً غارقة في العباءات والصلاة وثغاء الأغنام.
يُعطي قدميه لسجادةِ السحابِ المزركشة، ويهتزُ في الهواء كطائرٍ مذبوح، ويسقطُ على الأرض مرتجفِ اليدين الشهيدتين.
عالم عبدالله خليفة الإبداعي مقاربة نقدية تحليلية والضبط الببليوجرافي
لا يقرأون . . ويتعاظمون! : كتب ـ عبدالله خليفة
isa.albuflasa@gmail.com
- المزيد
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
